تدمير «مسيّرات» حوثية مفخخة في سماء اليمن استهدفت السعودية

مصر تدين الهجوم وتؤكد تضامنها مع المملكة

العقيد الركن تركي المالكي لدى توجهه نحو المنصة لعقد مؤتمر صحافي في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
العقيد الركن تركي المالكي لدى توجهه نحو المنصة لعقد مؤتمر صحافي في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تدمير «مسيّرات» حوثية مفخخة في سماء اليمن استهدفت السعودية

العقيد الركن تركي المالكي لدى توجهه نحو المنصة لعقد مؤتمر صحافي في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)
العقيد الركن تركي المالكي لدى توجهه نحو المنصة لعقد مؤتمر صحافي في الرياض أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الجمعة)، «تدمير 4 طائرات من دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه السعودية، حيث تم تدمير الطائرات، ومنها 3 طائرات من دون طيار تم اعتراضها وتدميرها بالأجواء اليمنية».
وأشار العقيد تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في تصريح نقلته وكالة «واس»، إلى الكفاءة العالية للقوات المشتركة في التصدي لهذه التهديدات وإفشالها من خلال رصدها وتدميرها بعد إطلاقها مباشرة من داخل مناطق سيطرة الميليشيا الحوثية.
وأكد العقيد المالكي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف تطبق وتتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية المدنيين والأعيان المدنية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن، حذر الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران من استهداف المدنيين، معتبراً ذلك «خطاً أحمر»، وذلك بعد عملية عسكرية دمرت فيها قدرات عسكرية نوعية للميليشيا.
وشدد التحالف على عدم التهاون مع ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في استهداف المدنيين والمنشآت في السعودية، وأكد تدمير عدد من المواقع التابعة للميليشيا، بعد أسبوع من تصدي قوات التحالف لـ12 هجوماً إرهابياً حاولت استهداف مواقع مدنية.
وأكد المتحدث باسم التحالف أن المدنيين والمنشآت المدنية «خط أحمر»، قائلاً: «القيادة المشتركة للتحالف والمملكة العربية السعودية سوف تقطع وتبتر الأيادي التي تستهدف المدنيين في السعودية، مواطنين أو مقيمين»، مشدداً على أنه «لن يتم التهاون مع القيادات الإرهابية من الميليشيا الحوثية، وستتم متابعتها ومحاسبتها، كما تم التعامل مع الصماد عندما هدد السعودية بأنه سيكون عاماً باليستياً، وأطلق صواريخ باليستية باتجاه مكة المكرمة».
وشدد المالكي في مؤتمر صحافي الاثنين، على أنه على الميليشيات الحوثية عدم الانصياع لإملاءات الجنرالات الإيرانيين من الحرس الثوري الإيراني، ومنهم الجنرال عبد الرضا شهلائي، في العاصمة المحتلة صنعاء، لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.
وأشار إلى استمرار الميليشيات الحوثية بالاستهدافات المتعمدة والممنهجة للمدنيين، وإلى عدم استجابتها لمبادرة وقف إطلاق النار، حيث استمرت بإطلاق الصواريخ الباليستية فور إعلان التحالف عن المبادرة، مؤكداً أنه لم تظهر أي مؤشرات استجابة إيجابية، وهو ما يثبت أن الميليشيات أصبحت «رهينة لدى الجنرالات الإيرانيين».
وعرض التحالف صوراً لاعتراض وتدمير طائرات مسيرة حوثية تظهر تعمد الميليشيات الحوثية وجود ورش تصنيع الصواريخ والألغام في مناطق سكنية.
يُذكر أن دفاعات التحالف تمكنت من التصدي لكل الطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقتها الميليشيات الإرهابية، حيث دمر التحالف 318 صاروخاً باليستياً أطلقتها الميليشيات الحوثية واعترضتها الدفاعات السعودية.
وعلى الرغم من المساعي الأممية للتهدئة لجهة التوصل إلى سلام في اليمن، فإن الجماعة الحوثية تعمدت خلال أكثر من خمس سنوات الرهان على خيار التصعيد المسلح في مختلف الجبهات، ضاربة عرض الحائط بكل القرارات الدولية.
وترى الحكومة اليمنية أن الجماعة المدعومة إيرانياً ليست في وارد السلام، خصوصاً أنها باتت أداة إيرانية في المنطقة ولا يهمها سوى تنفيذ الأجندة التوسعية لطهران، فضلاً عن سعيها لتثبيت سلطاتها الانقلابية العنصرية.
وفي أحدث تصريحات لمتحدث الميليشيات الحوثية في صنعاء قال إن جماعته لن ترضخ للسلام أو التهدئة، وستواصل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، زاعماً أن لدى جماعته مزيداً من الأسلحة النوعية.
يشار إلى أن الجماعة الحوثية لا تلفت إلى خسائرها البشرية الكبيرة. ويقول خبراء يمنيون إنها «تصر على الاستمرار في حشد المجندين وإرسالهم إلى الجبهات خصوصاً من فئات طلبة المدارس وصغار السن، والفئات المهمشة التي تستغل عناصرها لجعلهم وقوداً في معاركها ضد اليمنيين».
إلى ذلك، أدانت مصر الهجوم الحوثي بالطائرات المفخخة وأعلنت عن «تضامنها الكامل مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي»، كما تؤكد أن «مثل تلك الممارسات لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد الذي لن يُفضي إلا لتعميق حالة التوتر، ويدفع باليمن الشقيق إلى دائرة مُفرغة قوامها الفوضى، ويذهب به بعيداً عما يفترض أن ينعم به الشعب اليمني من سلام واستقرار».
وحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية أمس، فإن «القاهرة تعيد تأكيد أهمية الاستجابة لكل دعاوى وقف إطلاق النار، وذلك حتى تتسنى تسوية تلك الأزمة الممتدة وفق مرجعيات الأزمة اليمنية المتفق عليها، لا سيما مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن رقم 2216».
من ناحيتها، أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجوم.
وجدد الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام للمنظمة، دعم المنظمة لجهود قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، مؤكداً وقوف وتضامن المنظمة التام مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذا الإرهاب الخطير.
وحمّل الأمين العام الميليشيات الحوثية ومن يقف وراءها بالمال والسلاح المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)

دعت المحكمة العليا في السعودية، عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة، إلى تحري رؤية هلال شهر شوال، مساء غد (الأربعاء)، 29 من شهر رمضان لعام 1447هـ، 18 مارس (آذار) الحالي.

ودعت المحكمة ممّن يراه بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.

كما أعربت المحكمة عن أملها ممّن لديه القدرة على الترائي الاهتمام بهذا الأمر، والانضمام إلى اللجان المُشكَّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة؛ لما فيه من التعاون على البّر والتقوى، والنفع لعموم المسلمين.


قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

قُتل شخص في أبوظبي، اليوم (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، في ظل استمرار إيران في شن هجمات صاروخية على جيرانها في الخليج عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، وفق السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، في بيان عبر منصة «إكس»، بأن فرق الدفاع المدني في الإمارة باشرت «على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».

وكانت المنطقة الصناعية نفسها، الواقعة على خليج عُمان خلف مضيق هرمز، قد استُهدفت بهجوم مماثل في اليوم السابق، ما دفع شركة النفط الوطنية «أدنوك» إلى تعليق شحنات النفط الخام من الموقع، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم، عودة حركة الطيران في الإمارات إلى وضعها الطبيعي «بعد استقرار الأوضاع ورفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت مؤقتاً».

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق، إغلاقاً مؤقتاً للمجال الجوي «بوصفه إجراء احترازياً استثنائياً... في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة».

وجاء ذلك بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تتعامل مع «اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».


وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.