جهود مكافحة الإرهاب تهيمن على جلسات منتدى حوار المنامة

سامح شكري ينتقد مواقف المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في المنطقة.. وإبراهيم الجعفري: المواجهة مع الإرهاب حرب عالمية ثالثة

وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة  أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)
TT

جهود مكافحة الإرهاب تهيمن على جلسات منتدى حوار المنامة

وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة  أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث في المؤتمر (ا.ب)، الشيخ عبد الله بن زايد في حديث جانبي ويظهر في الصورة أحمد ابو الغيط (رويترز)، وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري (رويترز)

في جلسات اليومين الأول والثاني من أعمال منتدى «حوار المنامة» في نسخته العاشرة، ركز المشاركون على جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وتقديم الدعم الكامل من دول المنطقة للحد من هذه الظاهرة وانعكاساتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما تناول المشاركون القضايا التي تواجه المنطقة ومن أبرزها المفاوضات حول ملف إيران النووي وأمن الخليج.
وكان ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة دعا المجتمع الدولي لدى افتتاحه الدورة العاشرة من «حوار المنامة» - الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن وتستضيفه البحرين - إلى التخلي عن عبارة «الحرب على الإرهاب» وتعويضها بمحاربة «ثيوقراطية الشر» في إشارة إلى تنظيم داعش.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أن مواجهة الإرهاب المتمثل حاليا بتنظيم داعش تتطلب وقوف المجتمع الدولي بشكل حازم من خلال اتحاد دولي، ودعم العراق الذي يتعرض إلى انتهاك إنساني فاضح. وقال الجعفري، الذي ألقى كلمته كمتحدث رئيسي في الجلسة الثانية والتي كانت بعنوان «العراق وسوريا والأمن الإقليمي»، إن مواجهة الإرهاب هي بمثابة حرب عالمية ثالثة فعلية حتى وإن لم يطلق عليها هذا الاسم، موضحا أن عنصر الخطر الذي تمثله الجماعات الإرهابية يتمثل بانتشار أفكارها إلى مختلف دول العالم ووصولها إلى الشباب والتغرير بهم، موضحا أن مقاتلي «داعش» يأتون من مختلف دول العالم ومن الدول الأوروبية. وأضاف أن عنصر الخطر الثاني لـ«داعش» يتمثل في الوحشية المفرطة التي تقوم بها في المناطق التي تخضع لسيطرتها، وقتل كل من تختلف عنه دون تمييز، مؤكدا أن هذا التنظيم «ليست له علاقة بالدين أو الإسلام الذي يدعو إلى التسامح».
وبين وزير الخارجية العراقي أن ما يوقف «داعش» هو احترام حقوق الإنسان وشجب أفعالهم بشكل حقيقي وحازم، مشددا على ضرورة وقوف المجتمع الدولي ضد هذا التنظيم مثلما وقف ضد النازية في الحرب العالمية الثانية. وعن الوضع العراقي أوضح الجعفري أن العراق عمل على تشكيل حكومة وبرلمان يمثل مختلف أطياف الشعب العراقي، كما أن الحكومة العراقية «تدير عجلة الحرب ضد (داعش) دون الاستغناء عن الدعم الدولي»، مشيرا إلى وجود الكثير من اللاجئين الذين يحتاجون إلى مساعدات في المناطق التي قام بتخريبها الإرهاب.
من ناحيته، قال جان إيف لودريان، وزير الدفاع الفرنسي، الذي تشارك الجلسة الثانية مع وزير خارجية العراق، إن محاربة الإرهاب تتم من خلال دعم السلطات العراقية وتوفير السلاح لها، موضحا أن «هذا الدعم أدى إلى تراجع (داعش) لكنه غير كافٍ إلا من خلال تجفيف منابع الإرهاب سياسيا وماليا»، مؤكدا أن «ما يحدث في العراق وسوريا يمثل خطرا كبيرا وأزمة قاسية شهدت تطورا مخيفا من خطر إرهابي عالمي.
وعن الحركات الإرهابية أوضح لودريان أن هناك ثلاث كتل شكلت الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، أولاها تتمثل في تنظيم «القاعدة» الذي يمثل المصدر التاريخي للإرهاب والذي لديه أذرع في مختلف دول العالم. والكتلة الثانية تتمثل في تنظيم داعش الذي يبحث عن موطئ قدم في العراق وسوريا لينطلق إلى دول أخرى، والثالث والجماعات الراديكالية في دول شمال أفريقيا. وأضاف أن تنظيم داعش لديه ما يقارب 30 ألف مقاتل يأتون من مختلف دول العالم عربية وآسيوية وأوروبية، مضيفا أن عدد المقاتلين من فرنسا بلغوا 370 مقاتلا في سوريا.
وعن الوضع في سوريا أوضح لودريان «إننا ندعم الجماعات المعارضة غير الجهادية التي تعمل على وحدة سوريا»، مؤكدا أن النجاح في مواجهة الإرهاب لن يكون إلا جماعيا.
من ناحيته، انتقد وزير الخارجية المصري سامح شكري مواقف المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في المنطقة، مؤكدا أن عدم وجود رؤية واضحة ومتكاملة لدى القوى الخارجية حول كيفية التعامل مع تلك القضايا ومع دول وشعوب المنطقة، التي أضحت بدورها أكثر وعيا وإدراكا في تفاعلاتها مع القوى الخارجية، يُضفي قدرا لا يُستهان به من الريبة والشكوك المتبادلة، ويضاعف من صعوبة استخلاص تصور عام حول المخرجات النهائية للتحولات الجارية في المنطقة والتحديات التي تفرضها والأولويات التي يتعين تبنيها في مواجهتها.
وقال شكري في مداخلته بأعمال المنتدى إن مراجعة عناصر البيئة الخارجية والتحدياتِ السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في المنطقة تشير إلى عدد من مصادر التهديد وربما الفرص في آنٍ واحد، وهى مراجعة يمكن إيجازُ أهمها في النقاط التالية:
- انخفاضُ معدلات التنمية، لا سيما بمفهومها الشامل، في غالبية دول العالم العربي، وفى الوقت ذاته ارتفاع نسب نمو سكانها الذين يتكون غالبيتهم من الشباب المتطلع إلى الحصول على مستويات أفضل من التعليم والخدمات الصحية والوظائف.
- تعاظم الضغوط التي تواجهها فكرة الدولة القومية والهوية الوطنية الجامعة في بعض الحالات نتيجة محاولات الإيحاء بأن قصور الحكومات لا يتعلق بعوامل سياسية أو اقتصادية وإنما بفشل فكرة الدولة القومية ذاتها.
- استغلال مرحلة التحول الاجتماعي التي تمر بها المنطقة من جانب الجماعات التي تدعو إلى الفكر المتطرف والتكفيري في أرجاء المنطقة بل والعالم، وارتباط ذلك بانتشار تنظيمات إرهابية في المنطقة وتخومها.
- بروز الصراعات المذهبية والعرقية التي تفشت وباتت تهدد الاستقرار الداخلي لعدد من دول المنطقة، والتي أسهمت في إذكائها تدخلات بعض القوى الدولية والإقليمية.
- ارتباط ما تقدم بصعود واضح لدور فاعلين غير حكوميين يسعون لإضعاف بل وتفتيت الدولة القومية لصالح روابط عابرة للحدود تستند للدين أو المذهب أو العرق، مع تنامي التدخلات الخارجية المباشرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة على نحو يؤثر على أمنها ومصالحها.
- غموضُ مستقبل عملية السلام من حيث فرص نجاحها أو تكرار الإحباط والفشل مع استمرار تقويض الأساس الجغرافي للتسوية وفقا لصيغة الدولتين ومن ثم مستقبل فكرة المفاوضات ككل في غياب عوائد السلام التي من شأنِها تأكيد شرعيته كخيار استراتيجي.
- التهديدُ الذي يمثله استمرار الخلاف حول برنامج إيران النووي والمعضلة التي يطرحها ما بين مخاوف الانتشار وحق الدول أعضاء معاهدة منع الانتشار في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع تعثر جهود إخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل.
وحدد شكري الأولويات التي يجب أن ينطلق منها التحرك لمعالجة كل الملفات الساخنة في المنطقة في النقاط التالية:
- دعم دور الدولة المدنية الحديثة وتعظيم استخدام الموارد الاقتصادية لزيادة القدرات في مواجهة التهديدات وبناء هياكل عصرية للتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وللتعاون بينها وبين باقي دول الإقليم على أسس أهمها تبادل المصالح وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
- تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة استنادا إلى مفهوم الأمن الشامل وليس فقط لبعديه الأمني والعسكري، مع معالجة الاختلالات الاقتصادية الاجتماعية والتنموية لأن استمرارها سيكون هو التحدي الأكبر للأمن في المنطقة، بيد أن معالجة هذه الاختلالات البنيوية لا تعني الترويج لنظرية تقاسم الثروة، وإنما لمعادلة تحقيق المصالح المشتركة من خلال تعزيز الاستثمار المتبادل، وتوظيف الفوائض الرأسمالية في شراكات تعود بالنفع على الدول المصدرة والمستقبلة لهذا الاستثمار.
- ارتباطا بما تقدم، فإنه رغم الأهمية القصوى لمواجهة تنظيم داعش في المهد، فإن ذلك ينبغي أن يتم ضمن إطار استراتيجية شاملة لمحاربة جميعِ التنظيمات متشابهة الفكر في المنطقة، مع استهداف القضاء على ذلك التنظيم عسكريا وفكريا وحرمانه من التعاطف والتمويل، وإلا فإنه حتى وإن توارى في العراق فسوف يعاود الظهور في أماكن أخرى من العالم، فالجميعُ بلا استثناء ليسوا بمأمن من هذا الخطر.
- إسباغ أولوية متقدمة على جهود استئناف مسار المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولا إلى تسوية سلمية وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة حقيقية، فلا يوجدُ بديل استراتيجي لاستئنافِ المفاوضاتِ في ظل تكلفة الفراغِ الناشئ عن جمودها وتراجع الأمل في تحقيقها لنتائج ملموسة. ومن المهم هنا توظيف المبادرة العربية للسلام، واستعادة الدعم الدولي لأسس المفاوضات ودفعها من خلال مجلس الأمن لتأكيد أنه لا سبيل للالتفاف حول هذه الأسس من خلال فرض حلول أحادية أو مواجهات غير مجدية.
- تعزيز الحوار بين الدول العربية وبين كل القوى الدولية الفاعلة سواء التقليدية أو البازغة، والنظر في كيفية توظيف ذلك الحوار في دعم استقلالية القرار العربي وتنويع خياراته الاستراتيجية.
- العمل تدريجيا على إرساء علاقات جوار صحية تتسم بالتكافؤ والندية بين دول منطقة الشرق الأوسط من خلال إجراءات تُسهم في ضمان الحفاظ على أمن واستقرار الإقليم، على أساس المبادئ والاتفاقيات الحاكمة للعلاقات الدولية، وبعيدا عن محاولات التمدد أو بسط النفوذِ.
- إن تشجيعَ الحوارات القائمة على الاحترام المتبادلِ بين الأديان والمذاهب والطوائف وتعزيز قيم العيش السلمي المشترك بات ضرورة ملحة في مواجهة أفكار الإقصاء والاغتراب داخل المجتمعات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».