قمة لدول الساحل بمشاركة ماكرون لتقييم الحرب على الإرهاب اليوم

جنرال الجيش السنغالي أمادو كين (وسط) وجنرال الجيش الأمريكي دونالد بولدوك (يسار) يراجعان القوات أثناء افتتاح قاعدة عسكرية في تييس، على بعد 70 كلم من العاصمة داكار فبراير 2016 بعد ثلاثة أسابيع تدريبات عسكرية مشتركة بين القوات الأفريقية والأمريكية والأوروبية (أ.ف.ب)
جنرال الجيش السنغالي أمادو كين (وسط) وجنرال الجيش الأمريكي دونالد بولدوك (يسار) يراجعان القوات أثناء افتتاح قاعدة عسكرية في تييس، على بعد 70 كلم من العاصمة داكار فبراير 2016 بعد ثلاثة أسابيع تدريبات عسكرية مشتركة بين القوات الأفريقية والأمريكية والأوروبية (أ.ف.ب)
TT

قمة لدول الساحل بمشاركة ماكرون لتقييم الحرب على الإرهاب اليوم

جنرال الجيش السنغالي أمادو كين (وسط) وجنرال الجيش الأمريكي دونالد بولدوك (يسار) يراجعان القوات أثناء افتتاح قاعدة عسكرية في تييس، على بعد 70 كلم من العاصمة داكار فبراير 2016 بعد ثلاثة أسابيع تدريبات عسكرية مشتركة بين القوات الأفريقية والأمريكية والأوروبية (أ.ف.ب)
جنرال الجيش السنغالي أمادو كين (وسط) وجنرال الجيش الأمريكي دونالد بولدوك (يسار) يراجعان القوات أثناء افتتاح قاعدة عسكرية في تييس، على بعد 70 كلم من العاصمة داكار فبراير 2016 بعد ثلاثة أسابيع تدريبات عسكرية مشتركة بين القوات الأفريقية والأمريكية والأوروبية (أ.ف.ب)

وسط إجراءات أمنية وصحية مشددة تنعقد اليوم (الثلاثاء) في العاصمة الموريتانية نواكشوط قمة لرؤساء دول الساحل الخمس (موريتانيا، ومالي، والنيجر، وتشاد وبوركينا فاسو)، وبمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، وتناقش القمة الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي والحرب الأهلية في ليبيا.
وأكدت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» أن القمة التي ستستمر لعدة ساعات فقط، ستشهد مشاركة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية لويز موشيكيوابو، كما سيشارك فيها عن طريق تقنية الفيديو كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي.
وتنعقد قمة نواكشوط تحت عنوان «متابعة خارطة طريق قمة بو» التي احتضنتها فرنسا منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وجدد فيها قادة دول الساحل الخمس تمسكهم بالدور الفرنسي في محاربة الجماعات الإرهابية في الساحل، وأسفرت عن وضع «خريطة طريق» جديدة لمواجهة الإرهاب، واعتبار تنظيم «داعش» في الصحراء الكبرى هو «العدو الأول».
وتأتي قمة نواكشوط بعد انتهاء الجدل في بعض دول الساحل الأفريقي حيال التدخل العسكري الفرنسي في المنطقة، ومكاسب كبيرة حققها الفرنسيون مع حلفائهم على الأرض، من أبرزها تصفية زعيم تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الجزائري عبد المالك دروكدال مطلع الشهر الجاري في شمال مالي، بالإضافة إلى خسائر كبيرة لحقت بتنظيم «داعش» في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو.
وتشير المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ملفات بارزة ستناقشها قمة نواكشوط، في مقدمتها حصيلة الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل، وخاصة في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث توجد معاقل «داعش»، كما سيناقش المشاركون في القمة «الحرب الأهلية في ليبيا» وانعكاساتها على الأمن في الساحل الأفريقي، أما الملف الثالث البارز فهو تداعيات جائحة «كورونا» على الوضع الاقتصادي والصحي في دول الساحل.
ومن المتوقع أن يشير البيان الختامي للقمة، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على مشروع صياغته الأولية، إلى «قلق» قادة دول الساحل وشركائهم الدوليين «من تزايد الهجمات الإرهابية في المنطقة، وتدهور الوضع الأمني في ليبيا وما يمثله من خطر حقيقي على الاستقرار في الساحل وشبه المنطقة».
ولكن المشاركين في قمة نواكشوط سيناقشون اتساع رقعة انتشار الجماعات الإرهابية في غرب أفريقيا، وخاصة عودة «بوكو حرام» لشن هجماتها الدامية في شمال نيجيريا، رغم الحرب التي تخوضها تشاد والنيجر ونيجيريا ضد هذه الجماعة، بالإضافة إلى العمليات الإرهابية التي نفذت مؤخراً في كوت ديفوار، وهو ما يثير «قلق» قادة دول الساحل الذين سبق أن طالبوا بضرورة «عمل جماعي منسق للقضاء على أي بؤر جديدة للإرهاب».
وتنشر فرنسا 5100 جندي في منطقة الساحل الأفريقي لمحاربة الإرهاب، تعمل بالتنسيق مع قوة عسكرية مشتركة لدول الساحل (5 آلاف جندي)، فيما يستعد الاتحاد الأوروبي لنشر قوة خاصة في الساحل هذا الصيف، بالإضافة إلى وحدة عسكرية سترسلها المملكة المتحدة هذا العام (2020) لدعم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي البالغ قوامها 15 ألف جندي، كما يضع الاتحاد الأفريقي اللمسات الأخيرة على قوة تتكون من 3 آلاف جندي ستساهم في الحرب على الإرهاب في المنطقة.
وبخصوص جائحة «كورونا» يشير مشروع البيان الختامي لقمة نواكشوط إلى ما سماه «التحديات الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة» التي بدأت تضرب دول الساحل الهشة، ويتوقع مشروع البيان أن تصل تداعيات الجائحة على الناتج المحلي الخام في بعض دول الساحل إلى نسبة 8 في المائة خلال العام الجاري (2020)، ويجدد قادة دول الساحل في مشروع البيان الختامي الدعوة إلى إلغاء الدين الخارجي من أجل دعم جهودها في مواجهة جائحة «كورونا».


مقالات ذات صلة

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 30 قروياً في نيجيريا خلال اختطاف عشرات المصلين

مقتل 30 قروياً في نيجيريا خلال اختطاف عشرات المصلين والجيش بدأ تعقب الخاطفين والسكان يفرّون نحو جمهورية بنين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا طائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل» الألمانية في «مطار لايبزيغ - هاله» شرق ألمانيا (رويترز) p-circle

المستشار الألماني: حادث المسيّرات المحملة بمتفجرات لن يمر دون عقاب

توعد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، المسؤولين عن حادث المسيّرات المحملة بمتفجرات في «مطار لايبزيغ»، بـ«عقوبات»، مشيراً إلى أنه سيكشف عن المتورطين «قريباً»...

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم الاثنين، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا المدعي العام العسكري بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية الفريق فرج الصوصاع (القيادة العامة)

إعدام 10 مدانين بـ«جرائم إرهابية» في شرق ليبيا

أعلن مكتب المدعي العام العسكري بالقيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي، عن إعدام 10 أشخاص لاتهامهم بـ«ارتكاب جرائم اغتيال بحق عسكريين ومدنيين».

جمال جوهر (القاهرة)

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.