تأجيل آخر لقضية صفقة شاليط

تأجيل آخر لقضية صفقة شاليط

مصادر لا تستبعد انتظار نتائج المفاوضات مع «حماس»
الأربعاء - 17 ذو القعدة 1441 هـ - 08 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15198]
وصول الأسرى المحررين ضمن المرحلة الثانية من صفقة شاليط إلى رام الله عام 2011 (وفا)
تل أبيب: «الشرق الأوسط»

احتج ممثلو 50 أسيراً فلسطينياً من «صفقة شاليط» على قرار المحكمة الإسرائيلية العليا، مرة أخرى، تأجيل النظر في الاستئناف المُقدم باسمهم، إلى ما بعد عطلة المحاكم، التي تنتهي في الثامن من سبتمبر (أيلول) المقبل. واعتبروا الأمر «مماطلة مقصودة».

وقد احتج «نادي الأسير الفلسطيني» في رام الله، على هذا القرار، واعتبرته «تعسفياً جائراً»، وعقبت زوجة الأسير نائل البرغوثي، على القرار، بقولها: «إن الاستئناف على قرار اعتقال الأسرى الخمسين، مُقدم منذ أكثر من عام وجرى تأجيله عدة مرات، وكان من المفترض أن تُعقد جلسة الاستئناف اليوم، السابع من يوليو (تموز)». ورفضت البرغوثي تعليل المحكمة بأن التأجيل جاء بسبب الوضع الراهن المتعلق بوباء «كورونا»، وقالت إن «هذه حجة غير مبررة، فمحاكم الاحتلال تستمر في عقد جلساتها كالمعتاد في القضايا الأخرى».

كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت 70 أسيراً فلسطينياً عام 2014، من مجموع الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم في صفقة تبادل الأسرى المعروفة بـ«صفقة شاليط»، بحجة أنهم استأنفوا نشاطهم العسكري. و«صفقة شاليط»، أبرمت بين حكومة بنيامين نتنياهو وبين «حماس» بوساطة مصرية، ونفذت في 11 أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2011، وتعتبر أكبر عمليات تبادل الأسرى العربية الإسرائيلية. فقد أطلقت «حماس» بموجبها سراح الجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط، بعد أسره 5 سنوات، مقابل إفراج إسرائيل عن 1027 أسيراً فلسطينياً. واحتوت الصفقة شرطاً، بأن يلغى العفو عن الأسرى الذين يعودون إلى النشاط المسلح، ويعاد تفعيل الحكم القديم عليهم. وفي عام 2014، بعد وقوع جنديين إسرائيليين أسيرين في قطاع غزة، اعتقلت إسرائيل 70 أسيراً من محرري «صفقة شاليط». ومنذ ذلك الوقت أطلقت سراح 20 أسيراً، وبقي في الأسر 50 شخصاً، بينهم نائل البرغوثي، الذي يمضي أطول فترة اعتقال في الأسر، تبلغ بمجموعها أكثر من 40 عاماً. وقررت سلطات الاحتلال أن تعيد لغالبية المحررين الذين جرى اعتقالهم مجدداً، الأحكام القديمة التي صدرت بحق كل منهم، وتتراوح ما بين السجن عشرات السنين والسّجن المؤبد.

وقالت مصادر قانونية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إنها لا تستبعد أن تكون المحكمة الإسرائيلية تنتظر نتائج المفاوضات الجارية حالياً بين إسرائيل وحركة «حماس»، حول صفقة تبادل أسرى قادمة، فالمعروف أن حركة «حماس» وضعت، مؤخراً، شرطاً مسبقاً لأي صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، هو إطلاق سراح الأسرى الذين تم الإفراج عنهم في «صفقة شاليط». وحسب تقارير إسرائيلية وفلسطينية، فإن هناك تقدماً ما في المفاوضات بين الطرفين، من شأنها أن تجعل قادة غزة يطلقون سراح اثنين من المدنيين الإسرائيليين المحتجزين ورفات جنديين إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة