ألمانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لتفاهم حول «اللاجئين عبر المتوسط»

عامل صحي إيطالي يعطي أساور مرقمة للمهاجرين الذين يجري إنقاذهم من البحر الأبيض المتوسط أمس (أ.ف.ب)
عامل صحي إيطالي يعطي أساور مرقمة للمهاجرين الذين يجري إنقاذهم من البحر الأبيض المتوسط أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدعو الاتحاد الأوروبي لتفاهم حول «اللاجئين عبر المتوسط»

عامل صحي إيطالي يعطي أساور مرقمة للمهاجرين الذين يجري إنقاذهم من البحر الأبيض المتوسط أمس (أ.ف.ب)
عامل صحي إيطالي يعطي أساور مرقمة للمهاجرين الذين يجري إنقاذهم من البحر الأبيض المتوسط أمس (أ.ف.ب)

في حين تستعد ألمانيا لاستغلال موقعها في الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لطرح إصلاح نظام الهجرة في أوروبا، دعا وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر إلى توزيع أكثر عدلاً للمهاجرين الذين يجري إنقاذهم من البحر المتوسط، على دول الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت الحالي، يتقاسم نحو 6 دول هؤلاء اللاجئين، فيما ترفض الدول الـ20 الأخرى من الاتحاد قبول أي لاجئين جدد. ولكن زيهوفر قال في مقابلة مع صحيفة «فيلت أم زونتاغ» إنه «لا يمكن لهذا الأمر أن يبقى على ما هو عليه». وعبر الوزير الألماني عن أمله بأن تتوصل دول الاتحاد الأوروبي إلى تفاهم سياسي حول اللاجئين خلال فترة رئاسة ألمانيا الدورية للاتحاد والتي بدأت مطلع هذا الشهر وتستمر حتى نهاية العام الحالي.
وبحسب «اتفاقية دبلن» المعمول بها حالياً لتقاسم اللاجئين في أوروبا، فإن الدول الأولى التي يصل إليها اللاجئ هي التي يتوجب عليها النظر في طلب اللجوء هذا. إلا إنه منذ عام 2015 يقع الحمل الأكبر على إيطاليا واليونان بسبب موقعهما الجغرافي ولأنهما الدولتان اللتان يصل إليهما اللاجئون من البحر.
وتطالب الدولتان بتعديل «اتفاقية دبلن» بشكل يجعل كل الدول الأوروبية تتقاسم عبء اللاجئين. وانضمت ألمانيا إليهما بسبب استقبالها نحو مليون لاجئ بقرار من المستشارة أنجيلا ميركل، لتخفيف الضغط عن إيطاليا واليونان. ولكن كثيراً من الدول الأوروبية، خصوصاً الشرقية مثل هنغاريا وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا، ترفض استقبال أي لاجئ وتعرقل بالتالي إصلاح النظام الحالي.
وبحسب زيهوفر، فإن الإصلاحات التي تسعى ألمانيا لطرحها وتقديمها بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل، ستتضمن البحث في طلبات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وأن المرفوضة طلبات لجوئهم ستتم إعادتهم فوراً إلى حيث أتوا، فيما «يتم توزيع المتبقين الذين تقبل طلبات لجوئهم على الدول الأوروبية». وفي الوقت الحالي، ورغم رفض كثير من طلبات اللجوء، فإن السلطات الأوروبية والألمانية بطيئة في عمليات الإعادة، كما لا يمكنها إعادة بعض الجنسيات بسبب الوضع في بلدانهم، مثل سوريا، رغم رفض طلبات لجوء المتقدمين منها.
ويخطط الاتحاد الأوروبي منذ أشهر لطرح خطة هجرة جديدة لكي تخضع للمناقشة في الدول الأوروبية والبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، إلا إنه جرى تأجيلها مراراً؛ آخرها بسبب أزمة «كورونا»، ثم بسبب مناقشة الخطة الاقتصادية الأوروبية لإنقاذ اقتصادات الدول الأكثر تأثراً بسبب الوباء.
وكانت مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي، إيلفا يوهانسون، قد قالت إن «لديها توقعات كبيرة» من الرئاسة الألمانية فيما يتعلق بإصلاحات نظام الهجرة، وإنها تأمل أن تطرح ألمانيا خطة تتم مناقشتها ثم تمرر في عهد الرئاسة البرتغالية التي تلي الرئاسة الألمانية مطلع العام المقبل. وأملت يوهانسون أن تقدم ألمانيا خطتها في سبتمبر المقبل، مضيفة أن «المهمة ستكون صعبة» ولكنها «متفائلة» بعد أن أجرت محادثات مع الدول الأوروبية بشكل منفرد حول سياسة الهجرة. وخلال فترة رئاسة ألمانيا الاتحاد، سيقود زيهوفر الاجتماعات مع نظرائه في دول الاتحاد الأوروبي، وعلى الأرجح يقود كذلك محادثات إصلاح نظام الهجرة.
وقبل أزمة «كورونا»؛ كان إصلاح هذا النظام على رأس أولويات أجندة الرئاسة الألمانية، ولكن الخطط تغيرت بسبب الوباء وما نتج عنه من أزمة اقتصادية. والآن ستسعى ألمانيا إلى تمرير الخطة الاقتصادية التي طرحتها ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تقتضي بإنشاء صندوق منح مالية بقيمة 750 مليار يورو، تستفيد منها الدول الأكثر تأثراً، مثل إيطاليا وإسبانيا، ولا تعدّ ديوناً لدولة منفردة بعينها؛ بل تعد ديوناً أوروبية. وفاجأت ميركل أوروبا بإعلانها الخطة التي جاءت معاكسة لكل ما كانت تروج له برلين منذ سنوات لجهة رفضها ديوناً أوروبية مشتركة. إلا إن ميركل التي تتقاعد العام المقبل، بررت لاحقاً بأن الأوقات التي تمر بها أوروبا «استثنائية» وهي تتطلب بالتالي قرارات «استثنائية». وبعد تمرير هذه الخطة الاقتصادية، التي قد لا تكون سهلة بسبب معارضة 4 دول لها هي: النمسا وهولندا والسويد والدنمارك، فإنها ستتفرغ لإصلاح نظام الهجرة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».