«النقد الدولي»: احتياطي النقد الأجنبي في تركيا دون حد الكفاية

استمرار التوقعات المتشائمة للنمو والتضخم والعجز المالي

البنك المركزي التركي (رويترز)
البنك المركزي التركي (رويترز)
TT

«النقد الدولي»: احتياطي النقد الأجنبي في تركيا دون حد الكفاية

البنك المركزي التركي (رويترز)
البنك المركزي التركي (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي، إن تركيا جاءت ضمن الدول التي تراجعت إلى ما دون حد كفاية احتياطي النقد الأجنبي، مؤكداً أنها تتجه إلى الركود الثاني في أقل من عامين، وذلك بعد أن توقع الأسبوع الماضي انكماش اقتصادها بنسبة 5 في المائة.
وقال الصندوق في تقريره المحدث عن وضع البنوك المركزية حول العالم ومستوى احتياطيات النقد الأجنبي، بعنوان «الشروط التمويلية خففت لكن خطر الإفلاس كبير»، والذي نقلته وسائل إعلام تركية، أمس الاثنين، إن بعض الدول تتعرض لانخفاض في مستويات احتياطيات النقد الأجنبي، وتحتاج إلى إعادة هيكلة للديون.
وجاءت تركيا في القائمة بجانب كل من بولندا وماليزيا وعدد من الاقتصادات الهشة، من حيث متطلبات التمويل الخارجي المكون في إجمالي الديون التي اقترب أجل سدادها، مقارنة بإجمالي الدخل القومي.
وتحتاج تركيا لتمويل يبلغ 164.6 مليار دولار لسداد ديون قصيرة الأجل تستحق خلال 12 شهراً. وبلغ العجز في الحساب الجاري لتركيا خلال الربع الأول من العام 12.9 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 30 مليار دولار بنهاية العام، وهو ما يعني وفق تقديرات الخبراء أن احتياج تركيا من التمويل الخارجي سيصل إلى 195 مليار دولار.
وجاء تقرير صندوق النقد الدولي بعد تصريحات للرئيس التركي رجب إردوغان، منذ أيام قليلة، زعم فيها أن الاقتصاد التركي على وشك أن يكون بين أكبر 10 اقتصادات حول العالم، قائلاً: «سنخرج من هذه المرحلة بأسرع وقت ممكن. وسنصل إلى أرقام ومعدلات النمو السابقة».
وبلغ إجمالي ديون تركيا الخارجية 1.4 تريليون ليرة تركية (225.8 مليار دولار) حتى نهاية فبراير (شباط) الماضي، وتلجأ الحكومة التركية إلى الاستدانة من الداخل عبر طرح سندات حكومية لدعم الليرة التركية المتراجعة بقوة أمام العملات الأجنبية.
وبالكاد نجحت تركيا في توفير 10 مليارات دولار من مفاوضات التبادل ومقايضة العملة مع حليفتها الوحيدة قطر، وتحاول تحقيق خطوة مشابهة أيضاً مع الصين وبريطانيا واليابان؛ لكن الأمر يبدو صعباً جداً؛ لا سيما بعد رفض البنك المركزي الأوروبي وبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إدراج تركيا في نظام المقايضة، لعدم الثقة في مؤسساتها الاقتصادية، وخضوع البنك المركزي لضغوط إردوغان، وتدخله المستمر في القرار الاقتصادي.
وتراجعت الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي التركي في مايو (أيار) الماضي بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي، منخفضة من 95.6 مليار دولار في نهاية مايو 2019. وأعلن البنك أن احتياطياته الرسمية من النقد الأجنبي بلغت 90.9 مليار دولار حتى نهاية مايو الماضي.
وسجلت الاحتياطيات أعلى ذروة لها على الإطلاق عند 136 مليار دولار، بما في ذلك نحو 21 مليار دولار من احتياطيات الذهب في ديسمبر (كانون الأول) 2013. وتسبب التدخل المستمر من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان وإحكام قبضته على جميع القرارات، في تصاعد الخسائر الاقتصادية لتركيا، وعزوف المستثمرين الأجانب عن ضخ أموال بالبلاد، وبيع الليرة بأحجام كبيرة، مع استنفاد احتياطي النقد الأجنبي الذي خسر أكثر من 85 مليار دولار استخدمها لدعم الليرة في أقل من عام ونصف عام، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» الأميركية في تقرير لها الأسبوع الماضي.
في سياق متصل، توقع «دويتشه بنك» الألماني انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 5.1 في المائة خلال العام الجاري، وقيام البنك المركزي التركي بخفض جديد لسعر الفائدة الرئيسي من 8.25 في المائة حالياً إلى 8 في المائة.
وبحسب موقع «التحليل المالي» التركي، تم تخصيص جزء لتركيا في التقرير ربع السنوي لوحدة الأبحاث في «دويتشه بنك» ضمن تناول أوضاع الأسواق الناشئة؛ حيث أوضح التقرير أن تركيا وجنوب أفريقيا وروسيا، من الدول التي تعجلت للغاية في العودة للحياة الاقتصادية الطبيعية. وهذا سينتج عنه إما انتعاش اقتصادي أسرع مما كان متوقعاً، وإما تفاقم تكلفة وباء فيروس «كورونا».
وتوقع البنك الألماني نمو الاقتصاد التركي بنسبة 2.9 في المائة فقط خلال عام 2021. واستكمالاً للتوقعات المتشائمة بالنسبة لتركيا، قال البنك إن مؤشر التضخم في أسعار المستهلكين سيغلق هذا العام عند 10.8 في المائة، وفي 2021 بنسبة 10 في المائة. وسيبلغ العجز في الحساب الجاري إلى الناتج الإجمالي المحلي 3.6 في المائة هذا العام، و3.4 في المائة العام المقبل. ونسبة العجز في الموازنة العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي 7.5 في المائة للعام الجاري، و4.5 في المائة للعام المقبل.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».