البيشمركة: إبطال مفعول 3000 عبوة ناسفة في المناطق المحررة

البيشمركة: إبطال مفعول 3000 عبوة ناسفة في المناطق المحررة

الألغام هي التحدي الأكبر لها في المعركة ضد داعش
السبت - 14 صفر 1436 هـ - 06 ديسمبر 2014 مـ

أعلنت قوات البيشمركة أن فريق الهندسة العسكرية التابعة لها استطاع إبطال مفعول أكثر من 3000 عبوة ناسفة في المناطق التي استعادت السيطرة عليها من تنظيم داعش، فيما بينت مؤسسة الألغام في الإقليم أن العبوات الناسفة هي المشكلة الرئيسية التي تواجه قوات البيشمركة حاليا في ميادين القتال مع تنظيم داعش، وأكد أن العبوات الناسفة هي السلاح الرئيسي لداعش في المعركة.
وقال اللواء محمود حسين آمر الهندسة العسكرية في وزارة البيشمركة، بتصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن: «جهود صنف الهندسة العسكرية التابع لقوات الإسناد الأولى في وزارة البيشمركة متواصلة في عملها منذ بداية المعركة ضد داعش ولحد الآن، واستطاعت خلال المدة الماضية إبطال أكثر من 3000 آلاف عبوة ناسفة في جبهات القتال والمدن والمنازل في المناطق التي استعادت قوات البيشمركة السيطرة عليها في المدة الماضية».
وتابع حسين إن «صنف الهندسة العسكرية يطهر الأراضي والأبنية التي لغمها مسلحو داعش، قواتنا تعتمد على إمكاناتها الذاتية في تنفيذ واجباتها»، مؤكدا عدم حصولهم على أية أجهزة لكشف وإبطال المفخخات.
وأشار حسين إلى حاجة الهندسة العسكرية الماسة في وزارة البيشمركة إلى الأجهزة والمعدات الحديثة الضرورية في كشف العبوات الناسفة والتقليل من أضرارها، موضحا أن المساعدات العسكرية التي وصلت الإقليم لم تحتو على ما يحتاجه الصنف المذكور في هذا الإطار.
من جانبه قال رئيس مؤسسة الألغام في إقليم كردستان، سراج بارزاني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن: «حكومة الإقليم حاليا تكثف جهودها من أجل مواجهة تهديد التفخيخ والتفجيرات بقوة، والتي تعتبر أحد تكتيكات المعركة، التي يستخدمها داعش بشكل كبير ضد قوات البيشمركة، وهي السلاح الرئيسي للتنظيم في هذه الحرب، لإعاقة تقدم قوات البيشمركة ومنع النازحين من العودة إلى ديارهم». وكشف سراج بارزاني أن «العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم داعش، أسفرت عن وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف قوات البيشمركة، لذا يجب تدريب وتوفير المعدات اللازمة لهذه القوات في مجال الهندسة العسكرية، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض نسبة الضحايا بشكل كبير، والحد من هذا التحدي الكبير، فهذه العبوات أعدادها تصل إلى الآلاف، إلى جانب أنها تحمل كمية كبيرة من المتفجرات».
وأضاف قائلا: إن «العبوات الناسفة تشكل خطرا يحدق بقوات البيشمركة والمدنيين في جميع المناطق التي تحرر من سيطرة داعش في كردستان وبقية مناطق العراق، وكافة محاور القتال وتعتبر التحدي الأكبر في هذه الحرب، والعمل على تدريب قواتنا على تفكيك وإبطال العبوات الناسفة تعتبر إحدى الركائز المهمة في استراتيجية حكومة كردستان في محاربة الإرهاب حاليا».
وأشار رئيس مؤسسة الألغام في إقليم كردستان، أن مؤسسته وجهت دعوة إلى الخبراء الدوليين في هذا المجال وممثلي القنصليات والدول الأجنبية الحليفة والصديقة مع كردستان في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا والدول الأخرى التي تقدم المساعدات للإقليم في الحرب ضد الإرهاب لتكثيف الجهود وتقديم المساعدات الفنية الخاصة والأدوات التدريبية وتطوير قدرات كوادر الهندسة العسكرية في وزارة البيشمركة ليتم التصدي لهذا الخطر بشكل جيد.
من جهته قال الخبير العسكري في وزارة البيشمركة، اللواء المتقاعد صلاح الفيلي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن «70 في المائة من ضحايا هذه الحرب ضد داعش هم من الذي قتلوا جراء انفجار العبوات الناسفة التي يزرعها داعش، التنظيم فقد قدرته على المقاومة لذا يزرع هذا الكم الهائل من العبوات الناسفة ليحمي نفسه، وما يزرعه في البيوت والشوارع، تعتبر من ألغام مصائد المغفلين، وهي خطرة، فقوات البيشمركة لا تمتلك أجهزة حديثة لكشفها وتفكيكها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة