الجزائر: دعوة للإفراج عن سجينين سياسيين في «الاستقلال»

الجزائر: دعوة للإفراج عن سجينين سياسيين في «الاستقلال»

رئيس الجمهورية يطالب وزيرين بوقف «تصريحاتهما الاستعراضية»
الثلاثاء - 9 ذو القعدة 1441 هـ - 30 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15190]
واحدة من صور أويحيى التي بدا فيها مكبلا خلال جنازة شقيقه الأسبوع الماضي وتسببت في تراشق كلامي بين وزيري العدل والإعلام (أ.ف.ب)
الجزائر: بوعلام غمراسة

عبّر قيادي في حزب سياسي بالجزائر عن أمله في أن «يفي رئيس الدولة بتعهده»، بشأن الإفراج عن السجينين السياسيين الشهيرين كريم طابو وسمير بن العربي، في احتفالات استقلال الجزائر في 5 يوليو (تموز) المقبل.
وكانت محكمة غرب العاصمة أجّلت، أمس، محاكمة طابو إلى 14 سبتمبر (أيلول) المقبل، وسيكون تاريخاً لانقضاء حبسه بشأن إحدى قضيتين متابع فيهما.
وذكر حبيب براهمية، المتحدث باسم «جيل جديد»، لـ«الشرق الأوسط»، أن رئيسه سفيان جيلالي «طلب من الرئيس عبد المجيد تبون، في لقاء بينهما (جرى نهاية مايو/ أيار الماضي)، الإفراج عن كل المعتقلين بسبب التعبير عن آرائهم، وقد أخذ منه تعهداً بإطلاق سراح السيدين طابو وبلعربي، نتمنى أن يجسده بمناسبة ذكرى الاستقلال، وذلك في إطار صلاحياته الدستورية، كما شرحنا ذلك في وقت سابق»، في إشارة إلى احتمال أن يصدر عفواً رئاسياً لفائدة السجينين.
وعندما أعلن جيلالي عن وعد تبّون، مطلع يونيو (حزيران) الحالي، ترك انطباعاً بأن إطلاق سراحهما مسألة أيام معدودة. وذكر براهمية بهذا الخصوص: «لا يمكن أن نلام على قضية لا يمكننا أن نتصرف فيها، بحكم أنها من صلاحيات رئيس الجمهورية. فالسيد سفيان جيلالي أبلغ الرأي العام بنتيجة لقائه بالرئيس، الذي كان موضوعه إطلاق سراح سجناء الرأي». وتعرض جيلالي لانتقاد شديد من طرف نشطاء الحراك، بحجة أنه «بالغ في تحمّسه» للرئيس الجديد، الذي أثنى على مسعاه لتعديل الدستور، بينما عرف أنه معارض متشدد ضد السلطة.
واتهم طابو في القضية التي أجلتها محكمة القليعة بـ«إضعاف معنويات الجيش» و«إهانة هيئة نظامية». وتعود وقائعها إلى يونيو من العام الماضي، أثناء تجمع لناشطين بالحراك، هاجم فيه قيادة الجيش. ويقضي الناشط السياسي عقوبة عام سجناً في قضية ثانية، متهم فيها بـ«المس بالوحدة الوطنية».
وأفادت «لجنة لننقذ كريم طابو»، التي أطلقها ناشطون سياسيون، في بيان بأن طابو «متابع في قضيتين بتهم متشابهة لأنها مرتبطة بنشاطه السياسي، وهذا ما يُعد انتهاكاً صريحاً لكل ما تنص عليه الأعراف والقوانين الدولية، خاصة قانون العقوبات الجزائري الذي ينص بوضوح على أنه لا يمكن إدانة أو متابعة أو معاقبة أي شخص، بنفس التهم، حتى إن أتت بصور مختلفة». وأضافت أن طابو «منذ اعتقاله يوم الأربعاء 11 سبتمبر من العام الماضي، يوجد تحت قمع قضائي لا يمكن قبوله». وأشارت إلى حبسه في زنزانة انفرادية وإلى أنه «محروم من حقه في الرعاية الصحية».
إلى ذلك، طلب الرئيس تبون من أعضاء حكومته بـ«تجنب الخرجات (تصريحات) الميدانية الاستعراضية، لاستعادة ثقة المواطن التي ضيّعتها الوعود الجوفاء». وفُهم من كلام الرئيس الذي ألقاه خلال اجتماع لمجلس الوزراء أول من أمس، أنه يقصد تراشقاً وقع بين وزير العدل بلقاسم زغماتي، ووزير الاتصال (الإعلام) المتحدث باسم الحكومة عمار بلحيمر، بخصوص مشهد ظهر فيه رئيس الوزراء سابقاً، أحمد أويحيى الأسبوع الماضي، وهو مكبّل اليدين في مراسم تشييع شقيقه. وقد بدا في مظهر مهين، حمّل بلحيمر وزارة العدل مسؤوليته، بحجة أنها كان يجب، في تقديره، أن تمنع وسائل الإعلام من التقاط صور له بما أن أويحيى سجين. ورد عليه زغماتي بأن «مسؤوليتنا تبدأ وتنتهي عند باب المؤسسة العقابية».
وأكد تبون «ضرورة الابتعاد عن الممارسات السلبية، لنبني الجزائر الجديدة القوية العادلة التي يكون فيها للتغيير الجذري معنى حقيقي، يُلمس أولاً في سيرة وممارسات المسؤول في أي مستوى من المسؤولية». وقال إنه أمر «بتشكيل خلايا على مستوى الوزارات، للإصغاء للمواطنين، وعدم الاكتفاء بالتقارير الإدارية».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة