قلق بالغ في الجزائر من ارتفاع الإصابات بـ«كوفيد ـ 19»

قلق بالغ في الجزائر من ارتفاع الإصابات بـ«كوفيد ـ 19»

حالات الشفاء «قشة أمل» يتعلق بها المرضى
السبت - 13 ذو القعدة 1441 هـ - 04 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15194]
مسافرون ينتظرون موعد إقلاع طائرتهم في مطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية يوم الأربعاء الماضي (أ.ب)
الجزائر: بوعلام غمراسة

بات عدد الإصابات اليومية بـ«كوفيد- 19» في الجزائر مصدر قلق بالغ لسلطات البلاد، وعلى الصعيد الشعبي أيضاً، في ظل عجز كبير في وسائل التشخيص والكشف عن الفيروس.

وقالت مصادر طبية إن الحكومة كانت على وشك إقرار عودة إلى الحجر الكامل، عندما انتهت المدة الجديدة لرفع الحظر في 29 من الشهر الماضي؛ لكنها تراجعت لأسباب اقتصادية على ما يبدو.

وبدأ الخميس العمل بإجراءات جديدة لمواجهة تفاقم الأزمة الصحية، وذلك بثلاث ولايات هي الأكثر تضرراً من الفيروس: الجزائر العاصمة، والبليدة (جنوبي العاصمة وتعد بؤرة الوباء الأولى) وسطيف (شرق البلاد، وهي ثاني أكبر ولاية من حيث الكثافة السكانية). فقد تم منع إقامة حفلات الزواج والختان التي تكثر في الصيف، بقاعات الحفلات الخاصة وحتى في البيوت، وإغلاق المساحات التجارية الكبرى وأسواق الماشية التي يكثر الإقبال عليها في هذه الفترة، لاقتراب عيد الأضحى. وأعطيت تعليمات لمسؤولي وزارة التجارة على المستوى المحلي، بإغلاق كل المتاجر والمحلات التي لا يحترم أصحابها الإجراءات الجديدة. كما أعطيت توجيهات صارمة لمديرية الأمن الوطني، بفرض غرامات على أي شخص في الشارع يتم ضبطه بـ«تهمة» عدم ارتداء القناع الواقي، وبتدخل رجال الأمن لتفريق كل تجمع يزيد عدد أفراده على ثلاثة أشخاص، واقتياد من «يقاوم» هذه الإجراءات إلى السجن. وتترك الإجراءات الجديدة لأفراد الشرطة تقدير الوضع بحسب الحالة التي يواجهونها في الميدان.

وذكر الطاهر هلالي، وهو بائع هواتف نقالة بأكبر سوق للجوال في البلاد، يقع بحي الحراش بالعاصمة: «توقف نشاطنا لمدة 3 أشهر، وتم استئنافه منذ 3 أسابيع فقط، بعد ضغط شديد من التجار الذين خرجوا إلى الشارع مطالبين بالترخيص لفتح محلاتهم من جديد، إذ ليس معقولاً أن تسمح الحكومة لأصحاب محلات بيع الأجهزة الكهربائية وأدوات الطبخ ببيع تجارتهم، ونُمنع نحن من ذلك، وذلك لتشابه النشاط. نحن نعيل أسراً لديها حاجيات لا يمكن للحكومة أن توفرها، لذلك لا حل لنا إلا مواصلة الشغل واتخاذ إجراءات الوقاية كما يجري حالياً في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا».

وتبحث الحكومة، حالياً، بحسب كادر بـ«الصيدلية العامة» (جهاز تابع لوزارة الصحة)، فرض حظر كامل على أحياء مصنفة بؤرة وباء، يبرز منها حي الجبل، وحي باش جراح، وحي باب الزوار، بالعاصمة، وأحياء شعبية بقسنطينة (شرق) وبسكرة (جنوب)؛ حيث الكثافة السكانية العالية وانتشار الأسواق العشوائية التي عادة ما تستقطب عدداً كبيراً من الأشخاص. وبحسب آخر الإحصاءات (الخميس)، وصل عدد الإصابات في الجزائر إلى 14657، ما يمثل 33.4 حالة لكل 100 ألف شخص. وبلغ عدد الوفيات 928، يمثل منها الذين تزيد أعمارهم على الستين 75 في المائة، بحسب جمال فورار، المتحدث باسم «اللجنة العلمية لمتابعة وباء (كورونا)». وتعد هذه الإحصاءات الأعلى في المنطقة المغاربية. وأكد وسيم رباني، الطبيب بمستشفى تابلاط بجنوب العاصمة، في اتصال هاتفي، أن «بعض الأرقام يبعث على التفاؤل رغم استفحال الأزمة. فعدد المتعافين وصل إلى 300 يومياً، كما أن العدد الضئيل للوفيات يفيد بأن الفيروس عندنا مختلف عن الفيروس الذي تفشى في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. أقول هذا بكثير من التحفظ، ما دامت لا تتوفر حالياً عندنا ولا في العالم، بحوث ذات صدقية عن تطور الوباء».


الجزائر أخبار الجزائر فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة