الفيضانات تضاعف معاناة الهند مع «كورونا»

الفيضانات تضاعف معاناة الهند مع «كورونا»

الجمعة - 12 ذو القعدة 1441 هـ - 03 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15193]
متبرع بالبلازما في أحد مستشفيات نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
نيودلهي: «الشرق الأوسط»

ضاعفت الفيضانات معاناة مئات آلاف الهنود مع وباء «كوفيد - 19»، فيما تواصل الحالات الارتفاع بوتيرة مقلقة.

وقال مسؤولون في وزارة الصحة في الهند إن عدد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد تجاوز 600 ألف، أمس (الخميس)، فيما بلغ عدد الوفيات 17834 حالة، وذلك في الوقت الذي تكافح فيه السلطات لاحتواء الوباء، بالتزامن مع تخفيف قواعد العزل العام.

وظهرت تحديات جديدة لحماية السكان من الفيروس في ولاية آسام، شمال شرقي البلاد، وسط هطول أمطار غزيرة؛ حيث قتلت الفيضانات والانهيارات الأرضية 57 شخصاً هذا الأسبوع، وأجبرت أكثر من 1.5 مليون شخص على الفرار من منازلهم. وقال هيمانتا بيسوا سارما، وزير الصحة في ولاية آسام، إن الولاية بدأت في إجراء اختبارات واسعة النطاق لتحديد حالات الإصابة بالفيروس بين القرويين الذين أُجبروا على الاحتماء في المدارس والمباني الحكومية. وتشكل الزيادة في الإصابات تحدياً كبيراً للنظام الصحي المثقل بالأعباء في الهند. ويقول الخبراء إن الخوف من الحجر الصحي في مرافق حكومية متداعية، دفع الناس للعزوف عن الخضوع للفحص، ما أدى إلى ظهور حالات جديدة حتى بعد أن فرضت الحكومة أطول فترة إغلاق في العالم.

وقد أعلنت السلطات، يوم الاثنين، عن مرحلة جديدة من تخفيف إجراءات العزل العام، لتسمح باستئناف مزيد من الأنشطة الاقتصادية، برغم استمرار فرض العزل على بعض المناطق عالية الكثافة السكانية.

من جهته، وجّه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مطلع الأسبوع، اللوم لمواطنيه بسبب «تزايد الإهمال» واللامبالاة، في الوقت الذي تشهد فيه البلاد ارتفاعاً في معدلات الإصابة بفيروس كورونا. وقال مودي إنه جرى ملاحظة «إهمال متزايد في السلوك الشخصي والاجتماعي»، خاصة ما يتعلق بارتداء الكمامات والتباعد الجسدي. وحذر من أن ذلك يمكن أن يعطل جهود الهند للسيطرة على تفشي المرض.

وأوضح في خطاب إلى الأمة: «اليوم؛ حيث نحتاج إلى أن نكون أكثر حذراً، يعد الإهمال المتزايد سبباً للقلق»، محذراً الشعب من عدم الامتثال للتوجيهات الوطنية السارية لمكافحة تفشي المرض. كما حثّ مودي الإدارات المحلية على أن تكون أكثر صرامة بشأن تطبيق تعليمات التباعد الاجتماعي، وأعلن أن الحصص الغذائية المجانية لـ800 مليون من إجمالي 1.3 مليار شخص في البلاد ستستمر حتى نوفمبر (تشرين الثاني). وتابع أن الحكومة ستقدم بطاقة غذائية موحدة تستخدم داخل حدود الدولة. وقال: «سيكون أكثر المستفيدين هم الفقراء الذين يغادرون قريتهم، ويذهبون إلى مكان آخر للعمل»، مشيراً بشكل غير مباشر إلى عشرات الآلاف من المهاجرين الذين غادروا المدن الهندية عقب بداية الإغلاق، وبدأوا الآن في العودة إلى مناطق عملهم مع عودة النشاط الصناعي.


الهند أخبار الهند فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة