كنيسة آيا صوفيا: أثر من العهد البيزنطي... وتحولت لمسجد في عهد العثمانيين

كنيسة آيا صوفيا: أثر من العهد البيزنطي... وتحولت لمسجد في عهد العثمانيين

الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ
كنيسة آيا صوفيا السابقة التي تعد من أهم رموز إسطنبول (أ.ب)
إسطنبول: «الشرق الأوسط أونلاين»

تصدر أعلى محكمة في تركيا اليوم (الخميس) قرارها بشأن تحويل كنيسة آيا صوفيا السابقة التي تعد من أهم رموز إسطنبول، إلى مسجد.
فيما يلي، خمس نقاط يجب معرفتها عن هذا البناء التاريخي المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) والذي تثير طبيعة استخدامه جدلاً باستمرار:
أنشئ هذا الصرح المهيب في القرن السادس تحت حكم الإمبراطور البيزنطي جستنيان. وتعتبر آيا صوفيا اليوم واحدة من أهم الآثار الموروثة من العهد البيزنطي، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد استيلاء العثمانيين على القسطنطينية في 1453. تم تحويل الكنيسة إلى مسجد. لكن بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، قرر رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في 1935، تحويله إلى متحف.
لا تزال آيا صوفيا اليوم متحفاً يزوره ملايين السياح كل عام. في العام الماضي، كانت الموقع السياحي الذي جذب أكبر عدد من السياح في تركيا، بلغ 3.8 ملايين شخص.
ومع ذلك، كانت آيا صوفيا مسرحاً لنشاطات مرتبطة بالإسلام في السنوات الأخيرة. في عام 2018، تلا الرئيس رجب طيب إردوغان آية من القرآن فيها على سبيل المثال. القرار المتوقع صدوره الخميس هو تتويج لعملية قضائية طويلة. ففي عام 2018، رفضت المحكمة الدستورية طلب جمعية تركية إعادة فتح آيا صوفيا للمسلمين.
لكن الجدل الحالي يأتي في سياق محاولة إردوغان بكل الوسائل الممكنة حشد قاعدته الشعبية المحافظة التي تخلى جزء منها عنه خلال الانتخابات البلدية التي فازت فيها المعارضة العام الماضي في إسطنبول وأنقرة.
ويتهم أكبر أحزاب المعارضة حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) الرئيس التركي باستغلال آيا صوفيا لجعل الناس ينسون الوضع الاقتصادي المتدهور حاليا.
وقالت توغبا تانييري إرديمير الباحثة في جامعة بيتسبورغ: «يبدو أن إردوغان يتصدى لانخفاض شعبيته التي قد تعود أسبابها إلى الصعوبات الاقتصادية» المرتبطة بوباء «كوفيد - 19». أعربت الولايات المتحدة واليونان اللتان تتابعان عن كثب مصير التراث البيزنطي في تركيا، عن قلقهما.
وقال سام براونباك مسؤول الحريات الدينية في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي: «ندعو الحكومة التركية إلى الحفاظ على (...) وضع آيا صوفيا الحالي كمتحف». كما نددت الأسبوع الماضي وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني بهذه الخطوة. وقالت إن «هذا النصب العالمي (...) يتم استغلاله لخدمة مصالح سياسية محلية».
وقد تؤثر إعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد على العلاقات بين أنقرة وأثينا التي كانت متوترة أصلاً بسبب الخلافات حول استخراج الغاز في البحر الأبيض المتوسط. في حال إعادة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، سيبقى السياح قادرين على دخولها. كما أن المسجد الأزرق المجاور يستقبل العديد من الزوار كل يوم.
لكن حال كنيسة آيا صوفيا في طرابزون (شمال شرقي تركيا) التي حولت إلى مسجد في عام 2013، تدعو إلى التفكير. وأوضحت إيردمير: «انخفض عدد الزوار بشكل كبير بعد تحويلها (...)، خصوصاً لأنهم لم يعودوا قادرين على رؤية اللوحات الجدارية الشهيرة للكنيسة». وأضافت أن هذا القرار كان له انعكاسات سلبية على السكان الذين يعيشون على السياحة.


تركيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة