ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

بورنموث ونوريتش يلتقيان مع نيوكاسل وآرسنال في معركة الفرص الأخيرة لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
TT

ليستر يواجه إيفرتون وتشيلسي يصطدم بوستهام في صراع الوجود بالمربع الذهبي

لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)
لاعبو بيرنلي يحيطون ببن مي مسجل هدف الفوز في مرمى كريستال بالاس الذي قربهم من فرق القمة (إ.ب.أ)

تقام اليوم 4 مباريات ضمن المرحلة الثانية والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز، تتفاوت أهداف أطرافها بين الباحث عن مكان بالمربع الذهبي أو الهروب من القاع، حيث يلتقي إيفرتون مع ليستر سيتي، ووستهام مع تشيلسي، وبورنموث مع نيوكاسل يونايتد، وآرسنال مع نوريتش سيتي.
وكانت المرحلة الثانية والثلاثون افتتحت بفوز ولفرهامبتون على أستون فيلا 1 - صفر، وساوثهامبتون على واتفورد 3 - 1، وبيرنلي على كريستال بالاس 1 - صفر.
وكان بيرنلي قد طرق باب مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) بصعوده إلى المركز الثامن بفارق الأهداف عن توتنهام بفوزه الثمين خارج ملعبه على كريستال بالاس بهدف وحيد.
ورفع بيرنلي رصيده إلى 45 نقطة متساوياً مع توتنهام الذي لعب مباراة أقل يخوضها غداً خارج ملعبه ضد شيفيلد يونايتد. أما بالاس فيحتل المركز الحادي عشر مع 42 نقطة.
وبينما يرصد كل من ليستر وتشيلسي مكاناً مؤهلاً لدوري الأبطال، يأمل آرسنال وإيفرتون في الاقتراب من المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، فيما لا تزال فرق نوريتش سيتي وبورنموث ووستهام، بحاجة ماسة إلى حصد النقاط من أجل تفادي الهبوط.
وتبدو مواجهة إيفرتون (العاشر) وليستر ثالث الترتيب نقطة مهمة في مشوار الفريقين؛ الأول للاقتراب من مناطق مؤهلة للبطولات الأوروبية والثاني لتأمين مكانه بالمربع الذهبي الذي بات مهدداً من أكثر من فريق.
ويحل ليستر ضيفاً على إيفرتون اليوم في ظل تهديدات بنقل بقية المباريات المخصصة له بملعبه إلى خارج مدينته التي فرضت عليها الحكومة البريطانية إجراءات عزل عام أشد صرامة مع عودة معدل الإصابات بفيروس كورونا للارتفاع أعلى من أي مكان آخر في البلاد.
وأعرب بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي عن ثقته في استمرار استاد «كينغ باور» في استضافة المباريات، وأنه ما زال مكاناً آمناً جداً. وأكد المدرب أن فريقه سيواصل العمل بالطريقة نفسها حتى تبلغهم السلطات المحلية بشيء آخر. وحول الأنباء التي تتردد عن إمكانية خوض ليستر مبارياته الثلاث المتبقية على أرضه إلى ملاعب خارج المدينة، قال رودجرز: «لم يتغير أي شيء في كيفية عملنا بخصوص هذا الموقف. هذا مكان آمن جداً لاستضافة المباريات. سنواصل العمل حتى يتم إبلاغنا بشيء مختلف».
وأضاف: «لقد قلت مراراً إننا سنواصل التصرف وفقاً لذلك. يجب أن نتحلى بالمرونة في هذه الفترة. أعتقد في الوقت الحالي أننا في المكان الأكثر أماناً الذي يمكن أن نكون فيه لعملنا وكذلك الاستاد».
وبعد مباراة إيفرتون يستضيف ليستر نظيره كريستال بالاس السبت.
ويريد رودجرز التركيز على مواجهة اليوم ضد إيفرتون لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن مشاركته بدوري الأبطال.
