المشهد: مستقبل المهرجانات العربية‪ ‬‬‬

المشهد: مستقبل المهرجانات العربية‪ ‬‬‬

الجمعة - 12 ذو القعدة 1441 هـ - 03 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15193]

‫>‬ دعا مركز السينما العربية قبل أيام قليلة إلى ندوة إلكترونية لبحث موضوع «مستقبل مهرجانات السينما العربية في زمن (كورونا)»، انطلاقاً من السؤال حول ما إذا كانت عروض الأفلام على «النت» هو الجواب على هذه الأزمة التي لا بصيص لنهايتها بعد.‬‬
‫>‬ وبطبيعة الحال انقسم المتحدثون بين مؤيدين للعروض الافتراضية على الإنترنت وبين الممانعين الذين يجدون أن مثل هذه العروض ضد مبدأ المهرجانات وضروراتها الملحة. والواقع أن المتحدثين، ومن بينهم محمد حفظي، رئيس مهرجان القاهرة وانتشال التميمي، مدير مهرجان الجونة وآخرون من عرب وأجانب، تبادلوا وجهات نظر صائبة.‬‬
‫>‬ العالم الافتراضي الذي لجأنا إليه لمشاهدة الأفلام خلال هذه الفترة، ولجأنا إليه لمتابعة الأخبار والنشاطات والأحداث أو لكتابة آرائنا على جدران «فيسبوك»، هو ذاته الذي شاهدنا عليه تلك الندوة بمعنى أنها لجأت إليه تبعاً للضرورة. العامل الاقتصادي (الإنترنت أوفر من إقامة مؤتمر أو ندوة يتم جلب الأشخاص من الخارج) ضروري بالطبع، لكن الموضوع المُثار لم ينجز نتيجة فاعلة.‬‬
‫>‬ ما أنجزه هو حديث البعض عن أن مهرجانات السينما لا يجب أن تجد في العروض الافتراضية ملجأ لها. هذا حديث صائب، فالمهرجان هو أكثر من مجرد شاشات تعرض أفلاماً عديدة في غضون عشرة أيام أو نحوها. هو لقاءات وهو تبادل ثقافي وتجاري ومشاركة في استلهام خبرة وحضور في قلب الحدث.‬‬
‫>‬ اللجوء إلى الإنترنت لعرض الأفلام (وبعض المتحدثين حبّذ عرض الأفلام التي سبق لها وأن شاركت في دورات أعوام مضت!) هو حل سهل لبيع التذاكر من دون مراعاة أن الفيلم الذي سيعرض على الإنترنت سيحترق. من الذي سيشتريه بعد ذلك؟ أين هي حقوق أصحابه وصانعيه.‬‬
‫> عندي أن تأجيل المهرجان لسنة أفضل من الهروع للعروض الافتراضية التي تجعلنا جميعاً شركاء في هذا «الافتراض» الناقص.‬‬


أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة