«نظريات مؤامرة» في إيران حول الانفجار بمنشأة للصواريخ

صورة أقمار صناعية تظهر موقع الانفجار الذي هز طهران (أ.ب)
صورة أقمار صناعية تظهر موقع الانفجار الذي هز طهران (أ.ب)
TT

«نظريات مؤامرة» في إيران حول الانفجار بمنشأة للصواريخ

صورة أقمار صناعية تظهر موقع الانفجار الذي هز طهران (أ.ب)
صورة أقمار صناعية تظهر موقع الانفجار الذي هز طهران (أ.ب)

تُظهر صور الأقمار الصناعية وقوع انفجار في منشأة لإنتاج الصواريخ في إيران، وقالت طهران إن الحادث كان عبارة عن انفجار غاز في قاعدة عسكرية.
وعندما أشعل انفجار كبير السماء على حافة طهران الأسبوع الماضي، سارعت الحكومة الإيرانية إلى وصف الحادثة بأنها انفجار غاز في قاعدة بارشين العسكرية، التي كانت في السابق محورا للمفتشين النوويين الدوليين، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز». واتضح أن ذلك غير صحيح، حيث تظهر صور الأقمار الصناعية أن الانفجار وقع في منشأة لإنتاج الصواريخ ليست بعيدة عن بارشين، وهي قاعدة مغطاة بأنفاق تحت الأرض ويشتبه منذ فترة طويلة أنها موقع رئيسي لترسانة إيران النووية المتنامية.
ولكن بخلاف جهود طهران في التوجيه الخاطئ، أظهرت صور الأقمار الصناعية علامات منبهة للانفجار والموقع، لكن من غير الواضح ما إذا كان السبب حادثاً عاديا أو عملاً تخريباً أو أي شيء آخر.
ويصر مسؤولو المخابرات الأميركية والإسرائيلية على أنه ليس لهم علاقة بالحادثة.
لكن في إيران، حيث تعتبر نظريات المؤامرة هواية وطنية، انتشر خبر انفجار ضخم في شرق طهران بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي مع أنباء عن انقطاع التيار الكهربائي في شيراز، على بعد 600 ميل تقريباً إلى الجنوب. وفي شيراز أيضاً هناك منشآت عسكرية كبرى، ووقع الانفجار وانقطاع التيار في نفس الساعة يوم الجمعة. ولا يوجد دليل على أن الحادثين كانا ذا صلة.
وزار المفتشون النوويون منشأة بارشين العسكرية قبل خمس سنوات، بعد عدة سنوات من المواجهات مع السلطات الإيرانية. وكانت عمليات التجديد في المنشأة واسعة النطاق إلى حد أنها أدت إلى شكوك بأن الحكومة ربما كانت تحاول إخفاء العمل السابق بشأن تقنيات التفجير النووي.
وبحلول نهاية عطلة نهاية الأسبوع، أظهرت الصور تلة محروقة في مجمع إنتاج الصواريخ خوجير في شرق طهران، حيث يتم تصنيع كل من الوقود السائل والصلب من أجل أساطيل الصواريخ الإيرانية.
وقال فابيان هينز، خبير في الجيش الإيراني في مركز جيمس مارتن في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري، كاليفورنيا: «من المرجح أن نوعاً ما من الغاز أو خزان تخزين الوقود السائل قد انفجر... هذا ضروري لإنتاج الصواريخ».
ولطالما كان برنامج الصواريخ الإيراني هدفاً لوكالات المخابرات الإسرائيلية، وفق الصحيفة. ويُنظر على نطاق واسع إلى انفجار كبير في عام 2011، قتل فيه مهندس رئيسي لبرنامج الصواريخ الإيراني، على أنه عمل تخريبي.
لكن هذا الانفجار ربما كان مختلفاً. وقال جهازا مخابرات إسرائيليان يعملان خارج حدود إسرائيل، إنهما يحققان في الواقعة ولم يتوصلا بعد إلى نتيجة نهائية بشأن ما إذا كان ذلك حادثاً عاديا أو عملاً تخريباً. لكن عدة مسؤولين أصروا على أن إسرائيل ليست متورطة.
كما قال المسؤولون الأميركيون إنهم يشكون في أنها عملية تخريب. وعادة، تعمل إسرائيل والولايات المتحدة بالتنسيق في مثل هذه المهام السرية، كما فعلت مع الهجوم الإلكتروني على منشأة الطرد المركزي النووية الإيرانية في ناتانز قبل عقد من الزمن.
ورفضت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على ما إذا كانت إسرائيل متورطة في الانفجار.
وأشار رونين سولومون من «إنتيلي تايمز»، وهو مدون يتابع شؤون الاستخبارات، كان من بين أول من حدد منشأة صاروخ خوجير كموقع للانفجار، إلى أن الحادث «ألحق أضراراً طفيفة». لكنه أشار إلى أنها كانت «منشأة شاسعة»، وتعتبر هدفاً للعقوبات الاقتصادية الأميركية.
وأشار بعض المحللين إلى أنه إذا كان الانفجار بمثابة عملية تخريب، فقد تم تصميمه بعناية بحيث لا يدعو إلى الانتقام لأن الأضرار كانت ضئيلة للغاية.
وتقول «نيويورك تايمز»إنه في الماضي، كانت هناك هجمات صغيرة تهدف إلى خلق الخوف بين الإيرانيين من أن القوى الأجنبية لديها أشخاص مطلعون على البرامج العسكرية الحساسة للبلاد.
وحاولت وسائل الإعلام الإخبارية الإيرانية مواجهة التقارير حول موقع الصواريخ، قائلة إن تلك تم إنشاؤها بواسطة «وسائل الإعلام المعادية» الحريصة على تصوير قواعد الصواريخ الإيرانية على أنها عرضة للهجوم.



إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended


إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن مهاجمة موقعين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران

سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)
سُحب الدخان تتصاعد من موقع قصفه الطيران الإسرائيلي بطهران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ بحرية في طهران كانا يعملان بتوجيه من وزارة الدفاع الإيرانية.

وقال الجيش، في بيان: «هاجم سلاح الجو، بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، خلال الأيام الأخيرة، موقعين مركزيين لإنتاج صواريخ كروز بحرية في طهران».

مقاتِلة إسرائيلية من طراز «إف 15» (أ.ف.ب)

ووفق بيان الجيش، فإن هذين الموقعين يعملان «تحت قيادة وزارة الدفاع الإيرانية، واستخدمهما النظام لتطوير وإنتاج صواريخ كروز بحرية بعيدة المدى تتيح تدمير أهداف بحرية وبرية بشكل سريع».

وأضاف البيان أن هذه الضربات التي «ألحقت أضراراً واسعة خطوة إضافية نحو تعميق الضربة الموجَّهة إلى البنية التحتية العسكرية الإنتاجية التابعة للنظام الإيراني».


مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.