ترمب يعيد نشر فيديو لزوجين أبيضين يوجهان سلاحيهما نحو متظاهرين

الزوجان يحملان بندقية ومسدساً خارج منزلهما في سانت لويس بولاية ميسوري (سي إن إن)
الزوجان يحملان بندقية ومسدساً خارج منزلهما في سانت لويس بولاية ميسوري (سي إن إن)
TT

ترمب يعيد نشر فيديو لزوجين أبيضين يوجهان سلاحيهما نحو متظاهرين

الزوجان يحملان بندقية ومسدساً خارج منزلهما في سانت لويس بولاية ميسوري (سي إن إن)
الزوجان يحملان بندقية ومسدساً خارج منزلهما في سانت لويس بولاية ميسوري (سي إن إن)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين) نشر فيديو لزوجين أبيضين في سانت لويس بولاية ميسوري، قاما بتوجيه الأسلحة نحو المتظاهرين الذين يدعون إلى إصلاح الشرطة، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.
وجاءت الخطوة التي اتخذها الرئيس بعد يوم من إعادة نشره تغريدة لمقاطع من محتجين اشتبكوا في فلوريدا حيث يمكن سماع أحد مؤيدي ترمب يقول: «القوة البيض! القوة البيض!».
وتم حذف التغريدة هذه من حساب الرئيس بعد بضع ساعات، وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن ترمب لم يسمع الكلمات التحريضية قبل قيامه بإعادة نشرها.
وكان المتظاهرون في سانت لويس يسيرون إلى منزل العمدة ليدا كروسون للمطالبة باستقالتها.
وفي إحاطة مباشرة على «فيسبوك» يوم الجمعة، قرأت كروسون أسماء وعناوين العديد من السكان الذين كتبوا رسائل تدعوها إلى وقف الدعم الخاص بقسم الشرطة، كجزء من الاحتجاجات الناشئة عن مقتل رجل أسود يدعى جورج فلويد في مينيابوليس في 25 مايو (أيار) على يد الشرطة.
وتمت إزالة الفيديو من «فيسبوك» واعتذرت كروسون يوم الجمعة قائلة إنها «لا تنوي التسبب في متاعب». ومساء الأحد، توجهت مجموعة مؤلفة من 500 شخص على الأقل نحو منزلها، وهم يهتفون: «استقيلي ليدا، اصطحبي الشرطة معك».
وأظهر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الزوجين الأبيضين المسلحين يقفان خارج منزلهما في حي وسط ويست إند وهم يصرخان في وجه المتظاهرين. وكان الرجل يحمل بندقية هجومية بينما حملت المرأة مسدساً. ودفع الناس في المسيرة الحشد إلى الأمام، وحثوا المشاركين على تجاهلهما.

وذكر موقع «باز فيد نيوز» أن تقريراً للشرطة وصف بالتفصيل ادعاء الزوجين أنهما هُددا بإلحاق الضرر بهما و«لاحظا عدة أشخاص مسلحين».
ولم يتم تحديد هوية الزوجين رسمياً على الفور، لكن تقارير إخبارية متعددة حددت الزوجين على أنهما المحاميان مارك وباتريشيا مكلوسكي، أصحاب منزل «قصر الغرب الأوسط» الكبير الذي شوهد في لقطات فيديو.
وقال مارك مكلوسكي إن حشداً هرع إلى المنزل بينما كانت العائلة تتناول العشاء ما «وضعنا في خوف على حياتنا».
وتابع: «كل هذا ملكية خاصة... لا توجد أرصفة عامة أو شوارع. قيل لنا إننا سنُقتل وسيتم حرق منزلنا وقتل كلبنا. كنا جميعاً وحدنا نواجه حشداً غاضباً».
وقالت إدارة شرطة سانت لويس إنها تحقق في الحادث، وتعتبر حالياً مارك وباتريشيا مكلوسكي، الزوجان الأبيضان اللذان حملا أسلحة، ضحايا.
وأوضح المتحدث باسم قسم شرطة سانت لويس أن «أي تغييرات بشأن ما إذا كان سيتم اتهام الضحايا ستُحدد من قبل مكتب المدعي العام».
وقال المتحدث إن الشرطة تحقق حاليا في الحادث باعتباره «تعديا على ممتلكات الغير» و«ترهيبا» ضد عائلة مكلوسكي.


مقالات ذات صلة

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

رياضة عالمية نادي إسبانيول رفض ربط سمعة النادي بتصرفات فردية ومعزولة (رويترز)

إسبانيول يرفض اتهام جماهيره بالعنصرية في «أحداث مباراة إسبانيا ومصر»

أدان نادي إسبانيول بشدة السلوكيات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر التي أُقيمت على ملعب إسبانيول بتنظيم من الاتحاد الإسباني

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية رسائل مناهضة للتمييز تم بثها خلال المباراة للمشجعين الإسبان (رويترز)

شرطة كاتالونيا تحقق في هتافات «معادية للإسلام» خلال مباراة إسبانيا ومصر

أعلنت شرطة كاتالونيا، الأربعاء، فتح تحقيق بشأن «هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب» رُدِّدت الثلاثاء خلال المباراة الودية في كرة القدم بين إسبانيا ومصر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيس كارتر (د.ب.أ)

حكم بالسجن بحق مشجع وصف كرة القدم النسائية بـ«الشيطانية»

حكم على رجل يبلغ من العمر 60 عاماً بالسجن مع وقف التنفيذ، بسبب نشره رسائل عنصرية عبر شبكة الإنترنت، موجهة لجيس كارتر مدافعة منتخب إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيوكاسل قال إنه لا مجال للعنصرية (رويترز)

إساءات عنصرية توقف مباراة نيوكاسل وسندرلاند

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إيقاف مباراة نيوكاسل وضيفه سندرلاند، اليوم الأحد، بعد ورود بلاغ عن إساءات عنصرية من الجماهير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتيه (إ.ب.أ)

ليفربول يندد بالإساءات العنصرية «الجبانة» بحق كوناتيه

ندّد ليفربول، الجمعة، بالإساءات العنصرية التي طالت مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتيه، واصفاً إياها بأنها «تنطوي على تجريد من الإنسانية وجبانة ومبنية على الكراهية»

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»
لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»
TT

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»
لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها أخيراً، بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران، ليقرر تعديل مواعيد عروضه، مكتفياً بعرض أفلام المسابقة المصرية، وتأجيل عروض الأفلام العربية وأفلام تكريم المخرج الراحل داود عبد السيد الذي تحمل الدورة الحالية اسمه، لتُعرض تباعاً ضمن أنشطة الجمعية، حسب تصريحات مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، رئيس «جمعية الفيلم» ورئيس المهرجان لـ«الشرق الأوسط».

أبطال «سيكو سيكو» على ملصق الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح عبد السميع أنه كان من المقرر عرض فيلمَين يومياً، بدءاً من السادسة وحتى العاشرة مساءً، كما هو معتاد في المهرجان، لتضم أفلام المسابقة المصرية وأفلام المخرج الراحل داود عبد السيد الذي تحمل الدورة اسمه، وهي: «الصعاليك»، و«أرض الخوف»، و«الكيت كات»، إلى جانب عرض الأفلام العربية التي فازت في الاستفتاء العام الذي يُجريه المهرجان للجمهور والنقاد وأعضاء الجمعية بوصفه أفضل الأفلام العربية التي عُرضت بمصر خلال عام 2025 والتي أسفرت عن فوز 4 أفلام من بين 19 فيلماً، والأفلام الفائزة هي: التونسي «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية، إلى جانب 3 أفلام فلسطينية، وهي: «شظايا» من أفلام مشروع «المسافة صفر»، للمخرج محمد كرنز، و«شكراً لأنك تحلم معنا» من إخراج ليلى عباس، و«فلسطين 36» للمخرجة آن ماري جاسر التي تقرر عرضها تباعاً بجمعية الفيلم (السبت من كل أسبوع)، في حين يُكتفى بعرض الأفلام المصرية خلال فترة انعقاد المهرجان (من 14 إلى 21 أبريل/نيسان 2026) ليُعرض فيلم واحد يومياً، تعقبه ندوة مع صناع الفيلم والجمهور، لينهي عروضه في الثامنة والنصف مساء قبل موعد الإغلاق في التاسعة مساء.

فيلم «ولنا في الخيال حب» ينافس ضمن أفلام المسابقة في المهرجان (الشركة المنتجة)

وكان المهرجان قد كشف عن الأفلام المصرية التي فازت في استفتاء الجمعية السنوي، وهي: 8 أفلام (بعد تساوي فيلمَين في عدد الأصوات بالمركز الثامن)، والأفلام هي بحسب تاريخ عرضها التجاري: «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» للمخرج خالد منصور، و«عملت إيه فينا السنين» للمخرج كريم شعبان، و«سيكو سيكو» إخراج عمر المهندس، و«ضي، سيرة أهل الضي» لكريم الشناوي، وهو المخرج الوحيد الذي ينافس بفيلمَين، حيث فاز فيلمه «السادة الأفاضل» ضمن الاستفتاء، ثم فيلم «دخل الربيع يضحك» للمخرجة نهى عادل، و«ولنا في الخيال حب؟» للمخرجة سارة رزيق، و«الست» لمروان حامد، ويجري عرض الأفلام في مركز الإبداع الفني بالأوبرا بترتيب عرضها التجاري نفسه. وقد اختارها النقاد وأعضاء «جمعية الفيلم» من بين 36 فيلماً مصرياً تم عرضها بالسينمات خلال عام 2025.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

واختار المهرجان الفنان محمد صبحي ضيف شرف دورته الـ52، فيما تشهد هذه الدورة تكريم كل من الفنان خالد النبوي، والفنانة سلوى خطاب، والناقد طارق الشناوي، والموسيقي المصري من أصول أرمنية جورج كازازيان الذي وضع الموسيقى التصويرية لعدد كبير من الأفلام المصرية، من بينها: «الجوع»، و«زوجة رجل مهم». كما يتم تكريم عز الدين غنيم، الذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للسينما.


تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)
مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)
TT

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)
مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

أعلن مسؤولو مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة تخفيض الدعم الذي تقدّمه وزارة السياحة والآثار للمهرجان، وهو دعم كان موجهاً بالكامل للإقامة، لكنه لم يكن يغطي تكاليفها أساساً، مما يهدد خطط تنظيم الدورة المقرر إقامتها بعد 20 يوماً من الآن في محافظة أسوان (جنوب مصر).

وتحت عنوان «شظايا الحرب الكارثية»، كتب رئيس المهرجان، السيناريست محمد عبد الخالق، أنهم يستعدون منذ 9 أشهر للدورة العاشرة من مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة»، مشيراً إلى أن إدارة المهرجان تواجه سنوياً صعوبات في التمويل، بيدَ أن الوضع هذا العام أصبح أكثر تعقيداً في ظل ارتفاع الأسعار.

وأضاف عبد الخالق: «بعد أن رتبنا جميع التفاصيل ونظّمنا كل شيء قبل شهر من انطلاق المهرجان، فوجئنا بتخفيض دعم وزارة السياحة، الموجّه بالكامل للإقامة، رغم أنه لم يكن يغطيها من الأساس»، وذلك وفق منشور على صفحته في «فيسبوك». وتابع: «في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك».

كان مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة» قد أعلن انطلاق دورته العاشرة خلال الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، كما نشر الملصق الرسمي للدورة، التي تحمل اسم «عزيزة أمير»، رائدة السينما المصرية، بمناسبة مرور 125 عاماً على ميلادها.

وأوضح عبد الخالق أن المهرجان لم ينقطع عن أداء دوره منذ انطلاقه في أسوان عام 2017، حيث أنتجت ورش العمل أفلاماً للدورة الجديدة، فيما يُنفَّذ حالياً برنامج الورش الخاصة بصناعة الأفلام في صعيد مصر بمدينة أسيوط للمرة الأولى. وأكد أن «المهرجان لم تتوقف دوراته في أي عام، سواء بسبب جائحة كورونا أو إجراءات التقشف السابقة، ولن يوقفه التقشف الحالي بإذن الله».

ويُنظَّم المهرجان سنوياً بدعم وتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات، من بينها وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب الهيئة العامة للتنشيط السياحي، ومحافظة أسوان، وجامعة أسوان، ومكتبة أسوان العامة، فضلاً عن دعم الاتحاد الأوروبي لبعض مسابقات المهرجان وورش صناعة الأفلام.

ويُنتج المهرجان سنوياً أفلاماً عدَّة ضمن ورشه التي تستهدف اكتشاف كوادر فنية جديدة في محافظة أسوان وجنوب مصر.

كما نشر مدير المهرجان، حسن أبو العلا، مضموناً مماثلاً على صفحته في «فيسبوك»، أشار فيه إلى تخفيض دعم وزارة السياحة، مؤكداً اكتمال الاستعدادات للدورة العاشرة، مضيفاً أنه في ظل هذا التخفيض المفاجئ، لا يعلم فريق العمل كيف سيتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله، في ظلِّ ظروف صعبة ومعقَّدة.

ليلى علوي (صفحتها على «فيسبوك»)

في هذا السياق، أعلنت إدارة المهرجان تكريم الفنانة ليلى علوي في دورته المقبلة، تقديراً لمسيرة فنية طويلة ومستمرة، قدّمت خلالها مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية التي انحازت لقضايا المرأة، وعكست من خلالها ملامح المجتمع المصري بمختلف طبقاته.

ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها: «المصير» مع المخرج يوسف شاهين، و«خرج ولم يعد» مع محمد خان، و«الماء والخضرة والوجه الحسن» مع يسري نصر الله، و«بحب السيما» مع أسامة فوزي، إلى جانب «سمع هس»، و«يا مهلبية يا»، و«اضحك الصورة تطلع حلوة» مع شريف عرفة.

وفي دورته الماضية (التاسعة)، تضمّن المهرجان 6 مسابقات، شهدت تنافس 72 فيلماً، وحملت الدورة اسم «كوكب الشرق» أم كلثوم، بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيلها.

وفاز بجائزة آسيا داغر لأفضل فيلم «سودان يا غالي» من إخراج هند المدب، فيما ذهبت جائزة الجمهور إلى فيلم «أسطورة مملكة لاغوس التائهة»، وهو إنتاج مشترك بين نيجيريا وألمانيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأميركية.


بعد 100 عام... تغيير في اليابان نحو تقاسُم حضانة الأطفال

مساحة تفاهم بين طرفين (غيتي)
مساحة تفاهم بين طرفين (غيتي)
TT

بعد 100 عام... تغيير في اليابان نحو تقاسُم حضانة الأطفال

مساحة تفاهم بين طرفين (غيتي)
مساحة تفاهم بين طرفين (غيتي)

سيكون بمقدور الأزواج المطلَّقين في اليابان التفاوض بشأن الحضانة المشتركة لأطفالهم، وذلك في أول تغيير رئيسي يطرأ على القوانين المنظمة لتربية الأطفال في البلاد منذ ما يزيد على 100 عام.

وسابقاً، كان القانون المدني الياباني يلزم الزوجين تحديد طرف واحد فقط يتولَّى حضانة الأطفال عند وقوع الطلاق. وإنما الضغوط التي مارسها النقاد، الذين يرون أنّ صراع تجاذب الأبناء بين الوالدين يتسبَّب في أضرار نفسية للأطفال ويعاقب الوالد «المحروم» بشكل غير منصف، بلغت ذروتها بتصويت برلماني في عام 2024 لتعديل القانون.

