«كناري وارف» ترفض العرض القطري الثاني لتدني قيمته

تعيين الشيخ عبد الله بن محمد بن سعود الثاني رئيسا لجهاز الاستثمار الذي يدير 300 مليار دولار

كناري وارف
كناري وارف
TT

«كناري وارف» ترفض العرض القطري الثاني لتدني قيمته

كناري وارف
كناري وارف

عيّن الشيخ عبد الله بن محمد بن سعود الثاني رئيسا لجهاز قطر للاستثمار الذي يتولى إدارة نحو 300 مليار دولار تشمل حصصا كبيرة في مصرف «باركليز»، و«كريدي سويس» ومتجر «هارودز» متعدد الأقسام في لندن, خلفا لأحمد السيد، بصفته الرئيس الجديد لواحد من أكبر وأهم الصناديق السيادية في العالم، بحسب ما أفادت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
ويأتي هذا الانتقال في القيادة في الوقت الذي تواجه فيه الهيئة معركة استحواذ شرسة على منطقة كناري وارف التي تقع في شرق لندن، وتعد مركزا للأعمال، بعد أن رفض مالكوها عرض الاستحواذ الثاني الذي قدمته هيئة الاستثمار بالشراكة مع شركة «بروكفيلد» الأميركية للاستثمار العقاري بقيمة 2.6 مليون إسترليني (4 مليارات دولار)، لامتلاك كامل الأسهم، وذلك لتدني قيمته، بحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
ويمتلك جهاز قطر للاستثمار أكبر عدد من الأسهم في «سونغبيرد إستيتس» الشركة المالكة لوارف، وأقام مؤخرا علاقة مع مستثمرين عقارات كنديين في «بروكفيلد» من أجل تقديم عطاء بقيمة 2,6 مليار جنيه إسترليني للشركة. وكان قد تم رفض العطاء الأول. وفي بداية الأسبوع الحالي قدم الجهاز شكوى إلى رئيس «سونغبيرد»، ديفيد بريتشارد، لتدخل أحد أعضاء مجلس الإدارة في المفاوضات المتعلقة بالصفقة.
ولدى سونغبيرد 60 يوما لتقرر ما إذا كانت تريد تقبل العرض القائم أو رفضه كليا، ووفقا لهيئة المراقبات، فغير ممكن تقبل أو مناقشة أي عروض جديدة.
وقال مالكو سونغبيرد الحاليون في مجلس الإدارة، إن العرض لا يعكس القيمة الحقيقية للمبنى ولا التوقعات المستقبلية له، ولا حتى الموقع المميز الذي يقع فيه.
ويقدم أليكس ميدغين الذي يشغل عضوية مجلس إدارة «سونغبيرد» منذ عام 2004، استشارات لحاملي الأسهم فيما يتعلق بعملية الاستحواذ. وتخشى الهيئة من حدوث تعارض في المصالح. ووافق الجهاز مؤخرا، في إطار زيادة عمليات الاستحواذ، على شراء مقر مصرف «إتش إس بي سي» العالمي مقابل 1,1 مليار جنيه إسترليني وهي عملية تعد الأكبر لشراء مبنى واحد فقط في تاريخ السوق في لندن.
وقال أحد رجال الأعمال القطريين لفاينانشيال تايمز: «يأتي هذا في إطار حركة التغيير من الحرس القديم إلى الجديد». وكان ينظر إلى السيد بوصفه مقربا من رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم الذي استقال عندما تخلى الأمير حمد بن خليفة عن الحكم لابنه. وقال أحد المصرفيين الذين يعلمون في صفقات مع جهاز قطر للاستثمار، إن هذا التغيير مفاجئ للسوق. ويتولى الشيخ عبد الله حاليا منصب رئيس شركة «أوريدو» للاتصالات، وكان في السابق رئيسا للمحكمة الملكية.
وبزغ جهاز قطر للاستثمار كواحدة من أكبر جهات الاستثمار منذ تأسيسه من قبل الدولة عام 2005 وتفويضه لاستخدام أرباح الغاز الطبيعي لعمل استثمارات متنوعة طويلة الأجل، لكن رغم كونه واحدا من أهم الجهات الاستثمارية على مستوى العالم، يواجه انتقادات، حيث يعد الجهاز الأقل شفافية وابتعادا عن أصول إدارة الشركات من بين 31 صندوق ثروة سياديا، بحسب مبادئ سانتياغو، وطبقا لدراسة أجرتها شركة «جيو إكونوميكا» للاستشارات في أكتوبر (تشرين الأول).



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».