وقال ديميراي غراي جناح ليستر سيتي: «المباراة أمام إيفرتون تشكل فرصة مثالية لإظهار رد فعلنا بعد خسارة الفريق أمام تشيلسي والخروج من كأس إنجلترا... نحن في وضع رائع في الدوري الممتاز... من المهم أن نحافظ على ذلك، ونواصل تركيزنا، ونحاول الاحتفاظ بمركزنا وتحسينه».
أما تشيلسي صاحب المركز الرابع بفارق نقطة واحدة خلف ليستر سيتي، فيحل ضيفاً على وستهام، الذي يتفوق بفارق الأهداف فقط أمام مراكز الهبوط. ويتطلع فرانك لامبارد المدير الفني لتشيلسي إلى حصد النقاط، لكنه قد يفتقد جهود المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش الذي خرج مصاباً في مباراة الكأس أمام ليستر.
ويحل نوريتش سيتي الأخير ضيفاً على آرسنال، صاحب المركز التاسع الذي لا يزال يجاهد لحجز مكان مؤهل للبطولات الأوروبية.
ويبدو نورويتش الذي خسر أمام مانشستر يونايتد 1 - 2 في دور الثمانية بكأس إنجلترا السبت في الثواني الأخيرة من الوقت الإضافي، في موقع لا يبشر بقدرته على تفادي الهبوط، إذ يحتل قاع الجدول بفارق 6 نقاط خلف أقرب المراكز التي تضمن لأصحابها البقاء في الدوري الممتاز. لكن دانييل فارك المدير الفني لنوريتش أكد أن المستويات التي يقدمها الفريق تعزز آماله في تحقيق المعجزة، وقال عقب مباراة الكأس: «خسرنا بعد 120 دقيقة لعب... علينا استخلاص الإيجابيات. فقد استعرضنا تماسكاً كبيراً في الدفاع أمام فريق من الطراز الأول. وإذا حافظنا على الانضباط، ستكون لدينا فرص أمام أفضل فرق الدوري».
وأضاف: «يجب أن يمنحنا هذا الثقة في قدرتنا على حصد النقاط. يمكننا تقديم عروض جيدة كهذه، حتى لو لم نستطع حصد النقاط الكافية».
أما بورنموث، صاحب المركز الثامن عشر، فيعاني من أزمة في ظل غياب كالوم ويلسون لمباراتين بسبب الإيقاف، وستكون أولاهما المباراة المقررة أمام نيوكاسل اليوم. وخسر بورنموث المباراتين اللتين خاضهما عقب استئناف المنافسات بعد فترة توقف طويلة بسبب جائحة فيروس كورونا، ليتراجع إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في الترتيب، في المركز الثامن عشر، لكن بفارق نقطة واحدة عن البقاء.
وأكد إيدي هوي المدير الفني لبورنموث أن فريقه ما زال يتحكم في مصيره لتأمين بقائه في مسابقة الدوري الممتاز للموسم المقبل. وتفصل نقطة واحدة فقط فريق واتفورد صاحب المركز السادس عشر، عن أستون فيلا صاحب المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ويمكن لبورنموث أن يخرج من مراكز الهبوط في حال نجح في التغلب على ضيفه نيوكاسل اليوم. وقال هوي: «علينا أن نتصرف، علينا أن نتحكم في موقفنا ومصيرنا وأن نحقق النتائج، لا يمكننا التركيز على الفرق الأخرى ونتائجها».
وأضاف: «نحتاج إلى أن نستخدمها فرصة حقيقية لإظهار أننا نريد البقاء في هذه الدرجة الموسم المقبل».
وسيدخل بورنموث المباراة دون مهاجمه كالوم ويلسون بسبب الإيقاف، وهي أخبار سيئة لفريق سجل 29 هدفاً فقط طوال الموسم الجاري. وتابع هوي: «تسجيل الأهداف كان مشكلة بالنسبة لنا طوال الموسم، والمشكلة الكبرى أن ذلك لا يعكس قدراتنا».
وعن غياب ويلسون قال هوي: «إنها فرصة للاعبين آخرين لاستعراض قدراتهم وتقديم عروض بطولية. هي خيبة أمل شديدة. ولكن عندما تواجه إصابة أو إيقافاً، فإن هذا يمنح الفرصة للاعب آخر بالفريق يريد إثبات ذاته، سنفتقد جهود كالوم بالتأكيد. هو لاعب كبير ومهم للغاية بالنسبة لنا، لكن لاعباً آخر سيحصل على الفرصة لإحداث الفارق».
وتختتم المرحلة غداً بلقاء قمة بين مانشستر سيتي وليفربول على ملعب «الاتحاد». وقد وعد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي بوقوف لاعبيه في ممر شرفي تكريماً للاعبي ليفربول، ومدربهم الألماني يورغن كلوب بعد فوزهم باللقب. وبعد أن خرجت المباراة من طابع المنافسة على الصدارة ستكون الأهداف مختلفة لدى الجانبين، حيث يتطلع مانشستر سيتي إلى إثبات أنه ما زال الطرف الأصعب والقادر على التغلب على البطل، بينما يسعى ليفربول إلى تحطيم رقم سيتي المتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد، وهو يمتلك حالياً 86 نقطة قبل 7 مباريات متبقية له في المسابقة.
ورغم الأرقام القياسية التي يتطلع ليفربول إلى تحقيقها هذا الموسم بعد أن حسم اللقب، فإن كلوب ربما يتخذ المباريات المتبقية كخطة إعداد لفريقه للموسم المقبل.
ورأى كلوب أن فريقه ليفربول المتوج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، لا يحتاج إلى إنفاق «الملايين» لتعزيز تشكيلته القوية في فترة الانتقالات.
ورأى الألماني الذي قاد ليفربول للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية 2019، والبريمييرليغ لموسم 2019 - 2020، أن الفريق الذي أعاد بناءه بشكل تدريجي منذ تولي مهام تدريبه في عام 2015، لا يحتاج إلى تغيير شامل.
واستقطب كلوب خلال عهده غالبية النجوم الذين صنعوا انتصارات ليفربول، من المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني، إلى الهولندي فيرجيل فان دايك وغيرهم.
وكان ليفربول مرشحاً لضم الألماني تيمو فيرنر من لايبزيغ قبل أن يختار اللاعب البالغ عمره 24 عاماً الانتقال إلى تشيلسي. وأشار كلوب إلى أن الانتقالات المقبلة من المرجح ألا تشهد كثيراً من الصفقات مثل السنوات الماضية بسبب الآثار الاقتصادية لجائحة «كوفيد - 19» على الأندية، وقال: «كوفيد ترك أثره على الجانبين داخل اللعبة وخارجها، وهذا أمر طبيعي ومن غير المرجح أن يكون هذا الصيف مليئاً بالانتقالات في العالم».
وأضاف: «لا يمكن أن ننفق الملايين والملايين لأننا نريد ذلك، أو نعتقد أنه من الجيد أن نفعل ذلك. لم نكن نرغب أبداً في ذلك، مع وجود تشكيلة قوية، لماذا سوق الانتقالات؟». وتابع المدرب الألماني: «يحتاج المرء لأن يكون مبتكراً... نحاول البحث عن حلول داخلية ولا يزال هناك الكثير، فلدينا ثلاثة أو أربعة لاعبين بوسعهم قطع خطوات كبيرة».
وأضاف: «ليس لدينا 11 لاعباً أساسياً، بل أقول لدينا 16 أو 17 لاعباً يتمكنون من اللعب على المستوى ذاته. لكن علينا الاستفادة من ذلك، بنسبة 100 بالمائة».
وتعود الصفقة الكبيرة الأخيرة التي أبرمها ليفربول إلى صيف 2018، حين تعاقد مع البرازيلي أليسون بيكر من روما الإيطالي لقاء 65 مليون جنيه إسترليني (نحو 80 مليون دولار)، وهو مبلغ قياسي في حينه لحارس مرمى.
وبعد إنجازه القياسي بالتتويج مع تبقي 7 مراحل على نهاية الموسم، يأمل ليفربول في كسر الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط خلال الموسم (100) الذي حققه سيتي في 2017 - 2018. وفي رصيد ليفربول حالياً 86 نقطة. وتطرق كلوب لاحتمال احتفاظ ليفربول بلقبه المحلي في الموسم المقبل، وقال: «يتوقع الناس منا أن نفوز بالدوري مجدداً. هذا ممكن، لا أعرف، لكن عندما أفكر بالعام المقبل، ثمة كثير من الخطوات التي يجب أن نقوم بها لتحقيق هذا الأمر».


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.