بعد 43 عاماً من الانسحاب.. بريطانيا تعزز وجودها العسكري في الخليج وتقيم قاعدة بحرية في البحرين

سلمان بن حمد آل خليفة يصف العلاقات البحرينية ـ البريطانية بـ{التاريخية}

بعد 43 عاماً من الانسحاب.. بريطانيا تعزز وجودها العسكري في الخليج وتقيم قاعدة بحرية في البحرين
TT

بعد 43 عاماً من الانسحاب.. بريطانيا تعزز وجودها العسكري في الخليج وتقيم قاعدة بحرية في البحرين

بعد 43 عاماً من الانسحاب.. بريطانيا تعزز وجودها العسكري في الخليج وتقيم قاعدة بحرية في البحرين

بعد 43 عاما من انسحاب بريطانيا من الخليج العربي، أعلنت لندن مرة أخرى عودتها إلى الخليج لحفظ أمنها وأمن الخليج والقضاء على الإرهاب، كما تزعم، ولكن الآن بشكل مختلف، إذا أعلنت بريطانيا أنها وقعت اتفاقا مع البحرين لإقامة قاعدة بحرية لها، حيث توجد هناك سلفا قاعدة للأسطول الخامس الأميركي في المملكة الخليجية.
ووصف الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في مملكة البحرين، العلاقات البحرينية البريطانية بأنها علاقات تاريخية وذات بعد استراتيجي مهم ومؤثر. وأن البلدين يشتركان معا في تعزيز الجهود الرامية لمواجهة شتى التحديات الأمنية في المنطقة والشرق الأوسط، والحد من التوترات والصراعات التي تعوق مسارات التنمية.
وخلال لقائه أمس في قصر الشيخ حمد بوزير الخارجية في المملكة المتحدة فيليب هاموند، ومايكل فالون وزير الدولة لشؤون الدفاع بالمملكة المتحدة، والوفد البريطاني، بمناسبة التوقيع على الاتفاقية العسكرية بين حكومتي البلدين والمشاركة في منتدى حوار المنامة، أشاد ولي العهد البحريني بالتنسيق العسكري والتعاون الدفاعي بين البلدين، ودعم المملكة المتحدة للتوجهات الإصلاحية في مملكة البحرين، وترحيبها بمجريات العملية الانتخابية وما سارت عليه من نزاهة وشفافية. كما نوه بحرص المملكة المتحدة على المشاركة في منتدى حوار المنامة الذي بات من أهم المنتديات في المجال الأمني بالنسبة لمنطقة الخليج.
وتحدث وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس خلال اليوم الثاني للقمة الإقليمية العاشرة في البحرين «حوار المنامة» بمشاركة أكثر من 20 وفدا حكوميا عن توقيع بريطانيا اتفاقا لتوسيع وجودها في البحرين من شأنه أن يسمح لها بتشغيل سفن أكثر عددا وأكبر حجما في الخليج على المدى الطويل. وأضاف هاموند وهو يلقي كلمة أمام الوفود: «إن توسيع وجودنا الذي يسمح به هذا الترتيب الآن يعني أننا ستكون لدينا الإمكانات لإرسال سفن أكثر عددا وأكبر حجما والاحتفاظ بها وبطواقمها في منشآت دائمة. إنه بيان واضح على التزامنا بالوجود المستمر في شرق السويس وتذكرة بالعلاقات التاريخية بيننا وبين البحرين ومثال آخر على شراكتنا المتنامية مع الحلفاء في الخليج لمواجهة التهديدات التي نواجهها معا.
وأعرب وزير الدفاع البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أن بلاده تتطلع إلى تنفيذ الاتفاق واستمرار العمل مع المملكة المتحدة وباقي شركائها لمواجهة التحديات الإقليمية التي تواجه المنطقة».
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن «هذه القاعدة الجديدة لتوسيع دائم لوجود البحرية الملكية، وبالتالي ستمكن بريطانيا من إرسال سفن أكثر وأكبر لتعزيز الاستقرار في الخليج»، ويعزز وجود القوات البريطانية في البحرين من قدرتها على القيام بمناورات وتدريبات مع دول المنطقة فضلا عن أنه يعتبر تحركا يتزامن مع نهاية العمليات العسكرية في أفغانستان، وانسحاب القوات البريطانية من قواعد عسكرية دائمة في ألمانيا.
ويوضح مراقبون أن بريطانيا تستخدم هذه القواعد كنقطة انطلاق لجنودها، على أن تستخدم ساحل البحرين لاستيعاب بوارج حربية وبحارة بريطانيين في مرحلة ما بعد أفغانستان، وسيتم توسيع تلك القاعدة كي تشمل قاعدة عمليات جديدة متقدمة ومكانا لتخزين المعدات للعمليات البحرية وإيواء أفراد البحرية الملكية البريطانية. وتستخدم هذه القاعدة أيضا لدعم المدمرات والفرقاطات البريطانية في الخليج.
وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، قال رئيس أركان الدفاع البريطاني الجنرال سير ديفيد ريتشاردز: «بعد أفغانستان، سيصبح الخليج الجهد العسكري الرئيسي لنا»، ومن هذا المنطلق يؤكد على أن فكرة النشر المسبق للقوات والمعدات البريطانية في منطقة الخليج جاءت قبل أن تكون هناك حاجة إليها، فضلا عن أنه جاء لإظهار الدعم الفوري للدول التي تعد حليفة للمملكة المتحدة، ويرى البعض أن هذه الاتفاقية التي وقعتها حكومة البحرين، جاءت أمام طموحات إيران الإقليمية المتنامية، لذلك تعتقد هذه الدول الخليجية أن هذه القواعد هي التزام عسكري متجدد يمنحها بعض التطمينات.
ويذكر أنه في 1971 وقعت البحرين اتفاقية مع الولايات المتحدة تقوم بموجبها بتوفير تسهيلات للبحرية الأميركية، وفي 1991 وقع البلدان اتفاقية أشمل للتعاون الدفاعي مدته 10 سنوات نصت على تقديم تسهيلات أكبر للقوات الأميركية ومنحها الحق في التموضع المسبق لمعداتها وعتادها، ويتمركز نحو 3000 عسكري أميركي في «قاعدة الجفير العسكرية» القريبة من المنامة التي تضم مركز قيادة الأسطول الخامس وميناء سلمان و«قاعدة الشيخ عيسى الجوية» ومطار المحرق.
وستصبح تلك القاعدة أول قاعدة عسكرية بريطانية في الشرق الأوسط منذ انسحاب بريطانيا من المنطقة قبل 43 عاما، ومن المقرر أن تتحمل البحرين معظم تكلفة القاعدة البريطانية التي ستتكلف نحو 23 مليون دولار، بينما تتحمل المملكة المتحدة تكلفة تشغيلها.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.