وذكرت «الغارديان» أنه بموجب التعديل، فسيتمكن الوالدان من تقرير ما إذا كانت ستُرتَّب حضانةٌ مشتركة أم فردية لأبنائهما. ووفق صحيفة «أساهي شيمبون»، فإنه في الحالات التي جرى فيها الطلاق فعلياً ومُنح فردٌ واحد الحضانة، يمكن للوالدين التقدُّم بطلب إلى محكمة الأسرة لتغيير الاتفاق.

ويدعو هذا التعديل، وهو الأول من نوعه منذ تقنين أحكام الزواج ضمن القانون المدني أواخر القرن الـ19، الوالدين إلى احترام كل منهما مواقف الآخر والتعاون بما يحقّق «المصالح المُثلى لطفلهما».

وبهذا التغيير القانوني، تلتحق اليابان، العضوُ الوحيد في «مجموعة السبع» الذي لم يكن يعترف قانوناً بالحضانة المشتركة، بركب غالبية الدول الأخرى، حيث تُعد التربية التعاونية للأطفال بعد الطلاق أمراً شائعاً.

ويرى مؤيّدو هذا التغيير أنّ النظام السابق كان يمنع الطرف غير الحاضن من لعب أي دور في القرارات المهمّة التي تمسّ أطفاله، بما فيها اختيار المدرسة، ومكان الإقامة، وما إذا كان الطفل سيتلقّى التطعيمات من عدمه.

وفي المقابل، يرى المنتقدون أنّ ترتيبات الحضانة المشتركة قد تسمح للطرف «المُسيء» باستغلال الصلاحيات الأوسع لمواصلة إيذاء شريكه السابق أو الطفل. كما أشار آخرون إلى أنّ التعديل يضع سلطة مُفرطة في يد محاكم الأسرة، التي سيُطلب منها الفصل في ترتيبات الحضانة عندما يعجز الوالدان عن التوصل إلى قرار بنفسيهما.

وفي حديث لصحيفة «جابان تايمز»، أعربت إيمي إيشيكاوا، وهي سيدة ناجية من عنف منزلي فرَّت من زواجها قبل 5 سنوات عندما كان طفلها في عامه الأول، عن مخاوفها من استغلال زوجها السابق مادة تسمح للمطلقين قبل 1 أبريل (نيسان) بالتقدُّم بطلب للحصول على حضانة مشتركة.

ورغم أنّ محاكم الأسرة غير مخوَّلة منح الحضانة المشتركة في الحالات التي يُستشهد فيها بالانتهاكات سبباً للطلاق، فإن إيشيكاوا، التي فضَّلت عدم الكشف عن اسمها الحقيقي، لم تشعر بالاطمئنان، وقالت: «بصراحة، أنا خائفة جداً. سأضطر إلى العيش في رعب طيلة الـ12 عاماً المقبلة (حتى يبلغ طفلها سنّ الرشد) خشية اللحظة التي قد يتقدَّم فيها زوجي السابق بطلب للحضانة المشتركة».

وبموجب النظام الحالي، فإنّ الأمهات يحصلن على الحضانة في 85 في المائة من الحالات، وفق بيانات وزارة الصحة لعام 2020.

وقد أثار نظام «الحضانة الفردية» انتقادات واسعة من المطلّقين، بمن فيهم الأجانب الذين يعانون للحفاظ على علاقاتهم بأطفالهم إذا ما قرَّر الطرف الآخر العودة بهم إلى اليابان.

يُذكر أن نحو 200 ألف طفل في اليابان يتأثَّرون بحالات الطلاق سنوياً، وهو ضعف العدد المُسجَّل قبل 50 عاماً. كما كشف مسح حكومي أُجري عام 2021 عن أنّ واحداً من كلّ 3 أطفال لأبوين مطلَّقين صرَّح بأنه فقد الاتصال نهائياً بالطرف غير الحاضن.