استئناف إنتاج النفط في «المقسومة» السعودية ـ الكويتية

الرياض ترفع أسعار البيع الرسمية للخام في أغسطس

تذبذبت أسعار النفط أمس مع عوامل متعارضة بين شح الإمدادات ومخاوف كبح الطلب (رويترز)
تذبذبت أسعار النفط أمس مع عوامل متعارضة بين شح الإمدادات ومخاوف كبح الطلب (رويترز)
TT

استئناف إنتاج النفط في «المقسومة» السعودية ـ الكويتية

تذبذبت أسعار النفط أمس مع عوامل متعارضة بين شح الإمدادات ومخاوف كبح الطلب (رويترز)
تذبذبت أسعار النفط أمس مع عوامل متعارضة بين شح الإمدادات ومخاوف كبح الطلب (رويترز)

استأنفت السعودية والكويت إنتاج النفط من المنطقة المقسومة، بعد توقف دام خمس سنوات في أحد الحقول، وذلك في بداية الشهر الجاري.
وقالت وزارة النفط الكويتية أمس (الاثنين) على حسابها بموقع «تويتر»، إن إنتاج الخام استؤنف أوائل يوليو (تموز) في حقل الوفرة النفطي، المشترك بين الكويت والسعودية، بعد توقف لخمس سنوات. ويقع حقلا الوفرة والخفجي في المنطقة المحايدة المقسومة على الحدود بين البلدين.
كانت «شيفرون» العربية السعودية التي تشغل حقل الوفرة بالاشتراك مع الشركة الكويتية لنفط الخليج قالت في بيان في يونيو (حزيران)، إن الشركتين تستعدان لاستئناف العمليات. وقال عبد الله الشمري نائب الرئيس التنفيذي للشؤون المالية والإدارية في شركة نفط الخليج الكويتية، التي تدير الحقل، لـ«رويترز» في يونيو، إن الإنتاج الأولي للوفرة من المتوقع أن يبلغ عشرة آلاف برميل يومياً، وصولاً إلى 70 ألف برميل يومياً في نهاية أغسطس (آب) المقبل، ثم 145 ألف برميل يومياً بنهاية 2020. وأضافت الوزارة أن الإنتاج عاد أيضاً بحقل مشترك آخر، هو حقل الخفجي، من أول يوليو، بعد توقف لشهر واحد.
وقال الشمري إن إنتاج الخفجي من المتوقع أن يبلغ نحو 80 ألف برميل يومياً في أول يوليو، ثم يصل إلى 100 ألف برميل يومياً بعد شهرين من تشغيله. وتابع أن من المتوقع أن يصل إنتاج الحقل إلى 175 ألف برميل يومياً بنهاية السنة. وفي الأثناء، قالت شركة النفط الوطنية العملاقة «أرامكو السعودية» في بيان أمس، إنها رفعت أسعار البيع الرسمية لخامها العربي الخفيف في الشحنات المتجهة إلى جميع الوجهات.
وحددت السعودية سعر البيع الرسمي إلى آسيا عند 1.20 دولار للبرميل فوق متوسط عُمان/ دبي وإلى الولايات المتحدة عند 1.65 دولار للبرميل فوق مؤشر أرغوس للخام عالي الكبريت.
وزادت سعر البيع الرسمي إلى شمال غربي أوروبا ليصبح 0.70 دولار للبرميل فوق برنت في بورصة إنتركونتننتال.
وتعلن «أرامكو» في الأسبوع الأوّل من كلّ شهر، أسعار بيع النفط الرسمية لجميع المشترين في جميع أنحاء العالم، ليحذو حذوها باقي المنتجين في منطقة الشرق الأوسط. لأن المملكة تسهم بنسبة 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، و35 في المائة من صادرات النفط الخام المنقولة بحراً.
واتّفقت أوبك+ على خفض إنتاج النفط بنحو 9.7 مليون برميل يومياً، أو ما يعادل نحو 10 في المائة من الاستهلاك العالمي، لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا. وكان من المقرّر أن تستمرّ التخفيضات القياسية حتّى نهاية يونيو، لكن جرى تمديدها حتّى يوليو الجاري. وسيجتمع وزراء من دول رئيسة في أوبك+، في منتصف الشهر الجاري، ضمن لجنة تُعرف باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، لإصدار توصية بشأن المستوى التالي من الخفض. في غضون ذلك، تباينت أسعار النفط الاثنين، إذ ارتفع خام برنت، مدعوماً بشح الإمدادات، بينما نزلت العقود الآجلة لخام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط نتيجة للمخاوف من أن تكبح زيادة الإصابات بفيروس كورونا الطلب في الولايات المتحدة. وزاد برنت 41 سنتاً بما يعادل واحداً في المائة إلى 43.21 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:34 بتوقيت غرينيتش بعدما صعد 4.3 في المائة الأسبوع الماضي، في حين انخفض الخام الأميركي أربعة سنتات أو 0.1 في المائة عن سعر التسوية السابق يوم الخميس. وكانت الأسواق الأميركية مغلقة يوم الجمعة بمناسبة عطلة الرابع من يوليو (تموز).
ومع زيادة حالات الإصابة بكورونا في 39 ولاية أميركية، أظهرت بيانات أن 15 ولاية منها سجلت زيادات قياسية في حالات الإصابة المؤكدة في أول أربعة أيام من يوليو.



«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه اليوم في قلب العاصفة الجيوسياسية؛ حيث لم تعد الحرب الدائرة حول إيران مجرد صراع إقليمي؛ بل تحولت إلى محرك أساسي لإعادة رسم السياسة النقدية في القارة العجوز. فبينما تستعد الأسواق لرفع الفائدة، يحاول مسؤولو البنك الموازنة بين «الحذر» و«التشدد» لتفادي تكرار أخطاء الماضي.

وقد بدأت الأسواق المالية بالفعل «تسعير» تحرك استباقي من قبل المركزي الأوروبي؛ حيث تشير العقود الآجلة وتوقعات المحللين إلى زيادتين متتاليتين في أسعار الفائدة خلال عام 2026، بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) لكل منهما. هذا التحول يعكس قناعة المستثمرين بأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة ستدفع التضخم بعيداً عن مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وعلى الرغم من ضغوط السوق، يُتوقع أن يبقي المركزي الأوروبي في اجتماعه المرتقب على سعر الفائدة على الودائع ثابتاً عند 2 في المائة، للمرة السادسة على التوالي. ولكن هذا الثبات لا يعني «الرضا عن النفس»؛ فمن المرجح أن تتبنى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وزملاؤها لهجة «صقورية» للتأكيد على اليقظة التامة تجاه مخاطر التضخم على المدى المتوسط، معتبرين أن السياسة النقدية كانت «في وضع جيد» قبل اندلاع هذه الأزمة.

مخاوف من «الندوب» الاقتصادية

داخل أروقة البنك في فرانكفورت، يسود القلق من أن تؤدي صدمة طاقة جديدة إلى تحولات هيكلية في توقعات التضخم. وقد حذَّر مسؤولون، من بينهم إيزابيل شنابل، من «ندوب» خلَّفتها موجة التضخم السابقة، مشددين على ضرورة منع انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور والأسعار الأساسية.

وتشير القراءة العميقة لموقف البنك إلى أنه في حال قرر المركزي الأوروبي العودة إلى مسار التشديد، فلن يكتفي بـ«رفعة واحدة عابرة»؛ بل من المتوقع أن يتم دفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50 في المائة على الأقل، لضمان تثبيت توقعات التضخم ومنعها من الانفلات.

وبينما يرى «صقور» البنك أن مخاطر التضخم حالياً تفوق مخاطر الركود (على عكس ما كان عليه الوضع في 2022)، يدعو «الحمائم» إلى الصبر، محذرين من «خوض المعركة السابقة» بأدوات قد لا تتناسب مع واقع استهلاك الأسر المنهك، وضعف النشاط الاقتصادي الحالي.


«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
TT

«مركزي كندا» يثبِّت الفائدة ويحذِّر: سنتدخل إذا أشعلت حرب إيران التضخم

محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)
محافظ بنك كندا تيف ماكليم في مؤتمر صحافي بعد اجتماع للجنة السياسة النقدية (أرشيفية- رويترز)

قرر بنك كندا المركزي، يوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، للمرة الثالثة على التوالي، مؤكداً في الوقت ذاته «استعداده للتحرك» في حال أدت الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى قفزة في معدلات التضخم.

وأوضح البنك في بيان رسمي أن الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، حقنت التوقعات الاقتصادية الكندية بجرعة جديدة من عدم اليقين.

وأشار البنك إلى أن الصراع تسبب في زيادة تذبذب أسعار الطاقة العالمية واضطراب الأسواق المالية، مما يرفع مخاطر التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الوقود.

وجاء في بيان المصرف: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة التقلبات في أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية، وضاعفت المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي». وأضاف: «إن نطاق الصراع ومدته، وبالتالي آثاره الاقتصادية، لا تزال تكتنفها حالة شديدة من عدم اليقين».

تراكم الأزمات

يأتي هذا التحذير في وقت كانت فيه السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب هي المصدر الرئيسي للقلق الاقتصادي في كندا؛ حيث أدت التعريفات الجمركية الأميركية إلى كبح النمو ورفع معدلات البطالة في قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والخشب. ومع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، تضاف أزمة الشرق الأوسط لتزيد من تعقيد المشهد.

وإلى جانب اضطرابات إمدادات الطاقة، حذَّر البنك المركزي الكندي من أن «الاختناقات الملاحية» الناتجة عن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، قد تمتد آثارها لتشمل سلعاً أساسية أخرى مثل الأسمدة، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية.

وختم البنك بيانه بالتأكيد على مراقبة تطورات الأوضاع من كثب، مؤكداً أنه «مع تطور الآفاق المستقبلية، نحن على أهبة الاستعداد للاستجابة حسب الضرورة».


أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.