ميسيسبي تزيل رمز الكونفدرالية عن علمها

المظاهرات لوقف تمويل الشرطة تتواصل

ميسيسيبي هي الولاية الوحيدة التي كان علمها لا يزال يحتفظ برمز جيش «الكونفدرالية» بعد ولاية جورجيا التي أزالته عام 2003 (إ.ب.أ)
ميسيسيبي هي الولاية الوحيدة التي كان علمها لا يزال يحتفظ برمز جيش «الكونفدرالية» بعد ولاية جورجيا التي أزالته عام 2003 (إ.ب.أ)
TT

ميسيسبي تزيل رمز الكونفدرالية عن علمها

ميسيسيبي هي الولاية الوحيدة التي كان علمها لا يزال يحتفظ برمز جيش «الكونفدرالية» بعد ولاية جورجيا التي أزالته عام 2003 (إ.ب.أ)
ميسيسيبي هي الولاية الوحيدة التي كان علمها لا يزال يحتفظ برمز جيش «الكونفدرالية» بعد ولاية جورجيا التي أزالته عام 2003 (إ.ب.أ)

بعد 126 سنة، أزالت ميسيسبي آخر ولاية أميركية جنوبية شعار الكونفدرالية عن علمها، بعدما أقر كل من مجلسي النواب والشيوخ في تصويت تاريخي هذا القرار. شعار الكونفدرالية الذي كان يشير إلى مرحلة العبودية خلال الحرب الأهلية في القرن التاسع عشر ضد ولايات الشمال التي دعت إلى إنهاء العبودية، شكل على الدوام واحداً من أبرز الأسباب التي تقف وراء التوتر السياسي والعنصري في الولايات المتحدة.
ومساء الأحد، أقر مجلس النواب في ميسيسبي في تصويت نال موافقة 91 صوتاً مقابل اعتراض 23 نائباً، اعتماد علم جديد للولاية، ليصوت على القرار بعد بضع ساعات مجلس شيوخ الولاية، حيث وافق 37 عضواً لمصلحة النص، مقابل 14 صوتوا ضد القرار.
وما إن أقر القرار حتى علت الهتافات داخل قاعة مجلس الشيوخ، ونقلت وسائل الإعلام الأميركية احتفال السيناتورات بهذا الحدث. وفور اعتماد القرار من المجلسين، رفع النص الموحد إلى حاكم الولاية الجمهوري، تيت ريفز، الذي سبق له أن عارض تغيير علم الولاية، حيث وقع عليه، بعد أن أعلن السبت أنه لن يستخدم حق النقض الذي يتمتع به لرد القانون، بل سيوقع عليه إذا أقره الكونغرس. وأصدر ترمب أمراً تنفيذياً يدعو للحفاظ على التماثيل والرموز الفيدرالية، ويمنع التعرض لها ويفرض عقوبات قاسية بحق المخالفين.
وميسيسيبي هي الولاية الأميركية الوحيدة التي كان علمها لا يزال يحتفظ برمز جيش «الولايات المتحدة الكونفدرالية»، بعد ولاية جورجيا التي أزالته عام 2003. وهو يتألف من مستطيل أبيض في أعلى زاويته اليسرى مربع أحمر يتوسطه صليب أزرق قُطري بداخله نجوم صغيرة بيضاء. وهذا العلم الذي كان يمثل الولايات الجنوبية التي رفضت إلغاء العبودية خلال حرب الانفصال (1861 - 1865)، يمثل بالنسبة إلى كثيرين رمزاً للماضي العنصري للبلاد.
والقانون الذي أقر الأحد يكلف لجنة من تسعة أعضاء تصميم علم جديد للولاية، مشترطاً خلو العلم الجديد من الشعار الكونفدرالي، وأن يضم في المقابل عبارة «بالرب نثق».
وسيعرض العلم الجديد على ناخبي الولاية لإقراره في استفتاء عام سيجري في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) خلال الانتخابات العامة، فإذا وافقوا عليه يتم اعتماده، وإلا ستبقى الولاية من دون علم إلى أن تتم الموافقة على علم جديد.
وخلال المناقشات الساخنة التي جرت السبت حول هذه المسألة، لفت عضو كونغرس الولاية إدوارد بلاكمان، وهو ديمقراطي أسود، إلى مدى صعوبة مروره أمام العلم الكونفدرالي كل يوم تقريباً. وقال: «آمل عندما ننظر إلى (العلم المقبل) أن يجعلنا نشعر بالفخر جميعاً وليس بعضنا فقط».
وخلال الاحتجاجات كان أحد المطالب الرئيسية هو التخلص من هذا العلم وإزالة تماثيل الجنرالات الكونفدراليين والشخصيات التي كانت مناهضة لإلغاء العبودية واجتثاث سائر المظاهر التكريمية لهؤلاء. وقبل عامين، رفض المشرعون في ميسيسبي التخلص من العلم القديم، معتبرين أنه جزء لا يتجزأ من تراث الجنوب وثقافته. لكن الضغط المتزايد لدوائر الأعمال والرياضة والثقافة والمجتمع المدني في الولاية أثمر تحولاً في موقف هؤلاء المشرعين الذين وافقوا على إعادة رسم علم الولاية. وكتب كايلين هيل، اللاعب النجم في فريق كرة القدم لجامعة ميسيسبي في تغريدة: «غيروا العلم، وإلا فإني لن أمثل بعد الآن هذه الولاية». كما طالبت جمعية الكنائس المعمدانية في ميسيسبي التي تحظى بنفوذ واسع بتغيير العلم. ثم عمدت جمعيات أخرى من مختلف القطاعات الاقتصادية إلى جانب مسؤولين من عالم الرياضة إلى الانضمام إلى هذه الحركة. وكتبت فايث هيل، وهي نجمة موسيقى الكاونتري على «تويتر»: «أتفهم أن الكثيرين يرون في العلم الحالي رمزاً لإرث الجنوبيين، لكن علينا أن ندرك أن هذا العلم يشكل رمزاً مرعباً لأشقائنا وشقيقاتنا السود».
إلى ذلك تتواصل الاحتجاجات في كثير من المدن الأميركية من قبل ناشطين يواصلون الضغط لمنع التمويل عن الشرطة، في تحدٍ لتوجهات الحزبين الجمهوري والديمقراطي معاً في هذا المجال.
وخلال مظاهرة في مدينة سانت لويس في ولاية ميزوري أمام مكتب رئيسة البلدية الديمقراطية ليدا كروسون، للمطالبة بوقف تمويل الشرطة، خرج رجل وامرأة حاملين أسلحة فردية وقاما بتوجيهها نحو المتظاهرين، في محاولة لإبعادهم عن المبنى. وقالت وسائل إعلام أميركية إنهما على الأرجح أصحاب المبنى التاريخي الذي تستأجره المدينة منهما، وقاما قبل نحو سنتين بعمليات ترميم كبيرة فيه نظراً لقيمته التاريخية.
وتعرضت عمدة المدينة لانتقادات كبيرة بسبب قيامها عبر شريط فيديو أزيل لاحقاً، بإذاعة أسماء وعناوين وطلبات الذين أرسلوا دعوات لوقف تمويل الشرطة. ورغم أن القانون لا يمنع ذلك، فإنه عام 2014، وعلى أثر الاحتجاجات التي عمت الولاية، وتحديداً في مدينة فيرغسون القريبة، إثر مقتل الشاب الأسود مايكل براون، تم العثور على جثث 6 أشخاص على صلة بالاحتجاجات التي جرت، قتل بعضهم في أعمال عنف بطرق غامضة، بحسب وكالة «أسوشييتدبرس».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.