السعودية: إيران ما زالت تشكل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها

السعودية: إيران ما زالت تشكل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها

أكدت مواصلة جهودها للتوصل إلى حل للمأساة في سوريا
الثلاثاء - 9 ذو القعدة 1441 هـ - 30 يونيو 2020 مـ
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله (الشرق الأوسط)
الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين»

أكدت السعودية أن موقفها من الأزمة في سوريا واضحٌ وجلي وأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254. ومسار جنيف (1)، مشيرة إلى أن إيران ما زالت تشكل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية خلال مشاركته اليوم (الثلاثاء)، في مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سوريا والمنطقة.

وقال وزير الخارجية: «يأتي مؤتمر بروكسل الرابع حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة بعد مرور 10 سنوات على اندلاع الأزمة في سوريا، دون التوصل إلى حل للأزمة ووقف المأساة الإنسانية فيها، لقد تسببت هذه الأزمة بتداعيات خطيرة على الشعب السوري، وعلى أمن واستقرار المنطقة والعالم، ولا تزال معاناة الشعب السوري مستمرة حتى يومنا هذا».

وأكد أن موقف المملكة العربية السعودية من الأزمة في سوريا واضحٌ وجلي، وترى المملكة بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، ومسار جنيف (1).

كما أكد الأمير فيصل، دعم المملكة الكامل لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص جير بيدرسون، ودعم كل الجهود للتوصل إلى حل لوقف المأساة في سوريا، واستئناف أعمال اللجنة الدستورية، مشيراً إلى أنه إسهاماً من المملكة في تسهيل التوصل لحل سياسي فقد استضافت مؤتمري الرياض1 والرياض2 والتي أفضت إلى تأسيس هيئة المفاوضات السورية، وقد بذلت كل جهد ممكن وستستمر لتوحيد المعارضة السورية وجمع كلمتها.

وشدد وزير الخارجية السعودية على أن إيران ما زالت تشكل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها، وقال: «إذا كان هناك لبعض الأطراف الدولية مصالح، فإن لإيران مشروعاً إقليمياً خطيراً للهيمنة باستخدام الميليشيات الطائفية واستثارة الحروب الأهلية المدمرة للشعوب والأوطان».

وأضاف: إن الميليشيات الطائفية والجماعات الإرهابية وجهان لعملة واحدة، وكلاهما يصنع الدمار والخراب ويطيل أمد الأزمات، وأن المملكة العربية السعودية ومن هذا المنبر تؤكد أهمية محاربة جميع التنظيمات الإرهابية بأشكالها كافة.

وأوضح أن المملكة أسهمت في تخفيف معاناة الشعب السوري من خلال استضافة مئات الآلاف من الأشقاء السوريين على أراضيها، الذين يعاملون معاملة المواطنين السعوديين من حيث فرص العمل والخدمات الطبية، كما ينخرط أكثر من مائة ألف طالب وطالبة من أبنائهم في مدارس وجامعات المملكة.

وبين وزير الخارجية السعودي، أن جهود المملكة شملت برامج دعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين إلى الدول المجاورة في كل من تركيا والأردن ولبنان، وينفذ تلك البرامج مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتنسيق مع حكومات تلك الدول، مشيرا إلى أن المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة للأشقاء السوريين بلغت نحو مليار ومائة وخمسين مليون دولار، مؤكدا استمرارية تلك الجهود.

كما أشار إلى أن عملية إعادة الإعمار في سوريا تتوقف على البدء في عملية تسوية سياسية حقيقية تقودها الأمم المتحدة، وأن إعادة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم تتطلب توفر الشروط اللازمة لعودتهم وفق المعايير الدولية التي تقرها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأعرب وزير الخارجية عن شكره للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على دعوتهم وتنظيمهم لهذا المؤتمر.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة