«النفط الليبية» تؤكد منع ناقلة نفط من التحميل في «السدرة»

«النفط الليبية» تؤكد منع ناقلة نفط من التحميل في «السدرة»

طالبت «المرتزقة الأجانب» بمغادرة الميناء فوراً
الخميس - 18 ذو القعدة 1441 هـ - 09 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15199]
القاهرة: جمال جوهر

اتهمت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، أمس، حرس المنشآت النفطية التابع لـ«الجيش الوطني»، بمنع ناقلة النفط الخام العملاقة (VLCC) المسماة «دلتا أوشن» من دخول ميناء السدرة لتحميل الخام. بعدما أبدى موافقته في وقت سابق على رفع القوة القاهرة عن الميناء.
وقال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله في بيان أمس، إن «المؤسسة مستعدة لاستئناف تصدير النفط على الفور»، وتؤكد مجدداً «دعوتها لجميع الأطراف الليبية لتسهيل عملها، تماشيا مع الإجماع الليبي والدولي الواضح على أن المؤسسة الوطنية يجب أن ترفع (القوة القاهرة) وتستأنف مهامها الحيوية»، لافتاً إلى أن مؤسسته «مستمرة في مشاوراتها مع جميع الأطراف لإيجاد طرق للمضي قدماً بما يضمن سلامة العاملين ومرافق المؤسسة الوطنية للنفط».
وقالت المؤسسة في بيان أمس إن «هناك حاجة ملحة لاستئناف الإنتاج في أقرب وقت ممكن لوقف الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية الليبية، وحماية الأصول الحيوية للمؤسسة الوطنية للنفط من المزيد من التدهور والانهيار»، مطالبة بـ«مغادرة جميع المرتزقة الأجانب والجماعات المسلحة ميناء السدرة على الفور».
ونوهت المؤسسة باجتماع مجموعة العمل الاقتصادي حول ليبيا، الذي عقد قبل يومين، والذي شدد على ضرورة توفير الدعم الكامل للمؤسسة الوطنية للنفط في رفع (القوة القاهرة) عن صادرات النفط على الصعيد الوطني.
وأعلنت المؤسسة الوطنية أن عمليات إنتاج النفط الليبي وتصديره، التي تم وقفها في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، من قبل حرس المنشآت النفطية بالمنطقتين الوسطى والشرقية، في طريقها إلى الانخفاض الحاد خلال العام ونصف العام المقبلين، نتيجة هذا «الإغلاق غير القانوني»، مما سيترتب عليه خسائر فادحة.
وأشار مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، إلى أن متوسط الإنتاج بلغ بداية العام الحالي 1.22 مليون برميل في اليوم، وكانت المؤسسة تأمل في رفعه إلى 2.1 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2024، لكنه توقع أن ينخفض الإنتاج إلى 650 ألف برميل في اليوم خلال عام 2022، في ظلّ عدم الاستئناف الفوري لعمليات الإنتاج، وغياب توفير الميزانيات المطلوبة من قبل الدولة لمواجهة مختلف التحديات الناجمة عن الإغلاق.
ووصف صنع الله عملية إغلاق النفط بـ«الجريمة التاريخية» بحق الشعب الليبي، متحدثاً عن بعض الأضرار التي لا يمكن تداركها، إذ من الممكن أن «تتعرض مكامن إنتاج النفط، التي يتم إغلاقها فجأة، لتغيرات ميكانيكية وهيكلية وكيميائية، وحتى مكروبيولوجية قد تؤدي إلى إنتاج مبكر للمياه وخسارة آبار النفط بالكامل». كما توقع صنع الله «زيادة تسرب المياه في حقل السارة النفطي، وكذلك انخفاض في إنتاجية الآبار، مما سيجبرنا على إغلاق بعضها».
في سياق ذلك، لفت صنع الله إلى أن الخسائر التي تكبدتها البلاد ككل، نتيجة تراجع إنتاج النفط قُدرت بحوالي 6.5 مليار دولار، علماً بأن المؤسسة الوطنية للنفط تواجه عدة تكاليف باهظة إضافية بسبب الإقفالات غير القانونية، ومنها صيانة قرابة 260 بئراً بقيمة قد تصل إلى 100 مليون دولار.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة