واشنطن ترسل حاملتي طائرات إلى «بحر الصين الجنوبي»

مناورات عسكرية أميركية في المنطقة تزامناً مع تدريبات صينية

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» خلال اشتراكها في مناورات مع البحرية اليابانية في بحر الصين الجنوبي في مايو الماضي (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» خلال اشتراكها في مناورات مع البحرية اليابانية في بحر الصين الجنوبي في مايو الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن ترسل حاملتي طائرات إلى «بحر الصين الجنوبي»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» خلال اشتراكها في مناورات مع البحرية اليابانية في بحر الصين الجنوبي في مايو الماضي (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» خلال اشتراكها في مناورات مع البحرية اليابانية في بحر الصين الجنوبي في مايو الماضي (أ.ب)

يبدو أن التراشقات السياسية والإعلامية بين الولايات المتحدة والصين، أخذت منحى آخر باتجاهها نحو الجانب العسكري، إذ أرسلت أميركا حاملتي طائرات عسكرية إلى بحر الصين الجنوبي.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن الولايات المتحدة ستجري بعض التدريبات العسكرية في منطقة استراتيجية عسكرياً وتجارياً. وقال الأدميرال جورج ويكوف قائد المجموعة الضاربة بقيادة يو إس إس رونالد ريغان للصحيفة، إن الهدف من هذه الخطوة هو إظهار إشارة لا لبس فيها لشركاء أميركا وحلفائها، بأنها ملتزمة بالأمن والاستقرار الإقليميين، في الوقت نفسه الذي تجري فيه الصين تدريباتها العسكرية.
ومع تصاعد التوترات بين البلدين بسبب اتفاقية التجارة وانتشار وباء فيروس كورونا، وقمع الصين للمعارضة في هونغ كونغ، قال مسؤولون أميركيون إنهم يريدون تحدي ما وصفوه بمطالب بكين غير القانونية في المنطقة المتنازع عليها. وستشمل المناورات التي تجريها الحاملتان وأربع سفن حربية أخرى رحلات على مدار الساعة، وذلك لاختبار القدرات العسكرية الأميركية للطائرات الناقلة.
وفي السنوات الأخيرة، كان بحر الصين الجنوبي محور جهود بكين لإبراز قوتها بعيداً عن حدودها التقليدية، إذ تطالب الصين بالسيادة على كل البحر تقريباً، وترفض مزاعم دول جنوب شرقي آسيا المجاورة، وقد نشرت صواريخ ومعدات تشويش على الجزر الاصطناعية المبنية حديثاً، لجعل من الصعب على الولايات المتحدة وحلفائها العمل في المنطقة. وبدأت آخر تحرك عسكري لها في البحر في الأول من يوليو (تموز) الجاري، وذلك عندما بدأت المناورات الصينية حول جزر باراسيل، التي استولت عليها بكين من فيتنام في عام 1974، وقالت وسائل إعلام حكومية صينية إنها ستستمر حتى الأحد.
فيما رفض الأدميرال ويكوف خلال حديثه للصحيفة الأميركية، تحديد المكان الذي ستعمل فيه طائرات النقل في بحر الصين الجنوبي، مؤكداً أن التدريبات الأميركية لم تكن رداً على التدريبات الصينية، «لكن تصاعد التأكيد العسكري الصيني برر الوجود البحري الأميركي». وكانت الولايات المتحدة قد سعت إلى إبراز القوة العسكرية، عندما زادت بكين من عدد الطائرات النفاثة بالقرب من تايوان، وخاضت مناوشات حدودية مع الهند، وأصدرت قانونا للأمن القومي للحد من الحكم الذاتي لهونغ كونغ.
وفِي عام 2016 قضت محكمة دولية بأن مزاعم الصين في البحر التي تتداخل مع مطالبات فيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان والفلبين، ليس لها أساس قانوني، فيما رفضت بكين الحكم واستمرت في تعزيزها العسكري.
في مايو (أيار) الماضي، أرسلت البحرية الأميركية ثلاث سفن إلى بحر الصين الجنوبي لدعم سفينة ماليزية للتنقيب عن النفط والغاز، التي كانت تحت مراقبة السفن الصينية عن كثب. وفي السنوات الأخيرة، زادت الولايات المتحدة ما تسميه عمليات حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي، حيث تبحر السفن الحربية بالقرب من الجزر الخاضعة للسيطرة الصينية وغيرها من الأراضي المتنازع عليها.
وفي أواخر أبريل (نيسان)، قالت الصين إنها «طردت» مدمرة أميركية أبحرت بالقرب من جزر باراسيل، التي تسيطر عليها الصين ولكنها تطالب بها أيضاً فيتنام وتايوان. وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حينها، إن العملية اكتملت كما هو مخطط لها، وأعقبها تمرين مماثل بالقرب من الجزر في أواخر مايو الماضي.
وقال المتحدث باسم الجيش الصيني لي هوامين في بيان بعد عملية أبريل، إن «الأعمال الاستفزازية للولايات المتحدة انتهكت بشكل خطير قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وانتهكت بشكل خطير سيادة الصين ومصالحها الأمنية، وزادت بشكل مصطنع من المخاطر الأمنية الإقليمية، وكانت عرضة لإحداث حوادث غير متوقعة».
وانضم حلفاء الولايات المتحدة إلى بعض التدريبات البحرية الأخيرة في بحر الصين الجنوبي، بما في ذلك تدريبات بالذخيرة الحية مع البحرية الأسترالية في أبريل الماضي، وتدريب المناورة مع البحرية اليابانية في يونيو (حزيران) الماضي. وستكون تدريبات حاملة الطائرات والمعدات العسكرية (يو إس اس ريغان) في بحر الصين الجنوبي، هي المرة الأولى التي تعقد فيها الولايات المتحدة تدريباً مع حاملتين في المنطقة منذ 2014.
يذكر أن الولايات المتحدة والصين أبرمتا اتفاقية دولية عام 2014 تهدف إلى منع الاشتباكات العرضية بين القوات البحرية من كلتا الدولتين، وتحسين الاتصالات.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.