صراع رباعي ناري بين ليستر وتشيلسي ويونايتد وولفرهامبتون للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا

ليفربول يتطلع لنفض غبار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام سيتي عند مواجهة أستون فيلا غداً

سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز)  -  كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)
سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز) - كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)
TT

صراع رباعي ناري بين ليستر وتشيلسي ويونايتد وولفرهامبتون للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا

سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز)  -  كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)
سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز) - كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)

عندما تنطلق منافسات المرحلة الثالثة والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم، لا شك في أن ليفربول الذي حسم اللقب بالفعل، سيسعى إلى نفض غبار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام مانشستر سيتي ومواصلة التقدم نحو تحطيم الرقم القياسي لإجمالي عدد نقاط البطل، لكن الأهم سيكون الصراع الناري للأندية التي تريد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وكذلك تفادي الهبوط.
وبعد حسم ليفربول البطاقة الأولى للمسابقة القارية، اقترب مانشستر سيتي الثاني من حسمها فنياً وليس إدارياً؛ إذ يتعين عليه نقض قرار الاتحاد القاري للعبة بإبعاده عن المسابقات الأوروبية موسمين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.
وبحال إقصاء سيتي (66 نقطة)، سيبلغ المسابقة القارية الأولى أصحاب المراكز الثالث والرابع والخامس؛ ما يعني أن المنافسة ستكون في غاية الشراسة بين أندية ليستر سيتي (55 نقطة)، تشيلسي (54)، ومانشستر يونايتد (52) وولفرهامبتون (52).
وبعد أيام من حسم لقب الدوري لصالح ليفربول، للمرة الأولى خلال 30 عاما، تلقى الفريق هزيمة ثقيلة أمام مانشستر سيتي المتوج باللقب في الموسم الماضي، وخسر أمامه صفر - 4 مساء أول من أمس في ختام المرحلة الثانية والثلاثين.
ويتطلع ليفربول إلى تجاوز الكبوة بشكل سريع عبر تحقيق نتيجة مقنعة أمام أستون فيلا في المباراة المقررة مساء غداً، كي يواصل تقدمه أيضاً نحو أكثر من رقم قياسي في المسابقة.
وكانت الهزيمة التي عكّرت احتفالات الجماهير باللقب الغائب هي الثانية لليفربول في الدوري خلال الموسم، لكن الفريق لا يزال يتطلع إلى كسر الرقم المسجل باسم مانشستر سيتي والمتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد.
وينتظر أن يواجه ليفربول قتالاً من لاعبي أستون فيلا الذين يصارعون من أجل البقاء في الدوري الممتاز.
وعلق الألماني يورغن كلوب بعد خسارة فريقه قائلاً «افتقدنا الانسيابية، ضد مانشستر سيتي لا يمكن أن تخطئ لأنك ستعاقب، سنحت لنا فرص لم نستغلها. علينا تقبل النتيجة إنهم فريق مذهل. لم يلعبوا مباراة سيئة»، لكنه رفض في الوقت عينه اعتبار أن ليفربول كان يعيش نشوة حسم اللقب لصالحه.
من جهته، قال غوارديولا «لقد فزنا على الأبطال، فريق استثنائي». وعادل ليفربول أسوأ خسارة لفريق حسم لقب الدوري الممتاز، والتي ألحقها بآرسنال في موسم 1997 - 1998.
وأعاد سيتي تذكير ليفربول بموسمه القياسي في 2017 - 2018، حين هزمه على استاد الاتحاد 5 - صفر، قبل أن يمضي ليحرز اللقب برصيد 100 نقطة. وكاد أن يكرر النتيجة لولا إلغاء هدف الجزائري رياض محرز في الدقيقة الأخيرى لوجود لمسة يد حسمتها تقنية الفيديو.
وحقق سيتي فوزه الثالث في أربع مباريات منذ استئناف الدوري، والمفارقة أن خسارته الوحيدة (1 - 2 أمام تشيلسي في المرحلة الماضية)، كانت هي التي منحت ليفربول اللقب، بإنجاز قياسي بحسم التتويج مع تبقي سبع مراحل على نهاية الموسم.
في المقابل، تلقى ليفربول خسارته الثانية فقط هذا الموسم مقابل 28 فوزا وتعادلين، ليبقى رصيده عن 86 نقطة، مقابل 66 لسيتي الثاني.
وقال المصري محمد صلاح، نجم ليفربول وصاحب المركز الثالث في ترتيب الهدافين، إن فريقه كان منقسماً بين رغبة حسم اللقب الأسبوع الماضي من خلال خسارة مانشستر سيتي أمام تشيلسي أو الذهاب إلى أرض سيتي والتتويج هناك، وقال «أعتقد أن الجميع كان متحمساً لمشاهدة المباراة سوياً (تشيلسي - مانشستر سيتي 2 - 1). بعض اللاعبين أرادوا الفوز على مانشستر سيتي والتتويج باللقب هناك، والبعض الآخر قال لا، فلنفز به ونحتفل سوياً».
