حادث «غامض» في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم

الإعلام الرسمي قال إنه «لم يلحق أضراراً»... ومجموعة غير معروفة وجهت رسائل إلى إعلاميين قبل ساعات من البيان الرسمي

المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي يرافق الصحافيين في جولة بمنشأة نطنز في مايو 2019 (تسنيم)
المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي يرافق الصحافيين في جولة بمنشأة نطنز في مايو 2019 (تسنيم)
TT

حادث «غامض» في منشأة نطنز الإيرانية لتخصيب اليورانيوم

المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي يرافق الصحافيين في جولة بمنشأة نطنز في مايو 2019 (تسنيم)
المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي يرافق الصحافيين في جولة بمنشأة نطنز في مايو 2019 (تسنيم)

أعلنت إيران، أمس، أن حريقا اندلع في منشأة نطنز النووية، دون أن يسفر عن تلوث إشعاعي أو خسائر بشرية، وذلك في ثاني حادث غامض في أقل من أسبوع، بمنشآت تحظى بأهمية استراتيجية بالغة، بعد الانفجار الذي هز موقعا في شرق طهران، كشفت معلومات بأنه مصنع للصواريخ الباليستية.
وفي بداية الأمر، نقلت وكالات رسمية إيرانية عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية بهروز كمالوندي قوله إن حادثا وقع في منشأة نطنز، لم يسفر (الحادث) عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.
ومنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم موقعا استراتيجيا في البرنامج النووي الإيراني، تخضع لتفتيش من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
وكان لافتا منذ اللحظات الأولى إن الحادث في المنشأة الحساسة تسبب في إرباك منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إذ دفع المتحدث باسمها باتجاه التقليل من أهمية الحادث عندما قال «لا داعي للقلق من احتمال حدوث تلوث لأن إحدى الصالات المسقوفة، التي قيد الإنشاء في فناء موقع نطنز هي التي تضررت وليس المنشأة ذاتها» حسب وكالة «أرنا» الرسمية.
وتابع كمالوندي أن «فرق الخبراء متواجدة بالموقع راهنا وتحقق بسبب الحادث». وأضاف أن المجمع الواقع في وسط إيران «لا يشهد حاليا نشاطا وهو ما يعني أنه خال من مواد مشعة»، موضحا أنه «لم يكن هناك انقطاع في عمل موقع التخصيب نفسه»، الذي «يعمل بالسرعة التي كان يعمل بها» سابقاً، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأصدرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، لاحقا قالت فيه إن المستودع قيد الإنشاء ولم يتسبب الحادث في وقوع إصابات.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» نقلا عن رمضان علي فردوسي حاكم مدينة نطنز بالقرب من أصفهان، أن «الحادث نجم عن حريق»، مضيفا أنه تم إرسال رجال الإطفاء إلى الموقع، دون أن يقدم تفاصيل عن سبب الحريق.
وبعد ساعات، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها على علم بتقارير الحريق. وأفادت في بيان «لا نتوقع حاليا أي تأثير على أنشطة التحقق من الضمانات للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأظهرت صورة نشرت في وقت لاحق من قبل وكالة الطاقة الذرية مبنى عليه علامات الحرق وعلى سقفه آثار الدمار، ما يشير إلى احتمال وقوع انفجار.
أما وكالة «رويترز» فقد نسبت إلى خبراء قولهم إنه «لم يستبعد احتمال حدوث عمل تخريبي نظرا لأهمية موقع نطنز». ونقلت عن مسؤول نووي إيراني سابق «بالوضع في الاعتبار أن هذا الحادث المزعوم قد وقع بعد أيام قليلة من الانفجار قرب قاعدة بارشين العسكرية، فلا يمكن استبعاد احتمال العمل التخريبي». وأضاف «تعرضت منشأة نطنز للتخصيب في السابق لهجوم إلكتروني»، في إشارة إلى هجوم بفيروس ستوكسنت وقع عام 2010 وألحق أضرارا بأجهزة الطرد المركزي، ويعتقد على نطاق واسع أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان وراءه.
ووقع انفجار شرقي طهران، الجمعة الماضية، قرب مجمع عسكري حساس، وقالت السلطات إنه ناجم عن تسرب من صهريج بمنشأة لتخزين الغاز في منطقة عامة.
وتعتقد أجهزة الأمن الغربية أن طهران أجرت تجارب تتعلق بتفجيرات نووية منذ أكثر من عقد في قاعدة بارشين العسكرية، وكان دخول المفتشين الدوليين إليها سبق تأييد الوكالة الدولية للاتفاق النووي قبل إعلان توقيعه.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت الاثنين، أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن الانفجار وقع في قاعدة بمنطقة «خجير» على بعد 24 كلم، شمال غربي قاعدة بارشين، وهي منشأة مغطاة بأنفاق تحت الأرض، لإنتاج الصواريخ والوقود السائل والصلب المستخدم في الصواريخ، ويشتبه منذ فترة طويلة، أنها موقع رئيسي لترسانة إيران الصواريخ (الباليستية) المتنامية.
ومن بين الفرضيات التي أعقبت الانفجار في الموقع الصاروخي، احتمال تعرضها لهجوم إلكتروني إسرائيلي، نظرا لتزامن الانفجار مع قطع شامل للكهرباء بمدينة شيراز، مركز محافظة، فارس، لكن وسائل الإعلام الإيرانية، قللت من أهمية ذلك.
بدورها، أفادت وكالة أسوشييتد برس عن خبراء أنهم يعتقدون أن الحريق بمنشأة نطنز «أصاب منشأة جديدة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي».
ويعتقد الخبراء أن الحريق ضرب خط الإنتاج في المنشأة، بناء على صورة نشرتها إيران من موقع الحريق وصور الأقمار الصناعية.
في الأثناء، ذكرت الخدمة الفارسية في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن قبل ساعات من نشر أول خبر عن الحادث، فريق من مراسليها تلقوا بيانا من مجموعة تطلق على نفسها «فهود إيران»، أعلنت مسؤوليتها عن القيام بـ«عملية» في منشأة نطنز.
وأفادت «بي بي سي» الفارسية أن «المجموعة سرية تزعم أنها معارضة وحاضرة في الأجهزة الأمنية الإيرانية». وتابعت أن المجموعة ذكرت في البيان إن «منشأة كاشان النووية والأقسام الجديدة بمصنع أجهزة الطرد المركزي أحد أهداف العملية، لأن فضلا عن أهميتها المواقع، أنها غير سرية ولا يمكن إنكار تدميرها».
وأعلنت طهران في مايو (أيار) 2019 تعليق عدد من الالتزامات التي ينص عليها الاتفاق النووي المتعدد الأطراف، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة بشكل أحادي في 2018.
وأعادت طهران تخصيب اليورانيوم في نطنز في سبتمبر (أيلول) الفائت، بعدما كانت اتفقت مع القوى الدولية على تعليق تخصيب اليورانيوم به بموجب الاتفاق.
وفي يوليو (تموز) 2018. أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي عن بناء إيران مصنعا لإنتاج طرد مركزي متطورة، خاصة طراز «IR - 6» بمنشأة نطنز، في إطار أوامر لـ«المرشد» علي خامنئي بتسريع عملية التخصيب. وكشف حينذاك أن القسم الجديد يتطلب 18 شهرا لدخوله الخدمة.
ويأتي الحادث بعد أسابيع قليلة من انتقادات وجهتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى إيران لعدم إتاحتها موقعين، يعتقد أنها شهدت أنشطة «سرية» إيرانية، قبل الاتفاق النووي ولم تبلغ بها الوكالة الدولية.
ومنح الاتفاق الموقع في 2015 إيران تخفيفا للعقوبات مقابل قيامها بالحد من برنامجها النووي. وأعقب الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحابه من الاتفاق بإعادة فرض عقوبات مشددة أحادية على طهران، بعدما وصف الاتفاق بـ«المعيوب» ودعا إيران إلى توقيع اتفاق أشمل يتضمن أنشطتها الإقليمية وتقييد تطوير الصواريخ الباليستية.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».