ترمب ينفي علمه بأي تمويل روسي لقتل أميركيين في أفغانستان

ترمب عندما قام بزيارة غير معلنة لقاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان نوفمبر الماضي (رويترز)
ترمب عندما قام بزيارة غير معلنة لقاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

ترمب ينفي علمه بأي تمويل روسي لقتل أميركيين في أفغانستان

ترمب عندما قام بزيارة غير معلنة لقاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان نوفمبر الماضي (رويترز)
ترمب عندما قام بزيارة غير معلنة لقاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان نوفمبر الماضي (رويترز)

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تكون أجهزة الاستخبارات الأميركية قد أبلغته بأي معلومات متعلقة بعرض روسيا لأموال على حركة «طالبان» لقتل جنود أميركيين في أفغانستان. وقال ترمب في تغريدة كتبها في وقت متأخر من مساء الأحد: «الاستخبارات الأميركية قالت لي إنها لم تجد أن التقارير الواردة بهذا الشأن جديرة بالثقة، لهذا فلم يتم إبلاغي أو إبلاغ نائبي بها». وانتقد الرئيس الأميركي صحيفة «نيويورك تايمز» التي كانت أول من نشر الخبر، واتهمها بفبركته فقال: «على الأرجح أن يكون هذا الخبر خدعة جديدة مفبركة بشأن روسيا، خلقتها وسائل الإعلام الكاذبة كـ(نيويورك تايمز) لتشويه صورة الجمهوريين!!».
لكن الجمهوريين الذين يتحدث عنهم ترمب انضموا إلى الديمقراطيين في مطالبتهم البيت الأبيض بتوفير معلومات للكونغرس عن التقارير الإعلامية، خصوصاً بعد تأكيد صحيفة «واشنطن بوست» أن الأموال التي قدمتها روسيا لعناصر من حركة «طالبان» أدت بالفعل إلى مقتل جنود أميركيين في أفغانستان. ولعل أبرز ما أثار استياء الجمهوريين هو إشارة التقارير إلى أن مسؤولي الاستخبارات عرضوا على الرئيس الأميركي خططاً للرد على روسيا بهذا الخصوص، لكن البيت الأبيض لم يعطِ الضوء الأخضر للمضي قدماً بأي طرح. وقد أدت هذه المعلومات إلى مطالبة أحد أبرز حلفاء ترمب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام للإدارة بتقديم توضيحات للكونغرس بشأن هذه التقارير.
إضافة إلى غراهام، دعا كبير لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جيم انهوف الإدارة الأميركية إلى إبلاغه بتفاصيل التقارير، فغرد قائلاً: «نحن نعلم أن بوتين مجرم وقاتل، وإذا صحت المعلومات الواردة في (نيويورك تايمز) فسوف أعمل مع الرئيس ترمب للرد بشكل قوي على روسيا». وتابع انهوف: «أما الآن فنحن بحاجة إلى أجوبة. لقد طلبت من الإدارة بتوفير المعلومات التي بحوزتها، وأتوقع أن أحصل على مزيد من التفاصيل في الأيام المقبلة». ومما لا شك فيه أن تصريحات كل من غراهام وانهوف وزملاءهم من الصقور الجمهوريين ستشكل ضغطاً كبيراً على الإدارة الأميركية لاطلاعهم على خلفيات الموضوع، خصوصاً أن النفي الرسمي من البيت الأبيض الذي ورد على لسان المتحدثة باسمه كايلي مكينايني لم يتطرق إلى صحة المعلومات الواردة في التقرير، بل كان هدفه التشديد على أن ترمب ونائبه مايك بنس لم يتم إبلاغهما بالمعلومات الاستخباراتية. وقالت مكينايني في بيان رسمي كتب بأسلوب مدروس ودقيق: «إن الولايات المتحدة تتلقى آلاف التقارير الاستخباراتية يومياً ويتم التدقيق بها بشكل كبير. وعلى الرغم من أن البيت الأبيض لا يعلق على المعلومات الاستخباراتية أو المشاورات الداخلية، فإن مدير السي آي إيه ومستشار الأمن القومي وكبير موظفي البيت الأبيض يؤكدون أن الرئيس ونائبه لم يطلعا على المعلومات الاستخباراتية بشأن الأموال الروسية».
تصريح دعمه مدير الاستخبارات الوطنية جون راتكليف الذي عينه ترمب في منصبه وصادق عليه مجلس الشيوخ رغم المعارضة الديمقراطية له. راتكليف الذي يترأس الاستخبارات الأميركية كافة، أصدر بياناً يؤكد فيه أن ترمب لم يتم إبلاغه بالتقارير من دون نفي صحتها. لكن هذا لم يمنع الديمقراطيين من توجيه وابل من الانتقادات للرئيس الأميركي. وقد اتهم المرشح الديمقراطي جو بايدن ترمب بمهادنة الروس، فقال إن «فترة رئاسته كلها هي هدية لبوتين، لكن هذه المعلومات خرقت كل المعايير. ما حصل هو خيانة لواجبنا كأمة تعهدت بحماية قواتنا عندما نرسلهم إلى ساحة المعركة. إنها خيانة لكل عائلة أميركية أرسلت من تحبهم للقتال في أفغانستان».
كلمات قوية لكنها لا توازي بحدتها تصريحات رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي اعتبرت أن ترمب لم يتخذ قراراً بالرد على روسيا لأنه يخاف من نشر معلومات مسيئة له يملكها بوتين على حد قولها: «كما سبق وقلت بالنسبة للرئيس كل الطرقات معه تؤدي لبوتين. لا أعلم ماذا يملك الروس من معلومات سياسية وشخصية ومادية متعلقة بالرئيس». ونفت بيلوسي أن تكون على معرفة بأي معلومات متعلقة بالتمويل الروسي، وأكدت أنها طلبت من الإدارة عقد اجتماعات مغلقة مع أعضاء الكونغرس لإبلاغهم بتفاصيل الموضوع.
وقد أثارت تصريحات بيلوسي وبايدن حفيظة ترمب الذي شن هجوماً مكثفاً على «تويتر»، فغرد قائلاً: «إدارة ترمب هي الإدارة الأكثر قسوة على روسيا. إن روسيا عبثت بشكل كبير في أيام جو بايدن وأوباما الفاسدين، فاحتلت أجزاء مهمة من أوكرانيا - أين هو هنتر (نجل بايدن)؟».
لكن انتقادات الديمقراطيين لم تتوقف عند هذا الحد، بل طالب البعض منهم أمثال السيناتور بوب مننديز بفرض عقوبات جديدة على روسيا، فيما تساءل البعض الآخر عن خلفيات عدم إبلاغ الرئيس الأميركي بمعلومات مهمة من هذا النوع. فقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب آدم سميث، إن «المجتمع الاستخباراتي أبلغ إدارة ترمب بتقييمه في نهاية مارس (آذار). لكن الرئيس ترمب يدعي أنه لم يعلم بخبر الأموال الروسية مقابل قتل جنود أميركيين. هذا العذر يثير أسئلة جديدة: لماذا لم يتم إبلاغ الرئيس بمعلومات حساسة من هذا النوع؟ هل تم إدراج هذه المعلومات في البيانات اليومية التي يطلع عليها الرئيس؟ هل تمت مشاركة هذه المعلومات مع قادتنا العسكريين؟».
أسئلة لم تتم الإجابة عنها حتى الساعة في غياب أي تصريح رسمي من وزارة الدفاع الأميركية بهذا الخصوص.


مقالات ذات صلة

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز) p-circle

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحدثا هاتفياً، اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

الولايات المتحدة​ طوابير طويلة داخل مطار أتلانتا بجورجيا في 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفراجة في تمويل وزارة الأمن القومي الأميركية

بدأت بوادر الحلحلة تظهر في أزمة تمويل وزارة الأمن القومي، فبعد أن انعكست آثارها على المطارات الأميركية يبدو أن ترمب غيّر من موقفه الرافض للتسوية مع الديمقراطيين

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد انخفضت أسعار الذهب 18 % منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (رويترز)

الذهب يقلّص خسائره وسط ضبابية بشأن «هدنة ترمب»

عوّضت أسعار الذهب بعض خسائرها عقب انخفاضها بأكثر من 2 % في وقت سابق من يوم الثلاثاء مع توخي المستثمرين الحذر إزاء الصراع بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بحسب «رويترز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.