أكبر تراجع للاقتصاد البريطاني في 40 عاماً

خطط جونسون مهددة نتيجة «ضربة ليستر» و«معوقات الانفصال»

عادت المخاوف من انتشار {كورونا} في بريطانيا بعد اكتشاف حالات متزايدة في مدينة ليستر (إ.ب.أ)
عادت المخاوف من انتشار {كورونا} في بريطانيا بعد اكتشاف حالات متزايدة في مدينة ليستر (إ.ب.أ)
TT

أكبر تراجع للاقتصاد البريطاني في 40 عاماً

عادت المخاوف من انتشار {كورونا} في بريطانيا بعد اكتشاف حالات متزايدة في مدينة ليستر (إ.ب.أ)
عادت المخاوف من انتشار {كورونا} في بريطانيا بعد اكتشاف حالات متزايدة في مدينة ليستر (إ.ب.أ)

تقلص الاقتصاد البريطاني بأكبر قدر منذ 1979 في أوائل عام 2020 إذ خفضت الأسر إنفاقها، وفقاً لبيانات رسمية تضمنت الأيام القليلة الأولى من إجراءات الإغلاق العام التي فُرضت بسبب تفشي فيروس «كورونا».
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 2.2% مقارنةً مع ربع السنة السابق بين يناير (كانون الثاني) ومارس (آذار). وكان ذلك أقل من متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، والذي كان لانخفاض نسبته 2%.
وأعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون خطته لتسريع تعافي الاقتصاد البريطاني أمس (الثلاثاء)، حيث يتعهد بالتعجيل باستثمارات في البنية التحتية بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني (6.13 مليار دولار). وصرّح جونسون في مقابلة مع إذاعة «تايمز راديو» الجديدة بأن بريطانيا مقبلة على «مرحلة مضطربة» تواجه فيها أكبر انكماش في تاريخها. وتابع رئيس الوزراء البريطاني: «أعتقد أنه آن الأوان لتطبيق (مقاربة روزفلت) في بريطانيا»، في إشارة إلى سياسة النهوض من خلال الطلب وتدخل الدولة بعد الكساد الكبير في الثلاثينات. وأعرب جونسون عن رغبته في «البناء بصورة أفضل» لمساعدة البلاد على تجاوز التداعيات الاقتصادية القوية المتوقعة لفيروس «كورونا» وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال في مقتطفات تم نشرها من خطابه إن برنامج الإنفاق سوف «يتغلب على التحديات التي لم تُحسم والتي واجهتها البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية».
وتشمل الخطة مليار جنيه إسترليني إضافية لبناء المدارس على مدار العامين المقبلين و1.5 مليار جنيه من أجل صيانة المستشفيات والبنية التحتية الأخرى في القطاع الصحي، إلى جانب الإنفاق على المحاكم والسجون والطرق والجسور والشوارع.
وقال جونسون: «إذا نفّذنا هذه الخطة معاً، سوف نشق طريقنا نحو التقدم». وأضاف: «لن نرتدّ للخلف، سوف نتقدم للأمام ونحن أقوى وفي وضع أفضل وأكثر اتحاداً من ذي قبل».
وقال بنك إنجلترا المركزي هذا الشهر إن الاقتصاد البريطاني ربما تقلص بنسبة 20% في النصف الأول من 2020 بعد أن أثر الإغلاق على معظم القطاعات في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران). وأضاف البنك المركزي أن الركود الاقتصادي هذا العام قد يكون الأسوأ منذ ثلاثة قرون.
وأظهرت أرقام نُشرت أمس، تستند إلى بيانات نُشرت سابقاً للربع الأول، ارتفاعاً في مدخرات الأسر التي انهار إنفاقها بأكبر قدر نقدي منذ أن بدأ رصد الإنفاق في الخمسينات. وارتفعت نسبة مدخرات الأسر إلى 8.6% في الربع الأول من العام، صعوداً من 6.6% في نهاية 2019.
وتوقع مكتب الإحصاءات في السابق أن ينكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة غير مسبوقة تصل إلى 20.4% في أبريل مقارنةً مع مارس (آذار)، غير أن بعض علامات التعافي ظهرت في الآونة الأخيرة. وقال المكتب إن عجز ميزان المعاملات الجارية لبريطانيا زاد أكثر من المتوقع في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020.
وبينما يحاول جونسون التغلب على آثار «كورونا»، فرضت بريطانيا إجراءات عزل عام صارمة على مدينة ليستر في أعقاب تفشٍّ محلي جديد لفيروس «كورونا المستجد».
أيضاً على صعيد موازٍ، كشفت وثيقة رسمية بريطانية أن الخطة التي أعدتها الحكومة لتنظيم حركة التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد انتهاء الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد تتضمن حصول الشركات البريطانية المصدرة إلى الاتحاد الأوروبي على تصريح من السلطات الضريبية قبل نقل منتجاتها إلى دول الاتحاد.
وحسب الوثيقة التي تتداولها إدارة الإيرادات والجمارك الملكية البريطانية فإن أي شاحنة لن تستطيع نقل حمولتها من بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي إلا إذا كانت حاصلة على شهادة صالحة مما تسمى «خدمة حركة مركبات البضائع» وهي منصة رقمية بريطانية رهن التطوير ولم يتم اختبارها حتى الآن.
وحسب وكالة «بلومبرغ» فإن سائقي الشاحنات سيحتاجون إلى ملء النماذج الخاصة بالجمارك إلكترونياً قبل التحرك حتى يحصلوا على التصريح. وتعتزم الحكومة منع الشاحنات التي لم تحصل على الترخيص من الوصول إلى الموانئ، رغم أن الوثيقة المتداولة لم تحدد كيفية تطبيق هذا. وتسابق الحكومة البريطانية الزمن من أجل الوصول إلى ترتيبات تضمن عدم تكدس الشاحنات والبضائع على الحدود مع الاتحاد الأوروبي وهو أكبر شريك تجاري لبريطانيا، حيث يهدد الخلاف الأخير بين بريطانيا والاتحاد باضطراب حركة التجارة السلسة حاليا بينهما عبر القنال الإنجليزي. ويمكن أن يؤدي التأخير الناجم عن نقص الأوراق الخاصة بمرور الشاحنات إلى تكدس هذه الشاحنات في طوابير تمتد لعدة أميال في موانئ حيوية لبريطانيا مثل «دوفر» وما لذلك من تكلفة اقتصادية كبيرة.
وذكرت «بلومبرغ» أن سجل بريطانيا في مشروعات تكنولوجيا المعلومات الكبرى مثير للشكوك، حيث عانت المشروعات الكبرى في مجالات عديدة من الضمان الاجتماعي إلى مشتريات السلاح من التأخير وزيادة التكلفة عن التكلفة التقديرية. ومؤخراً اضطرت حكومة جونسون إلى التخلي عن خططها لتطوير ما قال رئيس الوزراء إنه سيكون أعظم تطبيق إلكتروني في العالم لتتبع مرضى فيروس «كورونا».



النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».