ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

بورنموث ونوريتش يلتقيان مع نيوكاسل وآرسنال في معركة الفرص الأخيرة لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
TT

ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)

تقام اليوم 4 مباريات ضمن المرحلة الثانية والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز، تتفاوت أهداف أطرافها بين الباحث عن مكان بالمربع الذهبي أو الهروب من القاع، حيث يلتقي إيفرتون مع ليستر سيتي، ووستهام مع تشيلسي، وبورنموث مع نيوكاسل يونايتد، وآرسنال مع نوريتش سيتي.
وكانت المرحلة الثانية والثلاثون افتتحت بفوز ولفرهامبتون على أستون فيلا 1 - صفر، وساوثهامبتون على واتفورد 3 - 1، وبيرنلي على كريستال بالاس 1 - صفر.
وكان بيرنلي قد طرق باب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بصعوده إلى المركز الثامن بفارق الأهداف عن توتنهام بفوزه الثمين خارج ملعبه على كريستال بالاس بهدف وحيد.
ورفع بيرنلي رصيده إلى 45 نقطة متساوياً مع توتنهام الذي لعب مباراة أقل يخوضها غداً خارج ملعبه ضد شيفيلد يونايتد. أما بالاس فيحتل المركز الحادي عشر مع 42 نقطة.
وبينما يرصد كل من ليستر وتشيلسي مكاناً مؤهلاً لدوري الأبطال، يأمل آرسنال وإيفرتون في الاقتراب من المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، فيما لا تزال فرق نوريتش سيتي وبورنموث ووستهام، بحاجة ماسة إلى حصد النقاط من أجل تفادي الهبوط.
وتبدو مواجهة إيفرتون (العاشر) وليستر ثالث الترتيب نقطة مهمة في مشوار الفريقين؛ الأول للاقتراب من مناطق مؤهلة للبطولات الأوروبية والثاني لتأمين مكانه بالمربع الذهبي الذي بات مهدداً من أكثر من فريق.
ويحل ليستر ضيفاً على إيفرتون اليوم في ظل تهديدات بنقل بقية المباريات المخصصة له بملعبه إلى خارج مدينته التي فرضت عليها الحكومة البريطانية إجراءات عزل عام أشد صرامة مع عودة معدل الإصابات بفيروس كورونا للارتفاع أعلى من أي مكان آخر في البلاد.
وأعرب بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي عن ثقته في استمرار استاد «كينغ باور» في استضافة المباريات، وأنه ما زال مكاناً آمناً جداً. وأكد المدرب أن فريقه سيواصل العمل بالطريقة نفسها حتى تبلغهم السلطات المحلية بشيء آخر. وحول الأنباء التي تتردد عن إمكانية خوض ليستر مبارياته الثلاث المتبقية على أرضه إلى ملاعب خارج المدينة، قال رودجرز: «لم يتغير أي شيء في كيفية عملنا بخصوص هذا الموقف. هذا مكان آمن جداً لاستضافة المباريات. سنواصل العمل حتى يتم إبلاغنا بشيء مختلف».
وأضاف: «لقد قلت مراراً إننا سنواصل التصرف وفقاً لذلك. يجب أن نتحلى بالمرونة في هذه الفترة. أعتقد في الوقت الحالي أننا في المكان الأكثر أماناً الذي يمكن أن نكون فيه لعملنا وكذلك الاستاد».
وبعد مباراة إيفرتون يستضيف ليستر نظيره كريستال بالاس السبت.
ويريد رودجرز التركيز على مواجهة اليوم ضد إيفرتون لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن مشاركته بدوري الأبطال.
وقال ديميراي غراي جناح ليستر سيتي: «المباراة أمام إيفرتون تشكل فرصة مثالية لإظهار رد فعلنا بعد خسارة الفريق أمام تشيلسي والخروج من كأس إنجلترا... نحن في وضع رائع في الدوري الممتاز... من المهم أن نحافظ على ذلك، ونواصل تركيزنا، ونحاول الاحتفاظ بمركزنا وتحسينه».
