الخضراوي: التصنيف العالمي هدفي القادم في لعبة كرة الطاولة

لاعب وينر نيوشتاد النمساوي أكد أنه يطمح لإنجاز كبير في الأولمبياد

الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
TT

الخضراوي: التصنيف العالمي هدفي القادم في لعبة كرة الطاولة

الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز الفيصل مستقبلاً الخضراوي بعد أحد الإنجازات (الشرق الأوسط)

يعد علي الخضراوي لاعب المنتخب السعودي ونادي وينر نيوشتاد النمساوي لكرة الطاولة من النجوم البارزين الذين استطاعوا تشريف الوطن في المحافل الدولية خلال أكثر من مناسبة وتمكن من شق طريقه بقوة نحو العديد من الإنجازات على المستوى الآسيوي والدولي ولعل الحدث الأبرز في مشواره هو التأهل إلى أولمبياد طوكيو.
وبعد نجاحه في إثبات حضوره من خلال احترافه الخارجي الذي أسهم في تألقه، فضلا عن تحقيق العديد من الأرقام الشخصية لعل أبرزها التأهل إلى بطولة أفضل 16 لاعبا في العالم عام 2016 بالهند، وتحقيق المركز 11 عالمياً وذهبية أول بطولة دولية للناشئين فرق بالأردن ضمن (سلسلة بطولات العالم التصنيفية للناشئين) 2015 والتأهل إلى كأس العالم فرق بماليزيا 2016 والتأهل إلى كأس العالم فرق بالسويد 2018 والتأهل إلى كأس العالم فرق بالمجر 2019. يسعى الخضراوي لتحسين تصنيفه العالمي وتحقيق إنجاز مشرف في أولمبياد طوكيو المقبل، مشيرا في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن طموحاته لا تتوقف أبدا في عالم لعبة كرة الطاولة مشيدا بالدور الذي يلعبه الاتحاد السعودي للعبة ودعمه لنجوم الوطن، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
> حدثنا عن بداياتك في لعبة لكرة الطاولة؟
- كانت البداية قبل بلوغي سن العاشرة إذ اتجهت لهذه اللعبة كون والدي وكذلك شقيقي الكبير ضياء يمارسان كرة الطاولة وأحببت اللعبة ولعبت في نادي مضر وبعدها انتقلت بالإعارة إلى نادي السلام لمدة سنتين وبعدها انتقلت إلى الأهلي عام 2012 وتعلمت في رياضة تنس الطاولة الثقة بالنفس والانضباط في التدريبات وتطبيق تعليمات المدرب وهذه الأمور بلا شك ساهمت في ارتفاع مستواي الفني واكتساب الخبرة من خلال كثرة المشاركات التي ساعدتني في تحقيق العديد من الإنجازات.
> بعد تحقيق العديد من الإنجازات إلى ماذا تطمح؟
- الطموح لن يتوقف ودائماً أسعى للوصول إلى الأفضل ففي البداية كان الطموح الحصول على بطولة المملكة وبعد مشاركتي في البطولات الخارجية أصبحت أفكر في المنافسة على المستوى الدولي ولقد حصلت على العديد من الإنجازات في بطولة الخليج وبطولة غرب آسيا وهذه الألقاب زادت من حماسي بعدها أصبحت أخطط لتحقيق منجز عالمي ولله الحمد توفقت في التأهل لأولمبياد طوكيو 2020 فاللعب في الدورات الأولمبية حلم كل لاعب.
> من هو المدرب الذي دعمك وساهم في رفع مستواك؟
- هناك العديد من المدربين الذين أشرفوا على تدريبي وجميعهم استفدت منهم على مستوى التدريب أو التكتيك وحقيقة أشعر بسعادة وأنا أتعلم منهم فالمدرب أندريه ساعدنا على الكثير من المهارات كذلك المدرب الراحل عمرو الشافعي والكابتن يوسف ربيع وحقيقة أي لاعب لا بد أن يستفيد من مدربه في كل ما هو جديد في رياضة تنس الطاولة التي تعتمد بشكل كبير على المهارة والتركيز واللياقة.
> ماذا تحتاج وأنت تستعد للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وهل تتوقع تحقيق ميدالية؟
- للأمانة الجميع يقف معنا سواء وزارة الرياضة أو اللجنة الأولمبية واتحاد الطاولة وهذا يؤكد الدعم والاهتمام المتواصل لجميع الرياضيين وبطبيعة الحال الاستعداد سيبدأ عن طريق المعسكرات والمشاركة في البطولات الدولية الودية وأيضاً الاستمرار في الاحتراف الخارجي فهذه الأمور ستكون دعامة كبيرة لتطوير المستوى واكتساب الخبرة وما يخص تحقيق ميدالية فلا يوجد مستحيل ولاعب تنس الطاولة يلعب بكل ما يملك من القدرات والإمكانيات وأتمنى أن يحالفني التوفيق في تحقيق ميدالية وإنجاز كبير للوطن.
> ما شعورك عندما حققت أول ميدالية حققتها مع المنتخب السعودي؟
- أول ميدالية حققتها في بطولة الخليج للناشئين عام 2011 في البحرين وكان وقتها يشرف على تدريبي الكابتن عبد العزيز الطاهر الذي استفدت كثيراً من تعليماته وتوجيهاته وكان الشعور لا يوصف وأحسست بسعادة كبيرة.
> حدثنا عن التجارب الاحترافية التي خضتها خلال مشوارك الرياضي؟
- مع كثرة المشاركات والبطولات التي شاركت فيها حصلت على فرصة خوض العديد من التجارب الاحترافية في العديد من الأندية ومنها نادي تونا شفت النمساوي ونادي سار البحريني وسبورتنج المصري وهذه التجارب ساهمت في رفع مستواي الفني والمهاري واكتساب الخبرة والاحتكاك مع لاعبين بارزين في رياضة تنس الطاولة أضف إلى ذلك التطور الملحوظ في تعلم الطرق الجديدة وهذا بلا شك سينعكس إيجابياً على تطور رياضة تنس الطاولة السعودية وحالياً العب في نادي وينر نيو شتاد النمساوي.
> من الذي ساهم في احترافك خارجيا بالنمسا؟
- لا أنسى دور رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة عبد العزيز السعيد وأيضا دور الأمين العام ياسر الحبيش في إنهاء كافة الأمور مع وزارة الرياضة وتنسيق مشاركتي أيضا في الدوري السعودي ولكن المشرف العام على المنتخبات عبد العزيز الطاهر هو صاحب الفضل بعد الله في احترافي خارجياً وهو المشرف لتنسيق احترافي بالنمسا وليس أنا فقط بل أيضا زميلي عبد العزيز بوشليبي في ألمانيا وكذلك كابتن المنتخب عبد العزيز العباد احترف أيضا في النمسا ولكن في فترة قصيرة لم يكمل المشوار لظروفه وأتمنى أن نشاهد جميع لاعبي المنتخب تسنح لهم فرصة الاحتراف.
> وهل تجد أن هناك مردودا ماديا جيدا خلال احترافك في النمسا؟
- لا أخفيك أنني لا أنظر للأمور المادية بقدر الاستفادة من تجربة الاحتراف التي ستعود علي بالفائدة في تطوير مستواي واكتساب الخبرة خصوصاً وأنك تلعب مع لاعبين محترفين يملكون الإمكانيات والخبرة وكما هو معروف أن الدوري الممتاز في النمسا من أفضل الدوريات في العالم ولن تصدق أن المبلغ الذي أتقاضاه بسيط ولا يفي بالغرض.
> كيف ترى اهتمام اتحاد كرة الطاولة بالفئات السنية؟
- يسعى الاتحاد السعودي لكرة الطاولة للنهوض باللعبة من خلال الاهتمام بالفئات السنية واختيار أفضل المدربين وتوفير جميع الإمكانيات ومنها المعسكرات الإعدادية وخوض مباريات مع لاعبين مميزين لاكتساب الخبرة والاحتكاك وشاهدنا كيف كانت نتيجة هذا العمل ظهور العديد من النجوم واللاعبين المميزين مثل خالد الشريف وسالم السويلم وهادي أبو الرحي ومهدي هليل وأنا واثق أن رياضة تنس الطاولة ستشهد ظهور العديد من النجوم خلال الفترة المقبلة.
> برأيك لماذا التنافس محصور بين الأهلي والاتحاد؟
- أتفق معك أن المنافسة محصورة بين الأهلي والاتحاد وذلك بسبب اهتمام الناديين باللعبة وكذلك شراء عقود اللاعبين المميزين وحقيقة أتمنى من بقية الأندية الاهتمام والتركيز على رياضة تنس الطاولة التي تعتبر من الألعاب المميزة فدخول أندية أخرى سيرفع من المستوى الفني وكذلك المنافسة بين اللاعبين وسيعود لمصلحة المنتخب.
> حدثنا عن تأهلك لأولمبياد طوكيو وما هي أبرز المواجهات وكيف استعديت لذلك التأهل؟
- التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية يعتبر إنجازا مهما وسعادتي لا يمكن وصفها كونك تحقق إنجاز للوطن وهو حلم كل لاعب وبالنسبة لأبرز المواجهات لعبت خمس مباريات حتى وصلت إلى النهائي لمقابلة اللاعب اللبناني داود شيب وفزت عليه بأربعة أشواط مقابل شوط وحققت بطولة غرب آسيا، وأتمنى أن يحالفني التوفيق في تحسين تصنيفي العالمي من 164 إلى تحت الـ100.


مقالات ذات صلة

ذهبية سعودية آسيوية ورقم قياسي لبدر بن علي… والصناع ينتزع الفضية في ناغويا

رياضة سعودية بدر بن علي يحتفل بذهبيته على منصة التتويج (فريق السعودية)

ذهبية سعودية آسيوية ورقم قياسي لبدر بن علي… والصناع ينتزع الفضية في ناغويا

واصل لاعبو المنتخب السعودي لألعاب القوى حضورهم على منصات التتويج في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الخامسة «ناغويا 2026».

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة سعودية محمد سالم مدير الفريق الأول لكرة القدم (نادي الفيصلي)

محمد سالم مدير الفيصلي: جاهزون للنصر

أكد محمد سالم، مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفيصلي، أن مواجهة النصر تمثل تحدياً مهماً للفريق، في ظل ما يمتلكه المنافس من إمكانات فنية وعناصر مميزة.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أنتظر ردة فعل قوية من اللاعبين أمام أبها

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، ضرورة استعادة نغمة الانتصارات عندما يتواجه فريقه مع فريق أبها السبت المقبل في تبوك.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو (الشرق الأوسط)

المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو

شارك ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولي «فيفا»، في جلسة نقاشية حول القيادة والحوكمة وتحديات إدارة كرة القدم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية تأجلت مواجهة الأهلي والخليج التي كان من المقرر إقامتها مساء الخميس (نادي الأهلي)

رابطة الدوري السعودي تؤجل مواجهة الأهلي والخليج لموعد لاحق

تأجلت مواجهة الأهلي والخليج، التي كان من المقرر إقامتها مساء الخميس، وسط ترقب لتحديد الموعد النهائي لإقامتها، في ظل ارتباط ذلك بوصول بعثة فريق الخليج إلى جدة.

عبد الله الزهراني (جدة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.