ما التعديلات الدستورية المثيرة للجدل في روسيا؟

ما التعديلات الدستورية المثيرة للجدل في روسيا؟

الأربعاء - 10 ذو القعدة 1441 هـ - 01 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15191]
روسية تصوت في صندوق متنقل في موسكو عشية الاستفتاء ضمن إجراءات الاقتراع المبكر (إ.ب.أ)
موسكو: «الشرق الأوسط»

نصت التعديلات الدستورية المثيرة للجدل التي سيصوت عليها الروس، اليوم، على إعادة توزيع الصلاحيات بين مؤسسة الرئاسة والحكومة وحكام الأقاليم، ومنح البرلمان صلاحيات أوسع لاختيار رئيس الوزراء، والمصادقة على التشكيل الوزاري، فضلاً عن بنود حول ضمانات الدولة الاجتماعية للمواطنين، وحظر التفريط بالأراضي الفيدرالية، والدفاع عن اللغة الروسية، وحق روسيا في الامتناع عن تنفيذ القوانين الأجنبية على أراضيها، ما يعني إنهاء قبول أي قرارات لمحاكم أو مؤسسات قضائية أجنبية.

وتم بموجب التعديلات كذلك توسيع مهمات مجلس الدولة، ومنع المسؤولين الحكوميين من حمل جنسيات أجنبية، وامتلاك حسابات مصرفية في بنوك أجنبية، وتوسيع قائمة الشروط التي يجب على المرشح للرئاسة تلبيتها، علاوة على منح الرؤساء السابقين حصانة من الملاحقة القضائية.

وتطرقت التعديلات إلى ملفات خلافية في روسيا، تتعلق بدين الدولة، والارتباط مع الإرث السوفياتي عبر تثبيت صفة روسيا الوريثة للاتحاد السوفيتي السابق في الدستور، بالإضافة إلى عدم تنفيذ قرارات الهيئات الدولية التي تتناقض مع بنود الدستور الروسي.

لكن البند الذي حظي بأوسع السجالات وأكثرها سخونة هو المتعلق بـ«تصفير العداد الرئاسي» لبوتين، إذ اشتملت التعديلات الدستورية على مادة تنص على منع رئيس الدولة من تولي الحكم لأكثر من ولايتين على التوالي، مع تعديل آخر يقضي بـ«حق كل مواطن، بما في ذلك الرئيس الحالي، بخوض المنافسة على المنصب الرئاسي، وفقاً للتعديلات الجديدة».

وفي مقابل تأكيد أنصار بوتين أن التعديلات تهدف إلى «المحافظة على الاستقرار السياسي، خصوصاً لأن بوتين هو الشخص القادر على مواصلة مواجهة مخططات الغرب لإضعاف روسيا»، حذرت المعارضة من أن هذه التعديلات «تقوّض أي أمل بعملية إصلاح سياسية جدية في البلاد، وتدفعها إلى الدخول في مرحلة ركود، سياسياً واقتصادياً».

وعلى خلفية هذه السجالات، أجرت مجموعة من علماء الاجتماع، برئاسة الباحث البارز سيرغي بيلانوفسكي استطلاعاً حديثاً للرأي، دلت نتائجه على مستوى الانقسام داخل المجتمع حول التعديلات المقترحة.

ووفقاً للنتائج، فإن نسب الموافقين والمعترضين على التعديلات جاءت متساوية تقريباً، بواقع 28 في المائة مع التعديلات، و32 في المائة ضدها، في حين رد ثلاثة أرباع المجيبين بشكل سلبي على البند الخاص بتصفير العداد الرئاسي لبوتين، وأكد 60 في المائة ممن شملهم الاستطلاع نيتهم المشاركة في التصويت.


روسيا أخبار روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة