بلجيكا: ندوات لتعريف رجال الأعمال الأوروبيين بأهمية السوق الجزائرية الواعدة

بلجيكا: ندوات لتعريف رجال الأعمال الأوروبيين بأهمية السوق الجزائرية الواعدة

الأنظار تتركز على قطاع المناجم والاستفادة من الإمكانات والخبرات في الطاقة المتجددة
الأحد - 15 صفر 1436 هـ - 07 ديسمبر 2014 مـ
السوق الجزائرية تتمتع بالكثير من المزايا الاستثمارية

قال قيصر حجازين، الأمين العام للغرفة التجارية العربية البلجيكية، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن السوق الجزائرية مهمة جدا للمستثمرين الأوروبيين بشكل عام وللبلجيكيين بشكل خاص، خاصة أن الجزائر هي ثالث شريك تجاري لبلجيكا بالنسبة للدول العربية بعد المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية، والثانية أفريقيا بعد جنوب أفريقيا.

وأضاف حجازين أنه من هذا المنطلق جاء تنظيم أكثر من لقاء حول فرص الاستثمار في الجزائر، وانعقد اللقاء الأول في مدينة أنتويرب الأربعاء الماضي، والثاني في مدينة نيفيل، يوم الخميس، بحضور الملحق التجاري البلجيكي في الجزائر، والذي تحدث أمام أعداد من رجال الأعمال البلجيكيين وأصحاب الشركات. وقال حجازين إن اللقاءات كانت فرصة لتعريف رجال الأعمال الأوروبيين بفرص الاستثمار في الجزائر، وأنها تمثل سوقا واعدة، خاصة أن الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 300 مليار دولار، ودخل الفرد فيها في المراكز الأولى في شمال أفريقيا.

وطرحت الحكومة الجزائرية مؤخرا خطة خمسية تمتد من الفترة من 2015 إلى 2019 بقيمة 250 مليار دولار، وتشمل قطاعات عدة منها التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية، كما أن هناك إمكانيات واعدة لرجال الأعمال والمستثمرين في قطاعات مهمة ومنها قطاع المناجم، في ظل اكتشافات مهمة لمعادن مختلفة وفي مقدمتها الذهب. ولمح حجازين إلى أنه يمكن للجزائريين الاستفادة من الإمكانيات الأوروبية بشكل عام والبلجيكية بشكل خاص في تطوير قطاع الطاقة المتجددة.

وحسب الأرقام الصادرة عن الغرفة التجارية العربية البلجيكية في بروكسل في تقرير العام الماضي، بلغت قيمة الصادرات البلجيكية إلى البلاد العربية في الأشهر العشرة الأولى من عام 2013 نحو 9.8 مليار يورو، مقابل 8.9 مليار في الفترة نفسها من عام 2012 أي بزيادة نسبتها نحو 10 في المائة.

أما في ما يتعلق بالواردات البلجيكية من الدول العربية فقد تراجعت قيمتها بنسبة 3.6 في المائة، حيث تراجعت من 7.5 مليار يورو خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي إلى 7.2 مليار يورو خلال الفترة نفسها من عام 2012، أما بشكل إجمالي بالنسبة لعام 2012 فقد بلغت قيمة الصادرات البلجيكية إلى الدول العربية نحو 9.8 مليار يورو، مقابل 8.8 مليار في عام 2011، أي بزيادة نسبتها 11.7 في المائة. أما في ما يتعلق بالواردات البلجيكية من الدول العربية فقد زادت قيمتها بنسبة 1.3 في المائة، حيث ارتفعت من 8.7 مليار يورو عام 2011 إلى 8.8 مليار يورو عام 2012. وبحسب الأمين العام للغرفة التجارية العربية البلجيكية بشأن المبادلات مع الدول العربية «تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول المستوردة من بلجيكا، حيث بلغت قيمة وارداتها عام 2012 ما يزيد على 2.4 مليار يورو، أي بزيادة نسبتها 6.2 في المائة بالمقارنة مع عام 2011. وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية حيث بلغت قيمة وارداتها 1.3 مليار يورو عام 2012، أي بانخفاض ضئيل نسبته 1.2 في المائة بالمقارنة مع زيادة ملحوظة عام 2011 تجاوزت نسبتها 50 في المائة. واحتلت مصر والجزائر والمغرب المراتب الثالثة والرابعة والخامسة. أما في ما يتعلق بصادرات الدول العربية إلى بلجيكا، فقد جاءت أيضا دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى، حيث بلغت قيمة صادراتها إلى بلجيكا عام 2012 ما يقارب 2.5 مليار يورو، أي بتراجع ضئيل نسبته 0.6 في المائة، تلتها الجزائر التي زادت قيمة صادراتها بنسبة ملحوظة، ثم المملكة العربية السعودية التي زادت صادراتها أيضا».

وحول صادرات بلجيكا للدول العربية فقد عرفت زيادة ملحوظة في ما يتعلق بالمنتجات المعدنية، ومعدات النقل، والورق ومنتجاته، ومنتجات الصناعة الكيماوية، والآلات والأجهزة، والأحذية وأغطية الرأس والأغذية والمشروبات والتبغ، والأجهزة البصرية والفوتوغرافية. أما التراجع فقد عرفته سلع مثل الجلود ومصنوعاتها ومصنوعات الحجر والزجاج والإسمنت، والمعادن العادية ومصنوعاتها، وأيضا الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة. أما واردات بلجيكا من الدول العربية فقد عرفت زيادة ملحوظة في بعض السلع ومنها التحف الفنية والقطع الأثرية، بينما تراجع استيراد سلع مثل الخشب ومصنوعاته، والمواد النسجية ومصنوعاتها والورق ومصنوعاته.

وفي سبتمبر الماضي، اعتمدت المفوضية الأوروبية ببروكسل توفير تمويل أوروبي لعدة برامج، ومنها برامج تتعلق بسياسة الجوار والتعاون الثنائي والإقليمي مع الدول الشريكة، وتستفيد منها دول الجوار الشريكة سواء في جنوب المتوسط أو في شرق أوروبا، وبقيمة إجمالية 5.5 مليار يورو، والدول المستفيدة هي تسع دول منها ست دول في جنوب المتوسط وهي الجزائر والمغرب وتونس وليبيا والأردن ولبنان. وتبلغ ميزانية آلية الجوار الأوروبي 15 مليارا و400 مليون يورو للفترة من 2014 إلى 2020، وتخصص لتمويل برامج في دول الجوار الـ16، وذلك سعيا لتعزيز العلاقات بين الجانبين وتحقيق فوائد ملموسة للطرفين سواء من خلال دعم ثنائي أو متعدد. وقالت المفوضية الأوروبية إن البرامج الثنائية مع الجزائر سوف يخصص لها 148 مليون يورو خلال الفترة من 2014 إلى 2017 لدعم ثلاث خطوات رئيسية، وهي إصلاح العدالة وتعزيز مشاركة المواطنين في الحياة العامة، وثانيا إصلاح سوق العمل وخلق فرصة جديدة للشغل ودعم إدارة وتنويع الاقتصاد.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة