ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

بورنموث ونوريتش يلتقيان مع نيوكاسل وآرسنال في معركة الفرص الأخيرة لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
TT

ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)

تقام اليوم 4 مباريات ضمن المرحلة الثانية والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز، تتفاوت أهداف أطرافها بين الباحث عن مكان بالمربع الذهبي أو الهروب من القاع، حيث يلتقي إيفرتون مع ليستر سيتي، ووستهام مع تشيلسي، وبورنموث مع نيوكاسل يونايتد، وآرسنال مع نوريتش سيتي.
وكانت المرحلة الثانية والثلاثون افتتحت بفوز ولفرهامبتون على أستون فيلا 1 - صفر، وساوثهامبتون على واتفورد 3 - 1، وبيرنلي على كريستال بالاس 1 - صفر.
وكان بيرنلي قد طرق باب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بصعوده إلى المركز الثامن بفارق الأهداف عن توتنهام بفوزه الثمين خارج ملعبه على كريستال بالاس بهدف وحيد.
ورفع بيرنلي رصيده إلى 45 نقطة متساوياً مع توتنهام الذي لعب مباراة أقل يخوضها غداً خارج ملعبه ضد شيفيلد يونايتد. أما بالاس فيحتل المركز الحادي عشر مع 42 نقطة.
وبينما يرصد كل من ليستر وتشيلسي مكاناً مؤهلاً لدوري الأبطال، يأمل آرسنال وإيفرتون في الاقتراب من المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، فيما لا تزال فرق نوريتش سيتي وبورنموث ووستهام، بحاجة ماسة إلى حصد النقاط من أجل تفادي الهبوط.
وتبدو مواجهة إيفرتون (العاشر) وليستر ثالث الترتيب نقطة مهمة في مشوار الفريقين؛ الأول للاقتراب من مناطق مؤهلة للبطولات الأوروبية والثاني لتأمين مكانه بالمربع الذهبي الذي بات مهدداً من أكثر من فريق.
ويحل ليستر ضيفاً على إيفرتون اليوم في ظل تهديدات بنقل بقية المباريات المخصصة له بملعبه إلى خارج مدينته التي فرضت عليها الحكومة البريطانية إجراءات عزل عام أشد صرامة مع عودة معدل الإصابات بفيروس كورونا للارتفاع أعلى من أي مكان آخر في البلاد.
وأعرب بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي عن ثقته في استمرار استاد «كينغ باور» في استضافة المباريات، وأنه ما زال مكاناً آمناً جداً. وأكد المدرب أن فريقه سيواصل العمل بالطريقة نفسها حتى تبلغهم السلطات المحلية بشيء آخر. وحول الأنباء التي تتردد عن إمكانية خوض ليستر مبارياته الثلاث المتبقية على أرضه إلى ملاعب خارج المدينة، قال رودجرز: «لم يتغير أي شيء في كيفية عملنا بخصوص هذا الموقف. هذا مكان آمن جداً لاستضافة المباريات. سنواصل العمل حتى يتم إبلاغنا بشيء مختلف».
وأضاف: «لقد قلت مراراً إننا سنواصل التصرف وفقاً لذلك. يجب أن نتحلى بالمرونة في هذه الفترة. أعتقد في الوقت الحالي أننا في المكان الأكثر أماناً الذي يمكن أن نكون فيه لعملنا وكذلك الاستاد».
وبعد مباراة إيفرتون يستضيف ليستر نظيره كريستال بالاس السبت.
ويريد رودجرز التركيز على مواجهة اليوم ضد إيفرتون لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن مشاركته بدوري الأبطال.
وقال ديميراي غراي جناح ليستر سيتي: «المباراة أمام إيفرتون تشكل فرصة مثالية لإظهار رد فعلنا بعد خسارة الفريق أمام تشيلسي والخروج من كأس إنجلترا... نحن في وضع رائع في الدوري الممتاز... من المهم أن نحافظ على ذلك، ونواصل تركيزنا، ونحاول الاحتفاظ بمركزنا وتحسينه».
أما تشيلسي صاحب المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف ليستر سيتي، فيحل ضيفاً على وستهام، الذي يتفوق بفارق الأهداف فقط أمام مراكز الهبوط. ويتطلع فرانك لامبارد المدير الفني لتشيلسي إلى حصد النقاط، لكنه قد يفتقد جهود المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش الذي خرج مصاباً في مباراة الكأس أمام ليستر.
ويحل نوريتش سيتي الأخير ضيفاً على آرسنال، صاحب المركز التاسع الذي لا يزال يجاهد لحجز مكان مؤهل للبطولات الأوروبية.
ويبدو نورويتش الذي خسر أمام مانشستر يونايتد 1 - 2 في دور الثمانية بكأس إنجلترا السبت في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي، في موقع لا يبشر بقدرته على تفادي الهبوط، إذ يحتل قاع الجدول بفارق 6 نقاط خلف أقرب المراكز التي تضمن لأصحابها البقاء في الدوري الممتاز. لكن دانييل فارك المدير الفني لنوريتش أكد أن المستويات التي يقدمها الفريق تعزز آماله في تحقيق المعجزة، وقال عقب مباراة الكأس: «خسرنا بعد 120 دقيقة لعب... علينا استخلاص الإيجابيات. فقد استعرضنا تماسكاً كبيراً في الدفاع أمام فريق من الطراز الأول. وإذا حافظنا على الانضباط، ستكون لدينا فرص أمام أفضل فرق الدوري».
وأضاف: «يجب أن يمنحنا هذا الثقة في قدرتنا على حصد النقاط. يمكننا تقديم عروض جيدة كهذه، حتى لو لم نستطع حصد النقاط الكافية».
أما بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر، فيعاني من أزمة في ظل غياب كالوم ويلسون لمباراتين بسبب الإيقاف، وستكون أولاهما المباراة المقررة أمام نيوكاسل اليوم. وخسر بورنموث المباراتين اللتين خاضهما عقب استئناف المنافسات بعد فترة توقف طويلة بسبب جائحة فيروس كورونا، ليتراجع إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في الترتيب، في المركز الثامن عشر، لكن بفارق نقطة واحدة عن البقاء.
وأكد إيدي هوي المدير الفني لبورنموث أن فريقه ما زال يتحكم في مصيره لتأمين بقائه في مسابقة الدوري الممتاز للموسم المقبل. وتفصل نقطة واحدة فقط فريق واتفورد صاحب المركز السادس عشر، عن أستون فيلا صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ويمكن لبورنموث أن يخرج من مراكز الهبوط في حال نجح في التغلب على ضيفه نيوكاسل اليوم. وقال هوي: «علينا أن نتصرف، علينا أن نتحكم في موقفنا ومصيرنا وأن نحقق النتائج، لا يمكننا التركيز على الفرق الأخرى ونتائجها».
وأضاف: «نحتاج إلى أن نستخدمها فرصة حقيقية لإظهار أننا نريد البقاء في هذه الدرجة الموسم المقبل».
وسيدخل بورنموث المباراة دون مهاجمه كالوم ويلسون بسبب الإيقاف، وهي أخبار سيئة لفريق سجل 29 هدفاً فقط طوال الموسم الجاري. وتابع هوي: «تسجيل الأهداف كان مشكلة بالنسبة لنا طوال الموسم، والمشكلة الكبرى أن ذلك لا يعكس قدراتنا».
وعن غياب ويلسون قال هوي: «إنها فرصة للاعبين آخرين لاستعراض قدراتهم وتقديم عروض بطولية. هي خيبة أمل شديدة. ولكن عندما تواجه إصابة أو إيقافاً، فإن هذا يمنح الفرصة للاعب آخر بالفريق يريد إثبات ذاته، سنفتقد جهود كالوم بالتأكيد. هو لاعب كبير ومهم للغاية بالنسبة لنا، لكن لاعباً آخر سيحصل على الفرصة لإحداث الفارق».
وتختتم المرحلة غداً بلقاء قمة بين مانشستر سيتي وليفربول على ملعب «الاتحاد». وقد وعد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بوقوف لاعبيه في ممر شرفي تكريماً للاعبي ليفربول، ومدربهم الألماني يورغن كلوب بعد فوزهم باللقب. وبعد أن خرجت المباراة من طابع المنافسة على الصدارة ستكون الأهداف مختلفة لدى الجانبين، حيث يتطلع مانشستر سيتي إلى إثبات أنه ما زال الطرف الأصعب والقادر على التغلب على البطل، بينما يسعى ليفربول إلى تحطيم رقم سيتي المتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد، وهو يمتلك حالياً 86 نقطة قبل 7 مباريات متبقية له في المسابقة.
ورغم الأرقام القياسية التي يتطلع ليفربول إلى تحقيقها هذا الموسم بعد أن حسم اللقب، فإن كلوب ربما يتخذ المباريات المتبقية كخطة إعداد لفريقه للموسم المقبل.
ورأى كلوب أن فريقه ليفربول المتوج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، لا يحتاج إلى إنفاق «الملايين» لتعزيز تشكيلته القوية في فترة الانتقالات.
ورأى الألماني الذي قاد ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية 2019، والبريمييرليغ لموسم 2019 - 2020، أن الفريق الذي أعاد بناءه بشكل تدريجي منذ تولي مهام تدريبه في عام 2015، لا يحتاج إلى تغيير شامل.
واستقطب كلوب خلال عهده غالبية النجوم الذين صنعوا انتصارات ليفربول، من المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، إلى الهولندي فيرجيل فان دايك وغيرهم.
وكان ليفربول مرشحاً لضم الألماني تيمو فيرنر من لايبزيغ قبل أن يختار اللاعب البالغ عمره 24 عاماً الانتقال إلى تشيلسي. وأشار كلوب إلى أن الانتقالات المقبلة من المرجح ألا تشهد كثيراً من الصفقات مثل السنوات الماضية بسبب الآثار الاقتصادية لجائحة «كوفيد - 19» على الأندية، وقال: «كوفيد ترك أثره على الجانبين داخل اللعبة وخارجها، وهذا أمر طبيعي ومن غير المرجح أن يكون هذا الصيف مليئاً بالانتقالات في العالم».
وأضاف: «لا يمكن أن ننفق الملايين والملايين لأننا نريد ذلك، أو نعتقد أنه من الجيد أن نفعل ذلك. لم نكن نرغب أبداً في ذلك، مع وجود تشكيلة قوية، لماذا سوق الانتقالات؟». وتابع المدرب الألماني: «يحتاج المرء لأن يكون مبتكراً... نحاول البحث عن حلول داخلية ولا يزال هناك الكثير، فلدينا ثلاثة أو أربعة لاعبين بوسعهم قطع خطوات كبيرة».
وأضاف: «ليس لدينا 11 لاعباً أساسياً، بل أقول لدينا 16 أو 17 لاعباً يتمكنون من اللعب على المستوى ذاته. لكن علينا الاستفادة من ذلك، بنسبة 100 بالمائة».
وتعود الصفقة الكبيرة الأخيرة التي أبرمها ليفربول إلى صيف 2018، حين تعاقد مع البرازيلي أليسون بيكر من روما الإيطالي لقاء 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 80 مليون دولار)، وهو مبلغ قياسي في حينه لحارس مرمى.
وبعد إنجازه القياسي بالتتويج مع تبقي 7 مراحل على نهاية الموسم، يأمل ليفربول في كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط خلال الموسم (100) الذي حققه سيتي في 2017 - 2018. وفي رصيد ليفربول حالياً 86 نقطة. وتطرق كلوب لاحتمال احتفاظ ليفربول بلقبه المحلي في الموسم المقبل، وقال: «يتوقع الناس منا أن نفوز بالدوري مجدداً. هذا ممكن، لا أعرف، لكن عندما أفكر بالعام المقبل، ثمة كثير من الخطوات التي يجب أن نقوم بها لتحقيق هذا الأمر».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.