هاري كين لا يُلام إذا بحث عن ألقاب بعيداً عن توتنهام

لا يوجد أدنى شك في إخلاص المهاجم الدولي لناديه

هاري كين يمر حزيناً بجوار كأس دوري الأبطال بعد خسارة النهائي أمام ليفربول الموسم الماضي  -  طموح كين في الألقاب قد يدفعه لترك توتنهام (أ.ف.ب)
هاري كين يمر حزيناً بجوار كأس دوري الأبطال بعد خسارة النهائي أمام ليفربول الموسم الماضي - طموح كين في الألقاب قد يدفعه لترك توتنهام (أ.ف.ب)
TT

هاري كين لا يُلام إذا بحث عن ألقاب بعيداً عن توتنهام

هاري كين يمر حزيناً بجوار كأس دوري الأبطال بعد خسارة النهائي أمام ليفربول الموسم الماضي  -  طموح كين في الألقاب قد يدفعه لترك توتنهام (أ.ف.ب)
هاري كين يمر حزيناً بجوار كأس دوري الأبطال بعد خسارة النهائي أمام ليفربول الموسم الماضي - طموح كين في الألقاب قد يدفعه لترك توتنهام (أ.ف.ب)

هل تخيلت النجم الإنجليزي هاري كين وهو ينظر إلى الاحتفالات التي ينظمها أنصار وعشاق نادي ليفربول خارج ملعب «آنفيلد» احتفالاً بفوز فريقهم بالدوري الإنجليزي الممتاز، في الوقت الذي يلعب هو لصالح نادي توتنهام هوتسبر منذ سبعة مواسم دون أن يحصل على أي لقب مع الفريق حتى الآن؟!
لقد عبّر جمهور ليفربول عن فرحته الكبيرة بفوز فريقه بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز وكأس العالم للأندية في غضون عام واحد، لكن في الوقت ذاته لم يحصل كين على أي لقب منذ سنوات، رغم أنه لا يمكن الاختلاف على القدرات والإمكانيات التي يملكها هذا اللاعب الكبير. من الواضح أن اللعب مع توتنهام مهم للغاية بالنسبة لكين، لكن اللاعب قد وصل الآن إلى السادسة والعشرين من عمره، وهو ما يعني أنه قد وصل إلى نقطة معينة في مسيرته الكروية تفرض عليه البحث عن فريق أكثر قدرة على المنافسة على البطولات والألقاب.
وكيف سيكون شعور كين وهو يرى جمهور الفريق الذي يلعب له وهو يحتفل بشكل صاخب بعد الفوز بإحدى البطولات؟ وما هو شعوره عندما يرى لاعبي فريق ليفربول وهم يحققون بطولات وألقاباً خلال الثلاثة عشر شهراً الماضية أكثر من جميع البطولات التي حققها نادي توتنهام خلال الـ34 عاماً الماضية؟ وماذا سيكون شعوره إذا لعب لنادٍ يتولى تدريبه مدير فني ساحر يحظى بشعبية عالمية وتبدو أفضل سنوات مسيرته التدريبية أمامه مثل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، بدلاً من مدير فني أصبحت أفضل سنوات مسيرته التدريبية جزءاً من الماضي مثل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو؟ في الحقيقة، لن يكون هاري كين بشراً إذا لم يفكر في مثل هذه الأشياء!
وعلى الرغم من أن هاري كين سجل 137 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (أكثر من أهداف محمد صلاح مع ليفربول بـ64 هدفاً)، فإن فرص حصول هاري كين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز أو دوري أبطال أوروبا مع توتنهام هوتسبر لا تتجاوز فرص حصوله على هذه البطولات عندما كان يلعب لنادي ليتون أورينت على سبيل الإعارة! (قبل تصعيدة للفريق الأول لتوتنهام).
صحيح أن هاري كين حقق كثيراً من الإنجازات الفردية خلال مسيرته الكروية حتى الآن، لكن من الملاحَظ بشكل صارخ أنه فشل في الحصول على أي بطولة مع توتنهام. وبالنظر إلى أن معظم الأندية في كبرى الدوريات الأوروبية ستكون سعيدة للغاية بالتعاقد معه، والاستفادة من قدراته التهديفية الرائعة، سيكون لديه كل العذر إذا فكّر في تقييم خياراته والانتقال إلى نادٍ آخر.
وعندما سأله جيمي ريدناب في مارس (آذار) الماضي عن خططه المستقبلية، رد قائلاً: «سيظل توتنهام في قلبي دائماً، لكن هذا شيء واحد من مجموعة من الأشياء. لقد قلت دائماً إنه إذا لم أشعر بأننا نتقدم كفريق أو نسير في الاتجاه الصحيح، فإنني لست ذلك الشخص الذي يبقى لمجرد البقاء في النادي».
وفي الحقيقة، فإن هذه التصريحات قد ألقت الضوء على الطموح الكبير الذي «يحرق» كين من الداخل، إن جاز التعبير، على الرغم من أن مظهره الخارجي قد يوحي بأنه سعيد بالوجود مع توتنهام.
وفي الوقت الذي أجرى فيه هذه المقابلة مع ريدناب، كان كين يتعافى من الإصابة التي لحقت به، وكانت آخر نتيجة لتوتنهام هي الخسارة أمام لايبزيغ الألماني والخروج من دوري أبطال أوروبا. وخلال الفترة القصيرة نسبياً التي تولى خلالها مورينيو قيادة توتنهام، حقق الفريق الفوز في 12 مباراة وخسر 10 مباريات وتعادل في ست مباريات، وهي الفترة ذاتها التي شهدت تهميش المدير الفني البرتغالي مورينيو لأغلى صفقة في تاريخ النادي، وهو الفرنسي تانغي ندومبيلي. ومن المؤكد أن هذه النتائج وهذه الظروف لا تجعل عشاق وأنصار النادي يشعرون بالسعادة.
وعندما سُئل مورينيو عما إذا كانت الطريقة التكتيكية التي يلعب بها سوف تؤثر على الحصيلة التهديفية لهاري كين، لم يكن من الغريب أن يتجاهل المدير الفني البرتغالي لب الموضوع ويذهب للحديث عن إنجازاته السابقة، بدلاً من التركيز على خططه المستقبلية! وضرب مورينيو مثلاً بخمسة مهاجمين من الطراز العالمي تألقوا تحت قيادته من قبل، متجاهلاً وبكل براعة الانتقادات المحددة التي وجهها له المحلل التلفزيوني بول ميرسون بشأن الخطط التكتيكية التي يعتمد عليها مع توتنهام في الوقت الحالي.
وكتب غاري لينيكر على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي يقول: «لا يمكن لأي شخص لديه أي قدر من الفهم لفن اللعب في مركز قلب المهاجم الصريح أن يشكك في قدرات وإمكانيات هاري كين». وفي هذه الأثناء، وبالعودة إلى الواقع، يبدو أن هناك كثيرين يشعرون بالسعادة لمجرد رؤية هاري كين وهو يحتفل بتسجيل هدف لتوتنهام في مرمى شيفيلد يونايتد في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء ليقلص خسارة فريقه إلى ثلاثة أهداف مقابل هدف بدلا من الخسارة بثلاثية نظيفة!
لقد باتت أحلام هاري كين محصورة على تأهيل توتنهام لبطولة أوروبية الموسم المقبل، بعد أن تراجع الفريق للمركز الثامن بالدوري، وخروجه من كأس إنجلترا، وتوديع دوري الأبطال هذا الموسم.
وبعد الخسارة الأخيرة بالدوري بات أكبر أماني كين هو الوصول للدوري الأوروبي، لأن الفريق بعيد الآن عن صراع المربع الذهبي للدوري الإنجليزي المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وقد يحصل صاحب المركز الخامس (مانشستر يونايتد حالياً) على بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال، فيما لو تم رفض استئناف مانشستر سيتي ضد حظره أوروبياً لمدة موسمين، وكان ضمن الفرق الأربعة الأولى، لكن حتى في هذه الحالة يبدو حلم توتنهام صعباً للوصول خامساً.
وسيكون فقدان مكان في دوري الأبطال، بعد الوصول للمباراة النهائية في الصيف الماضي بمثابة ضربة مالية كبيرة لتوتنهام، في حين أن الفريق اللندني، مثل أي نادٍ آخر، يعاني من خسارة الإيرادات بسبب جائحة فيروس «كورونا المستجد».
وقال مورينيو: «المشاركة في دوري الأبطال من عدمها، تحدث فارقاً في الوضع الاقتصادي لأي فريق. من السهل فهم وقبول ذلك، الأمران الجيدان هما أن دانييل ليفي (رئيس النادي) يرغب فيما أريده، وهو يريد ما يريده المشجعون، وهو الفوز بالمباريات ومحاولة التتويج بالبطولات. هذا أمر جيد».
لكن وضع الفريق تحت قيادة مورينيو لا يبشّر بأنه قادر على الوصول لأي مسابقة قارية الموسم المقبل، وهو ما قد يفتح الباب أمام كين للتفكير في الرحيل عن النادي وبحث عن آخر لديه حظوظ أكبر في التتويج بالبطولات.
وخلال الأسبوع الماضي، أكد مورينيو على أن هاري كين ليس للبيع، ورفض فكرة أنه ورئيس توتنهام هوتسبر، دانييل ليفي، ومالك النادي، جو لويس، يجدون صعوبة في إقناع كين بالبقاء في النادي وعدم الرحيل، على الرغم من أن عقد اللاعب مع النادي لا يزال مستمراً خلال السنوات الأربع المقبلة. وقال مورينيو: «لا يتعين على النادي أن يفعل أي شيء. إنه لا يريد أي شيء مختلف عما يريده ليفي، وما يريده لويس وما أريده أنا. إنه لا يريد أي شيء مختلف عنا». لكن في نهاية المطاف، لا يمكن لأحد أن يلوم كين إذا قرر الرحيل إلى نادٍ آخر يُمكنه من الصعود إلى منصات التتويج وتحقيق أحلامه وطموحاته.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.