أما تشيلسي صاحب المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف ليستر سيتي، فيحل ضيفاً على وستهام، الذي يتفوق بفارق الأهداف فقط أمام مراكز الهبوط. ويتطلع فرانك لامبارد المدير الفني لتشيلسي إلى حصد النقاط، لكنه قد يفتقد جهود المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش الذي خرج مصاباً في مباراة الكأس أمام ليستر.
ويحل نوريتش سيتي الأخير ضيفاً على آرسنال، صاحب المركز التاسع الذي لا يزال يجاهد لحجز مكان مؤهل للبطولات الأوروبية.
ويبدو نورويتش الذي خسر أمام مانشستر يونايتد 1 - 2 في دور الثمانية بكأس إنجلترا السبت في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي، في موقع لا يبشر بقدرته على تفادي الهبوط، إذ يحتل قاع الجدول بفارق 6 نقاط خلف أقرب المراكز التي تضمن لأصحابها البقاء في الدوري الممتاز. لكن دانييل فارك المدير الفني لنوريتش أكد أن المستويات التي يقدمها الفريق تعزز آماله في تحقيق المعجزة، وقال عقب مباراة الكأس: «خسرنا بعد 120 دقيقة لعب... علينا استخلاص الإيجابيات. فقد استعرضنا تماسكاً كبيراً في الدفاع أمام فريق من الطراز الأول. وإذا حافظنا على الانضباط، ستكون لدينا فرص أمام أفضل فرق الدوري».
وأضاف: «يجب أن يمنحنا هذا الثقة في قدرتنا على حصد النقاط. يمكننا تقديم عروض جيدة كهذه، حتى لو لم نستطع حصد النقاط الكافية».
أما بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر، فيعاني من أزمة في ظل غياب كالوم ويلسون لمباراتين بسبب الإيقاف، وستكون أولاهما المباراة المقررة أمام نيوكاسل اليوم. وخسر بورنموث المباراتين اللتين خاضهما عقب استئناف المنافسات بعد فترة توقف طويلة بسبب جائحة فيروس كورونا، ليتراجع إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في الترتيب، في المركز الثامن عشر، لكن بفارق نقطة واحدة عن البقاء.
وأكد إيدي هوي المدير الفني لبورنموث أن فريقه ما زال يتحكم في مصيره لتأمين بقائه في مسابقة الدوري الممتاز للموسم المقبل. وتفصل نقطة واحدة فقط فريق واتفورد صاحب المركز السادس عشر، عن أستون فيلا صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ويمكن لبورنموث أن يخرج من مراكز الهبوط في حال نجح في التغلب على ضيفه نيوكاسل اليوم. وقال هوي: «علينا أن نتصرف، علينا أن نتحكم في موقفنا ومصيرنا وأن نحقق النتائج، لا يمكننا التركيز على الفرق الأخرى ونتائجها».
وأضاف: «نحتاج إلى أن نستخدمها فرصة حقيقية لإظهار أننا نريد البقاء في هذه الدرجة الموسم المقبل».
وسيدخل بورنموث المباراة دون مهاجمه كالوم ويلسون بسبب الإيقاف، وهي أخبار سيئة لفريق سجل 29 هدفاً فقط طوال الموسم الجاري. وتابع هوي: «تسجيل الأهداف كان مشكلة بالنسبة لنا طوال الموسم، والمشكلة الكبرى أن ذلك لا يعكس قدراتنا».
وعن غياب ويلسون قال هوي: «إنها فرصة للاعبين آخرين لاستعراض قدراتهم وتقديم عروض بطولية. هي خيبة أمل شديدة. ولكن عندما تواجه إصابة أو إيقافاً، فإن هذا يمنح الفرصة للاعب آخر بالفريق يريد إثبات ذاته، سنفتقد جهود كالوم بالتأكيد. هو لاعب كبير ومهم للغاية بالنسبة لنا، لكن لاعباً آخر سيحصل على الفرصة لإحداث الفارق».
وتختتم المرحلة غداً بلقاء قمة بين مانشستر سيتي وليفربول على ملعب «الاتحاد». وقد وعد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بوقوف لاعبيه في ممر شرفي تكريماً للاعبي ليفربول، ومدربهم الألماني يورغن كلوب بعد فوزهم باللقب. وبعد أن خرجت المباراة من طابع المنافسة على الصدارة ستكون الأهداف مختلفة لدى الجانبين، حيث يتطلع مانشستر سيتي إلى إثبات أنه ما زال الطرف الأصعب والقادر على التغلب على البطل، بينما يسعى ليفربول إلى تحطيم رقم سيتي المتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد، وهو يمتلك حالياً 86 نقطة قبل 7 مباريات متبقية له في المسابقة.
ورغم الأرقام القياسية التي يتطلع ليفربول إلى تحقيقها هذا الموسم بعد أن حسم اللقب، فإن كلوب ربما يتخذ المباريات المتبقية كخطة إعداد لفريقه للموسم المقبل.
ورأى كلوب أن فريقه ليفربول المتوج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، لا يحتاج إلى إنفاق «الملايين» لتعزيز تشكيلته القوية في فترة الانتقالات.
ورأى الألماني الذي قاد ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية 2019، والبريمييرليغ لموسم 2019 - 2020، أن الفريق الذي أعاد بناءه بشكل تدريجي منذ تولي مهام تدريبه في عام 2015، لا يحتاج إلى تغيير شامل.
واستقطب كلوب خلال عهده غالبية النجوم الذين صنعوا انتصارات ليفربول، من المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، إلى الهولندي فيرجيل فان دايك وغيرهم.
وكان ليفربول مرشحاً لضم الألماني تيمو فيرنر من لايبزيغ قبل أن يختار اللاعب البالغ عمره 24 عاماً الانتقال إلى تشيلسي. وأشار كلوب إلى أن الانتقالات المقبلة من المرجح ألا تشهد كثيراً من الصفقات مثل السنوات الماضية بسبب الآثار الاقتصادية لجائحة «كوفيد - 19» على الأندية، وقال: «كوفيد ترك أثره على الجانبين داخل اللعبة وخارجها، وهذا أمر طبيعي ومن غير المرجح أن يكون هذا الصيف مليئاً بالانتقالات في العالم».
وأضاف: «لا يمكن أن ننفق الملايين والملايين لأننا نريد ذلك، أو نعتقد أنه من الجيد أن نفعل ذلك. لم نكن نرغب أبداً في ذلك، مع وجود تشكيلة قوية، لماذا سوق الانتقالات؟». وتابع المدرب الألماني: «يحتاج المرء لأن يكون مبتكراً... نحاول البحث عن حلول داخلية ولا يزال هناك الكثير، فلدينا ثلاثة أو أربعة لاعبين بوسعهم قطع خطوات كبيرة».
وأضاف: «ليس لدينا 11 لاعباً أساسياً، بل أقول لدينا 16 أو 17 لاعباً يتمكنون من اللعب على المستوى ذاته. لكن علينا الاستفادة من ذلك، بنسبة 100 بالمائة».
وتعود الصفقة الكبيرة الأخيرة التي أبرمها ليفربول إلى صيف 2018، حين تعاقد مع البرازيلي أليسون بيكر من روما الإيطالي لقاء 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 80 مليون دولار)، وهو مبلغ قياسي في حينه لحارس مرمى.
وبعد إنجازه القياسي بالتتويج مع تبقي 7 مراحل على نهاية الموسم، يأمل ليفربول في كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط خلال الموسم (100) الذي حققه سيتي في 2017 - 2018. وفي رصيد ليفربول حالياً 86 نقطة. وتطرق كلوب لاحتمال احتفاظ ليفربول بلقبه المحلي في الموسم المقبل، وقال: «يتوقع الناس منا أن نفوز بالدوري مجدداً. هذا ممكن، لا أعرف، لكن عندما أفكر بالعام المقبل، ثمة كثير من الخطوات التي يجب أن نقوم بها لتحقيق هذا الأمر».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!