فنانون مصريون يشاركون في مهرجان هندي عابر للحدود

فنانون مصريون يشاركون في مهرجان هندي عابر للحدود

حقائب بلمسات تشكيلية تحمل رسائل لونية وإنسانية
الخميس - 18 ذو القعدة 1441 هـ - 09 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15199]
القاهرة: منى أبو النصر

لم تعُق حركة السفر المتأثرة بفيروس «كورونا» فناني العالم من التواصل، لعل أحدثها حالة التفاعل التي خلقها مهرجان «رانج مالهار» الهندي، الذي يشارك به عدد من الفنانين التشكيليين في مصر.

فعالية هذا العام هي الخاصة بالدورة الحادية عشرة للحدث الفني الهندي، والذي ينعقد كل عام في مدينة جايبور الهندية، ويعتمد على استضافة عدد من الفنانين من خارج الهند لخلق حالة تواصل مع فنانيهم، إلا أن القائمين عليه أعلنوا قيام فعاليات هذا العام عن بعد بسبب الظروف العالمية المتعلقة بفيروس «كورونا»، حيث تضمن المعرض التفاعلي نشر الفنانين المشاركين لصورهم افتراضياً برفقة أعمالهم الفنية مدعومة بهاشتاغ الملتقى الفني الهندي، وهاشتاغ «كوفيد - 19» الذي يلقي بظلاله على تلك الفعالية الفنية وغيرها في العالم.

اللافت هو أن المشاركة التي جمعت فناني هذه الدورة، لم تكن عبر تقديم لوحات فنية بصورتها التقليدية، ولكنها اعتمدت على تقديم الرؤى التشكيلية على سطح حقائب، الأمر الذي جعل مشاركات هذا العام تتمتع بحس لافت وطريف، مع تفنن المشاركين في توظيف ألوانهم وخطوطهم وظلالهم على حيز مكاني مُبتكر وهو الحقيبة.

الفنان المصري عبد الوهاب عبد المحسن أحد المشاركين في الفعالية، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن تلك الفعالية تعتمد كل عام على دعوة عدد من فناني العالم للرسم على وسائط مختلفة ما بين فوانيس وأقنعة ومظلات وغيرها، وتم اختيار الحقائب كمساحة للتعبير الفني في دورة هذا العام، ويضيف: «اختيار الحقيبة للرسم عليها، يمنح العمل الفني التشكيلي القدرة على القرب والتواصل من الجمهور بشكل أكبر، ويطرح تصاميم فنية يمكن تنفيذها وطرحها بشكل عملي بالاتفاق مع الفنانين».

وتتنوع المشاركات التشكيلية على سطح الحقائب ما بين اختيارات لونية غنية، وتفاصيل محلية، ولمسات غرافيكية، وانعكاسات من فيض الطبيعة، كاختيارات الورود، والأشجار، وظلال النور، وجماليات الخيول، علاوة على مشاركات أخرى مستوحاة من آثار «كورونا»، كالاستخدام الدائم للمطهرات والكحول، وارتداء الكمامات.

وتتواصل الفعاليات الفنية ذات الطابع العالمي في مقاومة القيود على السفر والتنقل التي فرضها فيروس كورونا منذ مطلع العام، في مقابل تحرر طفيف في العروض داخل الغاليريهات بعد قرارات الفتح الجزئي المتفاوتة من بلد لآخر، مما يجعل صيغة العروض عن بعد الأكثر فاعلية إلى الآن لمواصلة الحركة الفنية في ظل الجائحة.

ويعتبر عبد الوهاب عبد المحسن، مؤسس «ملتقى البرلس الدولي للرسم على المراكب والجدران» في مصر، أن مهرجان «رانج مالهار» هو شكل من أشكال الحوار الفني العالمي، الذي يسعى للتواصل الإنساني والفني والتحرر من أسر «كورونا» بمختلف الصور، ويتحدث في هذا السياق عن تفاعل ملتقى البرلس الدولي هذا العام مع الظروف الراهنة: «نقوم في ملتقى البرلس كل عام باستضافة عدد من الفنانين من الهند وغيرها من دول العالم للمشاركة في فعاليات الملتقى الذي يقام سنوياً بمحافظة كفر الشيخ، (شمال دلتا مصر)، للرسم على مراكب وجدران تلك المدينة الساحلية، ولكن هذا العام سنقوم بإرسال مواصفات المراكب للمشاركين من الخارج، ليقوموا بتصميمها حتى يتسنى لهم المشاركة في الملتقى افتراضياً للتغلب على قيود السفر، على أن يقوموا بإرسال صور مشاركاتهم، لنقوم بضمها لنتاج الملتقى النهائي، الذي تحل موعد دورته في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


مصر Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة