«الجيش الوطني» يوجه «ضربة استباقية» للوجود التركي في الوطية

حفتر يستعرض قواته في بنغازي وبريطانيا قلقة من استمرار إغلاق منشآت النفط

قاعدة الوطية جنوب غربي العاصمة طرابلس (رويترز)
قاعدة الوطية جنوب غربي العاصمة طرابلس (رويترز)
TT

«الجيش الوطني» يوجه «ضربة استباقية» للوجود التركي في الوطية

قاعدة الوطية جنوب غربي العاصمة طرابلس (رويترز)
قاعدة الوطية جنوب غربي العاصمة طرابلس (رويترز)

لقي عدد من العسكريين الأتراك مصرعهم خلال أول قصف جوى من نوعه شنته في ساعة مبكرة من صباح أمس طائرات حربية يعتقد أنها تابعة للجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، على قاعدة الوطية الجوية، غرب العاصمة طرابلس، منذ استعادة قوات حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج السيطرة عليها في مايو (أيار) الماضي.
والتزمت حكومة الوفاق وتركيا الصمت حيال هذه الغارة، وهي الأولى من نوعها التي وقعت بعد ساعات قليلة من إنهاء وفد عسكري تركي، برئاسة وزير الدفاع خلوصي أكار، زيارة مثيرة للجدل إلى طرابلس ومصراتة، حيث تجاهل السراج الواقعة، لكنه أعلن أمس اجتماعه مع رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السائح، للوقوف عل مدى جاهزيتها المفوضية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وطبقاً لبيان أصدره السراج، فقد ناقش الاجتماع «الأمور الفنية والمالية التي تحتاج إلى الاستكمال، لتتمكن المفوضية من أداء عملها تجاه أي استحقاق انتخابي أو استفتاء مقبل، وفقاً للمعايير الدولية».
ومع ذلك، فقد تعهدت حكومة الوفاق، على لسان وكيل وزارة دفاعها صلاح النمروش، بأن «الرد على ما وصفه بانتهاك سيادة الأجواء الليبية سيكون في الوقت والمكان المناسبين»، معتبراً في بيان مقتضب عبر «تويتر» أن «استهداف أي منشآت حيوية ضمن حدود ليبيا هو تأكيد على استمرار بعض الدول في المراهنة على العدوان على الحكومة الشرعية».
وبدورها، قالت مصادر في الجيش الوطني إن «6 ضباط أتراك، بالإضافة إلى مسؤول عسكري تابع لحكومة الوفاق، لقوا حفتهم جراء هذا القصف الجوي غير المسبوق للقاعدة التي تسعى تركيا لتحويلها إلى مركز لقيادة عمليتها في المنطقة الغربية في ليبيا».
وأكد مسؤول في الجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الضربة الجوية استباقية لمنع تركيا من تحقيق أهدافها في القاعدة»، لكنه امتنع عن ذكر مزيد من التفاصيل، بينما قال مصدر بغرفة العمليات الجوية بالجيش لوسائل إعلام محلية إن «القصف طال بالإضافة إلى منظومات دفاع جوى، رادارات متحركة وثابتة ومنظومة (كورال) للتشويش والحرب الإلكترونية».
وذكر مصدر عسكري أن «طائرات حربية مجهولة قصفت القاعدة الخاضعة حالياً لسيطرة قوات حكومة الوفاق المعترف بها دولياً»، بينما قال سكان ونشطاء محليون في مدينة الزنتان القريبة إنهم «سمعوا دوي انفجارات من ناحية القاعدة». ولم يعلن الجيش الوطني أي تفاصيل حول هذه الضربة الجوية، لكن لقطات وصوراً جوية، تم تداولها أمس على وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت تعرض منشآت في القاعدة إلى القصف.
وطبقاً للمسؤول، فقد قرر الجيش الوطني تدمير هذه المنظومة عبر 9 ضربات جوية دقيقة استهدفتها في القاعدة بعد دخولها للخدمة، وإبلاغ وزير الدفاع التركي في أثناء وجوده في مصراته بأن القاعدة أصبحت جاهزة للاستخدام، لافتاً إلى أن «نسبة التدمير في المنظومة 100 في المائة، وطائراتنا الحربية عادت لقواعدها سالمة»، في إشارة ضمنية إلى مسؤولية الجيش عن هذه الغارات.
وفى اعتراف ضمني بخسائر تركيا، نقلت وكالة «الأناضول» للأنباء عن مصدر بقوات الوفاق أن «قاعدة الوطية تعرضت لقصف من قبل طيران حربي مجهول، بعد سماع تحليقه في المناطق الجبلية المحيطة بها»، مشيراً إلى أن القصف لم يسفر عن خسائر بشرية.
وكانت قوات حكومة الوفاق، بمساعدة تركية لافتة للانتباه، قد استعادت في 18 مايو (أيار) الماضي السيطرة على القاعدة التي تعد أهم قاعدة جوية في غرب ليبيا، وتعتزم أنقرة استخدامها.
ومن جانبها، قالت بريطانيا، في بيان لسفارتها في ليبيا مساء أول من أمس، إنها «قلقة بشأن استمرار إغلاق الموانئ النفطية، بالإضافة إلى ما وصفته بـ(التقارير التي تُفيد بالتدخل الأجنبي في حقول النفط الليبية)». ودعت جميع الأطراف إلى المشاركة الفعالة في الحوار السياسي، بقيادة الأمم المتحدة.
وبعدما لفتت إلى «وجود تقارير مُقلقة حول تدخل المرتزقة الأجانب في حقل الشرارة»، عدت «عسكرة قطاع الطاقة الليبي أمر (غير مقبول)، ويُهدد بمزيد من الضرر»، وشددت على أنه «لا يجب توظيف قطاع الطاقة في ليبيا بصفته ورقة مساومة سياسية».
وأعادت التأكيد على «دعمها للمؤسسة الوطنية للنفط، بصفتها المؤسسة المُستقلة الوحيدة في ليبيا المكلفة بإدارة موارد الطاقة»، قائلة إنه «يجب السماح للمؤسسة باستئناف الإنتاج دون عوائق لصالح جميع الليبيين».
وفي غضون ذلك، تواصلت عملية «الذهاب والعودة» إلى ليبيا من قبل «مرتزقة الحكومة التركية» من حملة الجنسية السورية، حيث رصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عودة دفعة جديدة من المقاتلين نحو سوريا، قادمين من ليبيا، تزامناً مع عملية عكسية، توجه خلالها مقاتلون من الفصائل الموالية لأنقرة نحو الأراضي الليبية، بعد تلقيهم تدريبات ضمن معسكرات داخل الأراضي التركية.



كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.