الفوضى تضرب برشلونة... ونجوم الفريق في مواجهة الإدارة

ربما تكون خسارة لقب الدوري الإسباني هي أصغر مشكلة يواجهها الفريق الكتالوني في الوقت الحالي

لاعبو برشلونة وآثار الانهيار بعد التعادل مع أتلتيكو وتسليم الصدارة للريال (رويترز)
لاعبو برشلونة وآثار الانهيار بعد التعادل مع أتلتيكو وتسليم الصدارة للريال (رويترز)
TT

الفوضى تضرب برشلونة... ونجوم الفريق في مواجهة الإدارة

لاعبو برشلونة وآثار الانهيار بعد التعادل مع أتلتيكو وتسليم الصدارة للريال (رويترز)
لاعبو برشلونة وآثار الانهيار بعد التعادل مع أتلتيكو وتسليم الصدارة للريال (رويترز)

تبخرت آمال نادي برشلونة في الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم. وإذا كان مدافع الفريق جيرارد بيكيه قد صرح قبل عشرة أيام بأن المنافسة على اللقب باتت «صعبة جداً»، فإنها الآن قد أصبحت شبه مستحيلة من الناحية العملية، بعد تعادل الفريق أمام أتلتيكو مدريد بهدفين لكل فريق، وهو التعادل الثالث لبرشلونة في آخر أربع مباريات.
وبعد نهاية المباراة، قال سيرجيو بوسكيتس إن الأمر لم ينته بعد من حيث الاحتمالات الرياضية وعدد النقاط، وهي التصريحات التي دائماً ما تصدر من اللاعبين عندما لا يكون لديهم شيء آخر يقومون به! لقد قرر برشلونة إقالة مديره الفني السابق إرنستو فالفيردي رغم أن الفريق كان يتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، ولم يكن لديه البديل المناسب لتولي القيادة الفنية إلى أن تعاقد مع كيكي سيتين الذي كان خارج التوقعات. وبعد ستة أشهر بات برشلونة يحتل المركز الثاني بفارق أربع نقاط عن المتصدر ريال مدريد. لكن النتائج الهزيلة في الآونة الأخيرة ليست هي أسوأ ما في الأمر، الأسوأ هو فوضى المشاكل التي ضربت النادي والفريق داخل الملعب أو خارجه.
عندما أطلق حكم مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد صافرة النهاية، شوهد كيكي سيتين، يتوجه لمقاعد البدلاء ويلتقط بعض الأوراق ووقف هناك للحظة. ويبدو أن سيتين، الذي يُنظر إليه على أنه تلميذ أسطورة برشلونة يوهان كرويف المخلص، لم يتخيل أن تكون قيادة برشلونة بهذه الصعوبة. ومع ذلك، لم يكن يتعين على سيتين أن يشعر بالدهشة، لأن كرويف نفسه قد واجه العديد من المشاكل وخاض الكثير من المعارك لكي يحقق النجاح في نهاية المطاف. مشكلة سيتين أن هناك انقساما كبيرا بين اللاعبين وهو ما قد يسبب أزمة للنادي ككل.
في مواجهة أتلتيكو مدريد، لم يشارك النجم الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي يعد ثالث أغلى صفقة في تاريخ النادي، سوى أربع دقائق فقط. أما ثاني أغلى لاعب في تاريخ النادي، وهو عثمان ديمبلي، فهو غائب معظم الموسم للإصابة. أما أغلى صفقة في تاريخ النادي على الإطلاق، وهو البرازيلي فيليب كوتينيو، فيلعب في بايرن ميونيخ على سبيل الإعارة، بعدما فشل برشلونة في بيعه!. وسيعود كوتينيو قريباً وسيحاول برشلونة التخلص منه مرة أخرى!.
كان من المفترض أن يحل كوتينيو محل النجم الإسباني أندريس إنيستا المعتزل، كما كان من المفترض أن يحل آرتور ميلو محل تشافي. لكن الأسبوع الماضي، انتقل آرتور إلى يوفنتوس الإيطالي ضمن صفقة تبادلية حصل بمقتضاها برشلونة على خدمات لاعب خط الوسط البوسني ميراليم بيانتش، وهي الصفقة التي يبدو أن الدافع وراءها أسباب مالية وليس كروية، نظراً لأن مجلس إدارة برشلونة يسعى للهروب من المسؤولية عن عجز الميزانية وتأجيل المشاكل إلى أقصى مدى ممكن!.
كان من المفترض أن يصبح النجم البرازيلي نيمار، هو البديل للعب جانب ليونيل ميسي على أن يقود هو مهمة القيادة بعد اعتزال النجم الأرجنتيني. لكن صبره نفد، وفشل برشلونة في منعه من الرحيل في 2018، وحاول تعويضه بأي شكل من الأشكال وفشل فكان التحرك لمحاولة إعادته إلى «كامب نو» مرة أخرى، لكن ليس هناك المال الكافي لإتمام الصفقة!.
والأسوأ من ذلك، أن الـ222 مليون يورو التي حصل عليها برشلونة من بيع نيمار قد أنفقها بالكامل منذ فترة طويلة، على صفقات لم تحقق نجاحاً. خلال فصل الربيع من هذا العام، تقدم ستة مديرين باستقالاتهم من النادي – ليس بسبب إنفاق المقابل المادي لصفقة نيمار – وهو ما يعني أن 11 عضواً من إجمالي الـ21 عضواً الذين بدأوا ولاية رئيس النادي جوزيب ماريا بارتوميو قد رحلوا عن النادي. وعلاوة على ذلك، هناك أربعة مديرين رياضيين، ونفس العدد من المديرين في مجال الاتصالات. في عام 2014، تعاقد النادي مع لويس سواريز وإيفان راكيتيتش ومارك أندريه تيرشتيغن. ومنذ ذلك الحين، تعاقد برشلونة مع 28 لاعباً مقابل مليار يورو تقريباً، معظمهم لم يحقق أي نجاح. ولم يكن من السهل التخلص من أي من هؤلاء اللاعبين أيضاً، لذلك باع النادي من يستطيع بيعه، وليس من يتعين عليه بيعه. لقد ضم برشلونة الفرنسي غريزمان بعد عام من الموعد المخطط له، لكن بدون وجود خطة واضحة لدمجه في صفوف الفريق.
وعندما سُئل سيتين عن السبب وراء الدفع بغريزمان في آخر أربع دقائق فقط أمام أتلتيكو مدريد، رد قائلا: «إنه كان من المقرر عدم إشراكه في المباراة على الإطلاق!».
ويشعر غريزمان أنه لم يحصل على المكانة التي يستحقها بعدما دفع النادي 120 مليون يورو (135 مليون دولار) في الصيف الماضي.
وفي رد على ما قاله سيتين بأنه سيتحدث مع اللاعب، جاء تصرف والد غريزمان غاضباً على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال: «(تتحدث معه) يجب أن يكون معك مفتاح الشاحنة ولكنك مجرد مسافر».
وعلاوة على ذلك، بدأ معدل أعمار لاعبي برشلونة يرتفع بشكل ملحوظ، ووصل عمر جيرارد بيكيه وسواريز وميسي وفيدال إلى 33 عاماً، كما وصل عمر راكيتيتش إلى 32 عاما، وبوسكيتس وألبا إلى 31 عاماً. ورغم ذلك، لا يزال هؤلاء اللاعبون يشكلون القوام الأساسي للفريق.
ويعتمد الفريق بشكل كلي على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهو الأمر الذي لا يرحب به اللاعب دائما. لقد شاهد هذا اللاعب الفذ أفضل سنوات مسيرته الكروية تمر بدون الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا في آخر خمس سنوات، وهو الأمر الذي يجعله يتساءل في بعض الأحيان عما فعله لكي يستحق كل ذلك!. ويحظى ميسي باحترام كبير داخل النادي وينظر إليه على أنه هو من يتحكم في كل شيء، لكن هذا الأمر خلق له المشاكل أيضا وجعله يتذمر مهددا بالرحيل.
وتحاصر المشاكل برشلونة من جميع الجهات، وهو الأمر الذي جعل ميسي يعرب عن سخطه واستيائه على الملأ. ومن بين هذه المشاكل، المواجهات بين اللاعبين ومجلس الإدارة بشأن تخفيض الأجور، واتهام النادي بتحريض مواقع إلكترونية لمهاجمة أبرز نجوم الفريق. ويبرز أيضا انتقاد ميسي للمدير الرياضي بالنادي إريك أبيدال بعدما قام الأخير بإلقاء اللوم على اللاعبين واتهامهم بتعمد تحقيق نتائج سيئة من أجل الإطاحة بالمدير الفني السابق فالفيردي.
ربما كان فالفيردي يفتقر إلى الشخصية الكاريزمية المحبوبة، لكن تولي القيادة الفنية لنادي بحجم برشلونة ليس بهذه البساطة التي يتصورها الكثيرون. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل كان كل من تشافي وكوما وماوريسيو بوكيتينو على حق عندما رفضوا تولي قيادة الفريق؟
لقد تولى سيتين قيادة الفريق في خضم هذه المشاكل، وسرعان ما عرف الأسباب حجم الضغط الذي عانى منه فالفيردي.
في مباراة الفريق الأخيرة أمام أتلتيكو مدريد، كانت هناك لقطة عكست هذه ما يتعرض له سيتين من ضغوط، فعندما كان لاعبو الفريق المنافس يتجمعون حول مديرهم الفني دييغو سيميوني، كان لاعبو برشلونة مشتتين وكل منهم بعيداً عن الآخر ولا يستمعون لسيتين!. كما أظهرت الصور التي انتشرت في وسائل الإعلان عدم اهتمام لاعبي برشلونة بتعليمات سيتين أثناء فترة الراحة خلال المباريات، وأظهرت ميسي وهو يبتعد عن سارابيا مساعد سيتين بينما كان يتحدث معه.
لقد بدأ برشلونة هذه المباراة وهو مهدد بفقدان اللقب، وأنهاها وهو خاسر للصدارة بشكل فعلي. ويبدو أن ميسي على خلاف مع المجلس الذي لن يرحل عن النادي حتى إجراء الانتخابات في 2021، ويمكن أن يرحل سيتين بشكل مبكر قبل رحيل المجلس إذا خرج الفريق من السباق على لقب الدوري.


مقالات ذات صلة

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

رياضة عالمية إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

ريكيلمي يتحدى بيريز في أول انتخابات تنافسية لريال مدريد منذ 2006

يستعد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لإجراء أول انتخابات رئاسية تنافسية منذ عام 2006، بعدما تم الإعلان عن ترشُّح رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.