لكن سيتي حامل لقب 2018 و2019 أفسد جزئياً احتفالات ليفربول وجماهيره عندما قدم البلجيكي كيفن دي بروين، ورحيم سترلينغ واليافع فيل فودن عرضاً رائعاً حسموا به المباراة في شوطها الأول الذي انتهى 3- صفر، قبل أن يضيف الرابع في الشوط الثاني.
وقبل أن يستقبل ليفربول أستون فيلا الثامن عشر غداً، يحل سيتي الذي تنتظره مواجهة طاحنة في اياب ثمن نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد الإسباني، بعدما هزمه في عقر داره ذهاباً 2 – 1، ضيفاً على ساوثهامبتون الرابع عشر.
وقال كلوب عن تطلعات ليفربول للوصول لرقم قياسي من النقاط «السجلات ليست الشيء الأكثر أهمية. كي نصل إلى ذلك، يجب أن نفوز بالمباريات... لذلك فالأولوية الآن ضمان جاهزيتنا لمباراة أستون فيلا». وأضاف «لا يزال علينا خوض ست مباريات في الدوري حتى نهاية الموسم، وليس لدينا الكثير من الوقت للاستعداد لمباراة أستون فيلا، لكننا نحاول».
ويحتل أستون فيلا المركز الثامن عشر بجدول الدوري الممتاز، بفارق نقطة واحدة عن صاحب أقرب مركز مؤهل للبقاء في الدوري الممتاز، لكن المدافع تيرون مينغجز قال «الفريق لا يزال أمامه فرصة للخروج من هذه الأزمة. يجب على الجميع التمسك بالثقة، وعلينا تجاوز هذه الفترة... نتمتع بثقة هائلة، وهذا سيظهر في المباراة المقبلة». وتابع «ليفربول هو البطل عن جدارة، فهو فريق جيد بشكل استثنائي؛ لذلك علينا الظهور بأفضل مستوياتنا».
أما مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثاني بفارق 11 نقطة أمام ليستر سيتي صاحب المركز الثالث، فيمكنه حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في حالة فوزه فعلى سوثهامبتون.
لكن الصراع على المقعدين الأخرين لدوري الأبطال سيحتدم، حيث لا يفصل سوى ثلاث نقاط بين ليستر سيتي صاحب المركز الثالث وولفرهامبتون صاحب المركز السادس.
ويسعى ليستر الجريح إلى وقف النزيف بعد فشله في تحقيق أي انتصار إثر العودة، عندما يستقبل كريستال بالاس الثاني عشر، في حين يحاول تشيلسي نسيان خسارته الموجعة في اللحظات الأخيرة أمام وستهام (2 - 3)، عندما يستقبل واتفورد السابع عشر والذي لم يفز في آخر أربع مباريات.
وتتركز الأنظار على مانشستر يونايتد الذي يعيش عودة رائعة على غرار ولفرهامبتون. ويستقبل يونايتد بقيادة المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير والذين لم يخسروا في آخر ثماني مباريات فريق بورنموث وصيف القاع اليوم، بينما يلتقي ولفرهامبتون مع آرسنال.
وقال ويلي بولي، مدافع ولفرهامبتون، إن الفريق ليس منشغلاً بشكل كبير بما يدور من حديث حول التأهل لدوري أبطال أوروبا. وأضاف «لا نفكر بهذا الشأن، ولا نتحدث عن ذلك بين بعضنا بعضاً خلال الفترات ما بين المباريات... نقول فقط، هذا الأسبوع سنواجه آرسنال،
ويجب أن نلعب بهذا الأسلوب، ويجب أن نتفادى ذلك كي لا نواجه أزمة».
وتابع «بالتأكيد قد نواجه صراعاً في النهاية أمام تشيلسي من أجل انتزاع التأهل لدوري الأبطال، لكننا الآن ندرك أن أي شيء وارد، وعلينا اللعب والاستمتاع».
ويحقق ولفرهامبتون عودة رائعة منذ التوقف لازمة كورونا، حيث فاز ثلاث مرات متتالية وخمس مرات في مبارياته الست الأخيرة، كما اهتزت شباكه في مباراة واحدة من أصل آخر ثماني في الدوري. أما آرسنال الحالم بالاقتراب من خماسي المقدمة (46 نقطة)، فبعد خسارتين أمام سيتي وبرايتون، استعاد توازنه بفوزين على ساوثهامبتون ونوريتش في ظل تألق مهاجمه الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ، متصدر ترتيب الهدافين (19) بالتساوي مع جيمي فاردي هداف ليستر سيتي.
وفي ظل الأنباء عن رحيل محتمل لاوباميانغ (31 عاماً)، الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) 2021، قال مدربه الإسباني ميكيل ارتيتا «لا يمكننا كفريق أن نبيع أفضل لاعب لدينا، ثم نحاول جلب آخرين ونحسن فريقنا. مجدداً لا نعرف كيف ستكون السوق... أشعر بأن أوباميانغ سيكمل معنا ويستمر في تطوير نفسه ويساعدنا كي نصبح فريقاً أفضل».
وأشاد ارتيتا بجناح ولفرهامبتون الإسباني السريع اداما تراوري الذي يقدم مستويات رائعة في تشكيلة المدرب البرتغالي نونو اسبيريتو سانتو، وقال «لطالما رأيت إمكانات لا تصدّق، في اللحظة التي يمكنه تطوير بعض جوانب لعبه سيكون مستحيلاً إيقافه في بعض الأحيان».
أما نوريتش سيتي، صاحب المركز العشرين الأخير والذي يلتقي برايتون، فيدرك أنه مطالب بالفوز من أجل الحفاظ على فرصته في البقاء بالدوري الممتاز.
وتبدو فرص نوريتش، الذي يدربه المدير الفني دانييل فارك، ضئيلة حيث تفصله ست نقاط خلف بورنموث صاحب المركز التاسع عشر، لكن الفوز قد ينعش آماله من جديد.
أما وستهام، المنتشي بفوزه على تشيلسي، فيحل ضيفاً على نيوكاسل بينما يلتقي شيفيلد يونايتد مع بيرنلي وتوتنهام مع ايفرتون.


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.