نواب لبنانيون «متمردون» ومستقلون يسعون إلى جبهة معارضة

نواب لبنانيون «متمردون» ومستقلون يسعون إلى جبهة معارضة

الثلاثاء - 9 ذو القعدة 1441 هـ - 30 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15190]
جلسة للبرلمان اللبناني في أبريل الماضي (رويترز)
بيروت: بولا أسطيح

بعد فشل الأحزاب الرئيسية المنضوية في صفوف المعارضة بتوحيد صفوفها، وتشكيل جبهة متماسكة بوجه الحكومة، ينكب عدد من النواب المستقلين وزملاء لهم قرروا الخروج من تكتلات نيابية انضووا فيها بعد الانتخابات الأخيرة، على محاولة تشكيل كيان معارض موحد تحت قبة البرلمان يواكب تشريعياً عمل مجموعات المعارضة والحراك الشعبي. وأشار مصدر نيابي ناشط على هذا الخط إلى أن هذه الحركة «ستتبلور قريباً»، من دون تحديد شكلها.
كان النائب نعمة أفرام، كشف أن مشاورات جارية بين عدد من النواب لتشكيل جبهة معارضة، مشيراً إلى إمكانية خروج نواب من كتلهم. وقرر أفرام بعد الحراك الشعبي الذي شهدته البلاد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، الخروج من تكتل «لبنان القوي» الذي يقوده النائب جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون، ويُعد أكبر تكتل نبابي.
وأكدت النائبة بولا يعقوبيان، أن «التواصل قائم مع عدد من النواب الذين تبنوا مطالب الثورة حقيقة، وليس بإطار الفولكلور والشعارات، لمحاولة تشكيل جبهة نيابية معارضة»، لافتة إلى سلسلة اجتماعات عُقدت في هذا السياق. وقالت يعقويبان لـ«الشرق الأوسط»، إن «هدفنا تقوية المعارضة وتوسيعها كي يصبح صوتها مسموعاً، ويلعب دوره بالإصلاح والتغيير الحقيقيين، باعتبار أنه في الدول الناجحة، المعارضة موجودة وقوية وصلبة، وهي عين الرقابة والمحاسبة، وتعمل على تقديم المشاريع للنهوض ببلدانها. أما في لبنان، فرغم كل أزماته، المعارضة تحتاج لتجميع قواها، والأهم لخطاب مشترك وجرأة، وهذا ما نعمل عليه».
من جهته، أوضح النائب في حزب «الكتائب» إلياس حنكش، أن الجبهة النيابية المعارضة لم تتبلور بعد، لكن «هناك تواصلاً مع كل النواب المستقلين لتبيان ما إذا كان ذلك ممكناً في المرحلة الحالية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تم العمل أكثر من مرة على تنسيق المواقف مع النواب المستقلين، وتقديم مشاريع قوانين. ومن هنا تأتي دعوتنا إلى انتخابات نيابية مبكرة كي يكبر عدد النواب المستقلين، وتتسع الجبهة التي نطمح لتشكيلها».
وينشط النائب شامل روكز، الصهر الآخر لرئيس الجمهورية، تحت جناح حراك المعارضة، وهو ينكب حالياً، حسب مصادر قريبة منه، على توسعة «حركة الإنقاذ الوطني» المؤلفة من الضباط المتقاعدين «وضمان تمددها إلى كل المناطق». وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحركة تعمل في ظل الثورة، وتهدف لبناء دولة القانون والمؤسسات، والأولوية حالياً للعمل على الحركة، لكن ذلك لا يمنع مواصلة نقاشات موضوع الجبهة النيابية المعارضة».
كان روكز وأفرام أعلنا رسمياً، في وقت سابق، خروجهما من تكتل «لبنان القوي». لكن هناك نواباً آخرين يغردون منذ فترة بعيداً عن المواقف الرسمية للتكتل، ويحاولون التميز في أكثر من استحقاق ومحطة، أبرزهم إيلي الفرزلي وميشال ضاهر وميشال معوض.
ويدعو الفرزلي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة سعد الحريري، في وقت لا ينسجم هذا الطرح مع المواقف الرسمية لرئيس التكتل. كما اتسعت رقعة الخلاف بينهما على خلفية ملف التعيينات وحصة الطائفة الأرثوذكسية فيه.
وتمايز النائب ضاهر في استحقاقات أساسية عن قيادة «التكتل»، فامتنع عن إعطاء الحكومة الحالية الثقة، كما امتنع عن التصويت على موازنة عام 2019. وهي قرارات لم تنسجم مع توجه القيادة. كذلك فعل النائب معوض الذي حجب الثقة عن الحكومة الحالية، ما أدى إلى اندلاع سجال بينه وبين زميله زياد أسود.


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة