تمديد دعم الأفراد والقطاع الخاص محفز لتعزيز الاقتصاد السعودي

تمديد دعم الأفراد والقطاع الخاص محفز لتعزيز الاقتصاد السعودي

وزير المالية: يسهم في الحد من تداعيات الفيروس على توطين سوق العمل ونموه
الجمعة - 12 ذو القعدة 1441 هـ - 03 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15193]
دعم متواصل للعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص جراء تداعيات كورونا (الشرق الأوسط)
الرياض: فتح الرحمن يوسف

في وقت أعلنت السعودية عن الأمر الملكي بتمديد عدد من المبادرات الحكومية لتخفيف آثار تداعيات جائحة فايروس كورونا على الأنشطة الاقتصادية والقطاع الخاص، أكد وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف محمد الجدعان أن الدعم يسهم في الحد من التداعيات الاقتصادية على سوق العمل وتوطينه ونموه من خلال إيجاد الحلول البديلة التي تسهم في عدم فقدان العاملين لوظائفهم، وتوفير الدخل البديل لمن يفقد الدخل من العمل.
ويرى خبراء اقتصاديون، من جانب آخر، أن هذا التوجه يأتي استمرارا لنهج المملكة في الدعم المحفز للقطاع الخاص والعاملين والأفراد لتجنيب تلك الفئات الإفرازات السلبية للوباء، مشيرين إلى أن التمديد يأتي كإجراء حكومي احترازي سريع لدعم تلك الشرائح وتعزيز دورها باعتبارها شركاء في تنمية اقتصاد المملكة.
وأوضح الجدعان وهو رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن مبادرة دعم العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات الفيروس ستمتد لفترة إضافية عبر نظام (ساند)، مبينا أن الدعم يستهدف جميع المنشآت في القطاع الخاص التي تعذر عليها دفع أجور العاملين السعوديين لديها بسبب تداعيات الأزمة، بما يمكنها من استئناف مزاولة أعمالها بيسر وسهولة.
وأوضح الجدعان أن الدعم للفترة القادمة سيشمل 70 في المائة من العاملين السعوديين في المنشآت الأكثر تضرراً و50 في المائة كحد أقصى من العاملين السعوديين في المنشآت الأقل تضرراً حسب ما تحدده اللجنة المعنية، فيما سيتم الإعلان عن تفاصيل مدة الدعم وشروط الاستحقاق وآلية التقديم والأنشطة المستحقة ومقدار الدعم خلال العشرة أيام المقبلة.
وركزت المبادرات المقر بتمديدها أمس، على دعم العاملين السعوديين، وإيقاف الغرامات، وتأجيل تحصيل الرسوم والإعفاءات، والإقرارات، كما اشتملت المبادرات على إيقاف الغرامات الخاصة باستقدام العمالة، ورفع الإيقاف مؤقتاً عن منشآت القطاع الخاص لتصحيح النشاط، واحتساب توظيف «السعودي» في نطاقات بشكل فوري لكل المنشآت، وكذلك رفع الإيقاف الخاص بحماية الأجور خلال الفترة الحالية، مع استمرارية الخدمة لعملاء الصفوة على مدار الساعة.
ويلفت الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أن تمديد عدد من المبادرات الحكومية يدلل على حصر الحكومة الدقيق لمحركات دعم الاقتصاد الفردي والخاص، باعتبارها حلقة متداخلة، مستطردا «دعم الأفراد وقطاع المستثمرين ومنشآت القطاع الخاص وتقوية مركزهم باعتبارهم شركاء في تنمية الاقتصاد والتخفيف عليهم من الآثار المالية الناجمة من الفيروس». وأشار إلى أن أثر هذه القرارات سيعكس بوضوح في مواصلة القطاع الخاص والاستثمار في العمل وإيقاف أي خسائر محتملة جراء الجائحة.
من جهته، قال عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن قرار التمديد يأتي في إطار موجة جديدة من تحفيز القطاع الخاص ليستعيد عافيته ونشاطه من آثار كورونا التي طالت عمليات الإنتاج وحركة البيع والاستهلاك على مدى شهور، وهو ما يمكن القطاع الخاص من تحمل تبعات التحديات التي أفرزها تفشي فيروس كورونا الفترة الماضية.
وأضاف باعشن «قرار التمديد له أبعاد اجتماعية وإنسانية تصب في مصلحة الجميع من قطاع خاص إلى عاملين من مواطنين ومقيمين، بما في ذلك تخفيف العبء النفسي لدى البعض جراء قلة الدخل مع زيادة الصرف، في ظل التزامات أخرى مرهقة تتعلق بالإيجارات والاستهلاك اليومي والعلاج والأقساط والقروض البنكية والمؤسسات المالية».
من جهته، يرى الاقتصادي الدكتور خالد رمضان أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز دور الأفراد والمستثمرين والقطاع الخاص في تنمية الاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أن القرار انعكس بشكل إيجابي على سوق الأسهم السعودي، ما يعطي إشارة واضحة أن المستثمرين أدركوا مقدار اهتمام الدولة ورفع المعنويات.
وكانت الحكومة السعودية أقدمت على تنفيذ 142 مبادرة منذ تفشي فيروس كورونا استهدفت الأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين، بقيمة تجاوزت 214 مليار ريال، بالإضافة لتشكيل عدد من اللجان الوزارية لدراسة آثار الأزمة وتحدياتها باستمرار، وذلك في عدد من القطاعات والمناطق ودراسة فرص معالجتها سواءً بالدعم أو تمديد المبادرات أو غيرهما.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة