انخفاض ملحوظ في صادرات العراق النفطية التزاماً باتفاق «أوبك بلس»

انخفاض ملحوظ في صادرات العراق النفطية التزاماً باتفاق «أوبك بلس»

«برنت» يرتفع بفضل مؤشرات التعافي الاقتصادي
الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15192]
ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم سلسلة من البيانات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية وانخفاض في مخزونات الخام الأميركية (رويترز)
بغداد: «الشرق الأوسط»

أعلنت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، تراجعاً في صادرات البلاد خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، التزاماً بتخفيض الإنتاج الذي أقرته مجموعة «أوبك بلس»، لكنها سجلت زيادة في الإيرادات مع ارتفاع أسعار النفط الخام.
ويواجه العراق؛ ثاني أكبر منتج في «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)»، ركوداً اقتصادياً بسبب انهيار أسعار النفط عالمياً.
وبهدف المساهمة في إعادة استقرار الأسعار، وافق العراق على تخفيض صادراته إلى 84 مليون برميل خلال يونيو الماضي، وهو أدنى معدل منذ سنوات عدة. ومع ارتفاع سعر البرميل، حقق العراق عائدات بلغت 2.86 مليار دولار موارد لخزينة البلاد الخاوية.
ويأتي الانخفاض الأخير في المبيعات كبيراً مقارنة مع الصادرات التي بلغت 99.5 مليون برميل خلال مايو (أيار) الماضي، بمتوسط سعر بيع 21 دولاراً للبرميل، وحققت 2.09 مليار دولار.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط، عاصم جهاد، إن انخفاض الصادرات مؤشر على التزام العراق بتخفيض الإنتاج من قبل «منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)». وأضاف: «حددنا هدفنا لمعدل صادرات 2.8 مليون برميل يومياً خلال شهر يونيو، وحققنا هذا الأمر».
وأضاف: «واجهنا كثيراً من الضغط خلال الشهر الماضي للوصول إلى مستوى مثالي، بلغ 46 في المائة، ونأمل تحقيق الأكثر في شهر يوليو (تموز)» الحالي.
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة الاتحادية خفضت الإنتاج في جميع الحقول التابعة لها والتي تديرها شركات النفط العالمية، متذمراً من أن إقليم كردستان الشمالي الذي يتمتع بحكم ذاتي، لم يلتزم بتخفيض الإنتاج بشكل كاف.
وتعهدت منظمة «أوبك بلس» في أبريل (نيسان) الماضي، بخفض الإنتاج إلى نحو 9.7 مليون برميل يومياً، خلال شهري مايو ويونيو الأخيرين.
وبهدف استجابة العراق لهذا الأمر، كان من المفترض عليه خفض إنتاجه بما يتراوح بين مليون و3.5 مليون برميل يومياً. ولم يتحقق هذا الهدف خلال شهر مايو، وألقي باللوم الأكبر على حكومة إقليم كردستان، التي تواصل بيع صادرتها النفطية بشكل مستقل.
وارتفعت أسعار النفط، أمس الأربعاء، بدعم سلسلة من البيانات الإيجابية لقطاع الصناعات التحويلية، وانخفاض في مخزونات «الخام الأميركية»، واللذين يشير كلاهما إلى تعافٍ اقتصادي، لكن المخاوف بشأن زيادة إصابات فيروس «كورونا» حدت من المكاسب.
وزاد «خام برنت» 13 سنتاً، بما يوازي 0.3 في المائة إلى 41.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:36 بتوقيت غرينيتش، وزاد «الخام الأميركي» 14 سنتاً، أو 0.4 في المائة، إلى 39.41 دولار للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة، ربح كلا الخامين دولاراً.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت، في حين زادت مخزونات البنزين.
وهبطت مخزونات الخام 7.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، لتصل إلى 533.5 مليون برميل، وذلك بالمقارنة مع توقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» انخفاضاً قدره 710 آلاف برميل.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما تراجعت بواقع 263 ألف برميل الأسبوع الماضي.
وأضافت أن استهلاك الخام في مصافي التكرير زاد بمقدار 193 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي. وصعدت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 0.9 نقطة مئوية على مدار الأسبوع.
وقالت «الإدارة» إن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت 1.2 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى 256.5 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين انخفاضاً قدره 1.6 مليون برميل.
وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» تراجع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 593 ألف برميل على مدار الأسبوع إلى 174.1 مليون برميل، مقابل توقعات هبوط قدره 393 ألف برميل.
وقالت «الإدارة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 506 آلاف برميل يومياً إلى 2.88 مليون برميل يومياً.


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة