صافي الاستثمارات الأجنبية إلى مصر في أعلى معدلاتها منذ ثورة 25 يناير

بلغت 4.11 مليار دولار في العام المالي الماضي

الاستثمارات الأجنبية داخل مصر يعكس الإصلاحات الحكومية لتشجيع بيئة الاستثمار ودفع عجلة النمو إلى الأمام
الاستثمارات الأجنبية داخل مصر يعكس الإصلاحات الحكومية لتشجيع بيئة الاستثمار ودفع عجلة النمو إلى الأمام
TT

صافي الاستثمارات الأجنبية إلى مصر في أعلى معدلاتها منذ ثورة 25 يناير

الاستثمارات الأجنبية داخل مصر يعكس الإصلاحات الحكومية لتشجيع بيئة الاستثمار ودفع عجلة النمو إلى الأمام
الاستثمارات الأجنبية داخل مصر يعكس الإصلاحات الحكومية لتشجيع بيئة الاستثمار ودفع عجلة النمو إلى الأمام

تظهر الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية المصرية وصول صافي الاستثمارات الأجنبية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، إلى أعلى معدل لها منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 في العام المالي المنقضي بنهاية يونيو (حزيران) الماضي.
وأظهرت حسابات أجرتها «الشرق الأوسط» نمو صافي الاستثمارات الأجنبية إلى مصر في العام المالي الماضي 9.75 في المائة، مقارنة مع العام المالي الذي يسبقه ونحو 88 في المائة عن العام المالي 2010 - 2011 الذي شهد اندلاع الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. وبلغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر في العام المالي الماضي 4.11 مليار دولار مقارنة مع 3.75 مليار دولار في العام الذي يسبقه و2.18 مليار دولار في العام المالي الذي شهد اندلاع الثورة.
وقال محلل لـ«الشرق الأوسط» إن تسارع وتيرة النمو في الاستثمارات الأجنبية إلى داخل مصر يعكس الإصلاحات الحكومية لتشجيع بيئة الاستثمار من خلال تقديم المحفزات لدفع عجلة النمو إلى الأمام ومحاولات حثيثة لمنع هروب رؤوس الأموال الأجنبية.
وبلغ إجمالي التدفقات النقدية الأجنبية المباشرة إلى مصر نحو 10.89 مليار دولار في العام المالي الماضي فيما بلغت تدفقات العام المالي الذي يسبقه 10.27 مليار دولار.
ووفقا لحسابات «الشرق الأوسط» منذ قيام ثورة يناير بلغ إجمالي التدفقات النقدية الأجنبية التي خرجت من مصر بنهاية العام المالي الماضي 21.69 مليار دولار.
وقال بن ماي محلل اقتصادات الشرق الأوسط لدى كابيتال إيكونوميكس معلقا على نمو صافي الاستثمارات الأجنبية إلى مصر لأعلى معدل منذ الثورة الأولى: «تشير تلك الأرقام إلى محاولات إصلاح جادة لجذب الاستثمارات الأجنبية في بلد يعاني من الاضطرابات ونزوح استثمارات ضخمة منذ 2011».
ووفقا لحسابات الشرق الأوسط منذ قيام ثورة يناير بلغ إجمالي التدفقات النقدية الأجنبية التي خرجت من مصر بنهاية العام المالي الماضي 21.69 مليار دولار.
يضيف ماي: «ولكن ما زالت هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتشجيع الاستثمار وخلق بيئة تنافسية وإيجاد مجموعة من الحوافز لجذب رؤوس الأموال، وذلك لن يتم إلا باتخاذ المزيد من الإصلاحات والقوانين المشجعة على الاستثمار والمزيد من المرونة في السياسة النقدية من قبل البنك المركزي المصري».
وفي آخر تقرير له حول مصر، طالب صندوق النقد الدولي صناع السياسة النقدية بالمزيد من المرونة في أسعار الصرف، ما قد يعزز الاحتياطات الأجنبية التي تأكَّلت من 36 مليار دولار بنهاية عام 2010 إلى 16.9 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي.
وقال الصندوق في بيان: «بينما كانت هناك تحركات على مدار العامين الماضيين لتحديد سعر الصرف، فإن المزيد من المرونة بمعدل صرف واضح تحدده مقتضيات السوق من شأنه أن يحسن من توافر الاحتياطات الأجنبية ويعزز المنافسة ويدعم الصادرات والسياحة ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو الأمر الذي سيدعم النمو بقوة ويخلق عددا أكبر من الوظائف».
وبلغت التدفقات النقدية من دول الخليج، عدا قطر، في العام المالي الماضي 1.02 مليار دولار، مقارنة مع نحو 993 مليون دولار في العام المالي الذي يسبقه.
وتصدرت الإمارات الدول العربية في حجم التدفقات النقدية إلى مصر خلال العام المالي الماضي بإجمالي 401 مليون دولار فيما بلغت الاستثمارات السعودية في مصر خلال ذلك العام 284 مليون دولار و130 مليون دولار للكويت و194 مليون دولار للبحرين و13 مليون دولار لسلطنة عمان.
ولم يتوقف الدعم الخليجي لمصر على الاستثمارات الأجنبية فقط، فقد قدمت دول مجلس التعاون حزمات من المساعدات العاجلة للقاهرة بمليارات الدولارات منذ سقوط نظام حسني مبارك والرئيس الأسبق محمد مرسي.
وحلت بريطانيا في مقدمة الدول التي ضخ مستثمروها رؤوس الأموال في مصر من خلال إجمالي تدفقات نقدية بالعام المالي الماضي بلغ نحو 5.11 مليار دولار ما يمثل نحو 50 في المائة من إجمالي التدفقات النقدية إلى مصر، تليها الولايات المتحدة بإجمالي تدفقات بلغت 2.2 مليار دولار.
وفي الربع الأخير من العام المالي الماضي في 3 أشهر حتى نهاية يونيو، بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر 1.045 مليار دولار، حيث بلغت قيمة التدفقات إلى الداخل 2.7 مليار دولار فيما بلغت التدفقات إلى الخارج 1.67 مليار دولار.
وفي الربع الذي يسبقه، بلغ إجمالي التدفقات النقدية إلى الخارج 1.74 مليار دولار وهو ما يظهر تباطؤا في وتيرة نزوح الاستثمارات الأجنبية المباشرة من مصر.
تاريخيا، تظهر البيانات أن نصيب مصر من صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عام 2000-2001 لا يزيد على 0.5 مليار دولار، ثم أخذ في الارتفاع من بعد هذا التاريخ تدريجيا لتصل إلى 2.1 مليار دولار في عام 2003-2004، وفي عام 2006-2007 بلغ صافي تدفقات هذه الاستثمارات 11.1 مليار دولار.
ويعتبر عام 2007-2008 الأعلى في تاريخ الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر؛ إذ بلغت الاستثمارات فيه 13.1 مليار دولار، ثم تراجعت بفعل الأزمة المالية العالمية فوصلت في عام 2009-2010 لنحو 6.7 مليارات دولار.
ومع أحداث ثورة 25 يناير بلغت هذه الاستثمارات في عام 2010-2011 نحو 2.2 مليار دولار، وتراجع الرقم قليلا في العام المالي التالي إلى 2.1 مليار دولار.
ويظهر تقرير للبنك المركزي مساهمة التدفق للداخل للاستثمارات الواردة لتأسيس شركات وزيادة رؤوس أموالها بالنصيب الأكبر في الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع بلوغه نحو 2.2 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.
فيما بلغ صافي الاستثمارات من قطاع البترول نحو 1.6 مليار دولار مقارنة مع نحو مليار دولار فقط في العام المالي الذي يسبقه.
وتستهدف الحكومة جذب استثمارات أجنبية بنحو 12 مليار دولار في العام المالي الحالي، وفقا لتصريحات وزير الاستثمار أشرف سلمان.
* وحدة أبحاث {الشرق الأوسط}



السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.