تونس تدشن أول محطة للطاقة الشمسية

جانب من افتتاح محطة «شمس النفيضة» للطاقة الكهروشمسية في تونس (وزارة الطاقة والمناجم التونسية)
جانب من افتتاح محطة «شمس النفيضة» للطاقة الكهروشمسية في تونس (وزارة الطاقة والمناجم التونسية)
TT

تونس تدشن أول محطة للطاقة الشمسية

جانب من افتتاح محطة «شمس النفيضة» للطاقة الكهروشمسية في تونس (وزارة الطاقة والمناجم التونسية)
جانب من افتتاح محطة «شمس النفيضة» للطاقة الكهروشمسية في تونس (وزارة الطاقة والمناجم التونسية)

افتتحت تونس أول محطة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، ضمن برنامج حكومي طموح يسعى لضمان نحو 30 في المائة من حاجاتها من الطاقة، من خلال الطاقات المتجددة، وذلك بحلول سنة 2030. وقدرت تكلفة هذه المحطة الأولى من نوعها التي تحمل اسم «شمس النفيضة»، بحوالي 3.3 مليون دينار تونسي (نحو مليون دولار)، وقد تقاسمت الدولة التونسية والقطاع الخاص هذه التكلفة، وقدمت الدولة استثماراً بقيمة 2.3 مليون دينار، بينما تولى مستثمر خاص توفير مبلغ مليون دينار لإنجاز المشروع.
وستتصرف الشركة التونسية للكهرباء والغاز (حكومية) في الكميات المنتجة من الكهرباء المقدرة بحوالي واحد ميغاواط، وذلك ضمن مساهمة القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء.
على صعيد متصل، كشفت وزارة الطاقة والمناجم والتحول الطاقي عن تراجع العجز الشهري للميزان التجاري الطاقي في تونس، بنسبة 8 في المائة مع نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي، ليقدر بما لا يقل عن 1.923 مليار دينار (نحو 676 مليون دولار). ويعود هذا التقلص بالأساس لارتفاع الإنتاج اليومي من المحروقات بأنواعها (نفط وغاز) إلى مستوى 80.7 ألف برميل.
وأكدت المؤشرات التي نشرتها إدارة المحروقات الراجعة بالنظر لوزارة الطاقة، تسجيل تحسن طفيف في إنتاج المحروقات خلال الفترة المذكورة، مقارنة بالمعدلات المسجلة خلال الأشهر الماضية، غير أنها أفادت بأن مستوى الإنتاج في تونس يظل «أدنى من التوقعات السنوية»، بسبب التأخر المسجل بالنسبة لانطلاق الأشغال الرامية لتطوير ثلاثة آبار في إطار امتياز «حلك المنزل» بسبب جائحة «كوفيد- 19»، إلى جانب تعليق وتأجيل حفر خمسة آبار نفطية أخرى في إطار امتيازات «عشتارت» و«المعمورة» و«باقل» و«غريب» و«قرمدة».
وبشأن تفاصيل إنتاج المحروقات، ارتفع الإنتاج اليومي للنفط ليناهز 38.4 ألف برميل مقابل معدل إنتاج 37.3 ألف برميل قبل 25 يونيو (حزيران)، ليتجاوز بذلك التوقعات الحكومية الأولية. وأدرك الإنتاج اليومي للغاز المسوق حوالي 38 ألف برميل، مقابل معدل إنتاج سابق في حدود 34.7 ألف برميل، في حين أشارت التوقعات إلى بلوغ 48.6 ألف برميل، وهو لا يزال بعيد المنال. كما تطور الإنتاج اليومي للغاز المسال ليصل إلى 4.3 ألف برميل، في الفترة ذاتها، مقابل معدل إنتاج بنحو 3.7 ألف برميل.
يذكر أن الإنتاج التونسي من النفط تراجع بصفة ملحوظة خلال السنوات الماضية، فبعد أن كان أكثر من 80 ألف برميل يومياً تراجع إلى أقل من 40 ألفاً، وهو ما أثر على الميزان التجاري المحلي نتيجة ارتفاع تكلفة توريد النفط من الخارج، وتأثيرها المباشر على صندوق الدعم الذي يتكفل بجانب من تكلفة المحروقات في السوق المحلية.
وكانت تونس قد اتفقت مع صندوق النقد الدولي على المراجعة الآلية لأسعار المحروقات مرة كل ثلاثة أشهر، غير أن تراجع أسعار النفط جعل الحكومة تراجع الأسعار المحلية وتخفضها لثلاث مرات تحت إلحاح المنظمات الاجتماعية.
وتشير وزارة المالية التونسية إلى أن الاقتصاد التونسي استفاد من تراجع الأسعار على المستوى الدولي، كما استفاد من تراجع الأنشطة الاقتصادية خلال فترة الركود الاقتصادي الذي فرضته جائحة «كورونا». ويوفر كل دولار في سعر برميل النفط نحو 120 مليون دينار (حوالي 41 مليون دولار) من العملة الصعبة لفائدة خزينة الدولة.



الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

الهند تؤجل محادثات تجارية مع الولايات المتحدة بعد قرار المحكمة العليا الأميركية

ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
ترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتصافحان خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

أفاد مصدر في وزارة التجارة الهندية، يوم الأحد، بأن الهند أجَّلت خططها لإرسال وفد تجاري إلى واشنطن هذا الأسبوع، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى حالة عدم اليقين التي سادت بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ويُعد هذا القرار من أوائل ردود الفعل الملموسة بين الدول الآسيوية على هذا القرار، ويأتي عقب قرار ترمب يوم السبت بفرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً، على الواردات الأميركية من جميع الدول، وذلك بعد رفض المحكمة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «اتُخذ قرار تأجيل الزيارة بعد مناقشات بين مسؤولين من البلدين. ولم يُحدد موعد جديد للزيارة». أضاف أن التأخير يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية عقب صدور حكم يوم الجمعة.

وكان من المقرر أن يغادر الوفد يوم الأحد لإجراء محادثات لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تجارية مؤقتة، بعد أن اتفق البلدان على إطار عمل لخفض واشنطن الرسوم الجمركية العقابية بنسبة 25 في المائة على بعض الصادرات الهندية المرتبطة بمشتريات نيودلهي من النفط الروسي.

وكان من المقرر خفض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الهندية إلى 18 في المائة، بينما وافقت الهند على شراء سلع أميركية بقيمة 500 مليار دولار على مدى خمس سنوات، تشمل إمدادات الطاقة والطائرات وقطع غيارها والمعادن الثمينة والمنتجات التكنولوجية.

وكان حزب المؤتمر المعارض في الهند قد دعا إلى تعليق الاتفاقية المؤقتة، وحثَّ على إعادة التفاوض، وتساءل عن قرار رئيس الوزراء ناريندرا مودي بإصدار بيان مشترك قبل صدور حكم المحكمة.

وأعلنت وزارة التجارة الهندية، يوم السبت، أنها تدرس تداعيات الحكم والإعلانات الأميركية اللاحقة.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّح وزير التجارة بيوش غويال بأن الاتفاق المؤقت قد يدخل حيز التنفيذ في أبريل (نيسان)، بعد تسوية القضايا العالقة خلال زيارة الوفد إلى واشنطن.


أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
TT

أوساط اقتصادية ألمانية ترى مخاطر متزايدة في التجارة مع الصين

سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)
سفينة شحن محملة بحاويات ترسو في ميناء يانتيان الصيني (رويترز)

يرى اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية مخاطر متزايدة في الأعمال التجارية مع الصين. وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن الصين توسِّع موقعها في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ في كثير من القطاعات.

وأضاف أدريان: «تنشأ من ذلك فرص للشركات الألمانية، على سبيل المثال من خلال التقدُّم التكنولوجي القوي والقدرة الابتكارية في الصين، إلا أن ذلك تقابله مخاطر متزايدة، مثل التدخلات الحكومية وظروف المنافسة غير المتكافئة»، مشيراً إلى أن زيارة المستشار الألماني إلى الصين تأتي في الوقت المناسب في هذا السياق.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الصين، يوم الثلاثاء.

وقال أدريان إن الصين ذات أهمية مركزية للاقتصاد الألماني، مضيفاً أن الأطر العامة شهدت في الوقت نفسه تغيراً ملحوظاً، موضحاً أنه بينما تراجعت بشكل واضح فرص مبيعات الشركات الألمانية في السوق الصينية، ازدادت الواردات من الصين.

وأضاف أدريان: «تظل ألمانيا والسوق الأوروبية الموحدة سوقاً مركزيةً لتصريف البضائع الصينية... كما لا تزال هناك تبعيات كبيرة فيما يتعلق بالمواد الخام الحيوية والمنتجات الأولية من الصين»، مشيراً إلى أن القيود القائمة تعرِّض سلاسل التوريد للخطر وتزيد صعوبة قرارات الاستثمار لدى الشركات الألمانية.

وتشكو الشركات الألمانية من عقبات متزايدة في السوق الصينية. كما فرضت بكين قيوداً على تصدير العناصر الأرضية النادرة، التي تعدُّ ذات أهمية مركزية لكثير من التقنيات الرئيسية.

وقال أدريان: «أعوّل على أن يدافع المستشار في بكين عن مصالح الاقتصاد الألماني»، مضيفاً أنه إلى جانب القضايا المهمة المتعلقة بتكافؤ شروط المنافسة في التجارة والاستثمارات، يجب تناول مسألة قيود التصدير على المواد الخام الحيوية.

وأضاف أدريان: «يجب أن تتم ضوابط التصدير على أساس قواعد واضحة وبشفافية»، مشيراً إلى ضرورة تبسيط وتسريع عمليات الترخيص والرقابة وجعلها أكثر قابلية للتنبؤ، وقال: «في ظلِّ جميع التحديات الراهنة، ينبغي خلال زيارة المستشار أيضاً عدم إغفال الفرص التي توفرها السوق الصينية للشركات الألمانية. ويشمل ذلك دون شك الطاقة المتجددة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات الطبية، والمشروعات الكبرى للبنية التحتية».


المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
TT

المدن الصناعية السورية تجذب 11 ألف مستثمر... وخطط لرفع العدد بـ5 مدن جديدة

سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتسوقون في البلدة القديمة بدمشق (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية عن وصول قاعدة المستثمرين في مدنها الصناعية إلى نحو 11 ألف مستثمر، من بينهم 294 مستثمراً أجنبياً، في مؤشر على تنامي الثقة ببيئة الأعمال رغم التحديات الجيوسياسية.

وأكد مدير المدن الصناعية، مؤيد البنا، في تصريح لـ«وكالة الأنباء القطرية (قنا)»، أن الحكومة تستهدف مضاعفة هذه الأرقام عبر توسيع الخريطة الصناعية والمصادقة على إنشاء 5 مدن جديدة في: إدلب، وحماة، ودرعا، وريف إدلب، وريف حلب الشمالي، ليصل الإجمالي إلى 9 مدن صناعية بنهاية عام 2026.

ضمانات قانونية لجذب المزيد

لتعزيز هذا الإقبال؛ أقرت الحكومة «ثورة تشريعية» تضمنت نظام استثمار جديداً يمنح المستثمرين الـ11 ألفاً، وكذلك القادمون الجدد، حق التحكيم الدولي لحل النزاعات، واختيار المحكمين بحرية كاملة.

وفي هذا الإطار، كشف البنا، عن صدور نظام استثمار جديد (القرار رقم 432) يضم 26 مادة تهدف إلى تذليل العقبات أمام المستثمرين. وأبرز ما جاء في هذا النظام هو اعتماد التحكيم آلية أساسية لحل النزاعات بين المستثمر والدولة، مع منح المستثمر الحق الكامل في اختيار المحكم، سواء أكان محلياً أم دولياً؛ مما يوفر مظلة قانونية عالمية تختصر زمن التقاضي وتمنح رؤوس الأموال الطمأنينة.

وأوضح البنا أن النظام الجديد يتيح تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط لمدة 5 سنوات بأسعار وصفها بأنها «الأكبر تنافسية في المنطقة»؛ حيث يبلغ سعر المتر المربع نحو 30 دولاراً في مدينة حسياء، و35 دولاراً في مدينتي الشيخ نجار بحلب وعدرا بريف دمشق. كما اعتمدت الوزارة صيغ استثمار حديثة تشمل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونظام «البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)»، إلى جانب تفعيل مبدأ «النافذة الواحدة» والتحول الرقمي في اختيار المقاسم ومتابعة الإجراءات.

إعادة هيكلة الجمارك

وعلى صعيد الحوافز الجمركية، أشار البنا إلى إعادة هيكلة السياسات لدعم الإنتاج الوطني عبر إعفاء كامل لخطوط الإنتاج المستوردة من الرسوم الجمركية، وتخفيض الرسوم على المواد الأولية لتصل في بعض الحالات إلى الصفر، وفرض قيود على استيراد السلع النهائية ونصف المصنعة لتشجيع الصناعة المحلية وحمايتها.

اتحاد غرف الصناعة

من جانبه، أكد رئيس «اتحاد غرف الصناعة» السورية، الدكتور مازن ديروان، لـ «قنا» أن هذه الإصلاحات تمثل تحولاً جذرياً باتجاه «اقتصاد السوق الحر». وأشار إلى أن انخفاض تكاليف العمالة السورية الماهرة يمثل فرصة ذهبية للمستثمرين في قطاعات استراتيجية مثل المنسوجات والغذائيات.

وشدد ديروان على أن السياسات الجديدة تسمح للمستثمر غير السوري بامتلاك 100 في المائة من أصول مشروعه مع حرية تحويل الأرباح، داعياً المستثمرين لزيارة سوريا والاطلاع على الفرص المتاحة في ظل التحسن التدريجي للاستقرار الأمني والسياسي، والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي.