«سلاح السلطة» على المحك بعد تقرير إسرائيلي عن نية تسليمه

وفد من «سي آي أيه» زار رام الله سراً لإقناعها بـ «خطة ترمب»

مظاهرة في أريحا تستلهم المظاهرات الأميركية ضد العنصرية (رويترز)
مظاهرة في أريحا تستلهم المظاهرات الأميركية ضد العنصرية (رويترز)
TT

«سلاح السلطة» على المحك بعد تقرير إسرائيلي عن نية تسليمه

مظاهرة في أريحا تستلهم المظاهرات الأميركية ضد العنصرية (رويترز)
مظاهرة في أريحا تستلهم المظاهرات الأميركية ضد العنصرية (رويترز)

لم تجب السلطة الفلسطينية عن أسئلة كثيرة حول مصير الرئيس والحكومة والمؤسسات والوزارات والموظفين والرواتب ورجال الأمن وسلاحهم، إذا ما ضمت إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية بداية الشهر المقبل، وهي خطوة قال مسؤولون فلسطينيون إنها تعني تدمير السلطة وعودة إسرائيل قوة احتلال.
وبرزت قضية «سلاح السلطة» على السطح بشكل كبير بعد تقرير إسرائيلي رسمي حول نية السلطة تسليمه لإسرائيل إذا ما نفذت عملية الضم، وهي أخبار أثارت عاصفة من الجدل في الأراضي الفلسطينية حول هذا السلاح.
وقالت قناة «كان» الإسرائيلية إن الفلسطينيين نقلوا رسائل عبر وسطاء إلى الجانب الإسرائيلي، بأنه في حال تم تنفيذ الضم، فسيتم نقل أسلحة السلطة بشاحنات إلى مستوطنة بيت إيل (مقر الإدارة المدنية قرب رام الله) وتسليمها هناك للجهات الإسرائيلية لتتحمل إسرائيل المسؤولية الأمنية ميدانياً.
وأضافت القناة الإسرائيلية أن رسالة شبيهة نقلت مباشرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، عبر وفد من مخابراتها المركزية (سي آي إيه)، زار رام الله سراً، في الأسبوع الماضي، والتقى أعضاؤه مسؤولين فلسطينيين، لإقناعهم بالدخول في محادثات مع الإدارة الأميركية حول خطة الرئيس دونالد ترمب. وقد عاد من دون نتيجة. وأضافت أن الفلسطينيين أكدوا أنه في حال تنفيذ أي ضم، فستعلن منظمة التحرير أنه لم تعد هناك سلطة فلسطينية ولم تعد هناك حكومة فلسطينية ولن يكون هناك من يدفع الرواتب للموظفين.وقالت المصادر إن المسؤولين الأوروبيين والأميركان يأخذون تهديدات السلطة على محمل الجد هذه المرة، وإن المسؤولين في السلطة قالوا لهم إنهم «يدركون أن هذا هو (سلاح يوم القيامة)، ولكن تم اتخاذ القرار النهائي لدى الرئيس محمود عباس باستخدامه بعد أن لم تترك إسرائيل أي خيار آخر أمامه في حال ضمت الأراضي».
وجاء في التقرير أن أجهزة الأمن الفلسطينية أعدت لوائح بكل قطع الأسلحة والذخيرة التي بحوزة قوات الأمن الفلسطينية. وثمة تقديرات بأنه يوجد لدى السلطة 26 ألف قطعة سلاح كلاشنيكوف، إضافة إلى مئات المسدسات بعدما صادرت إسرائيل آلاف القطع في اجتياحات سابقة، وخسرت كذلك عشرات آلاف أخرى من القطع عندما سيطرت «حماس» على القطاع عام 2007.

مسدسات وكلاشنيكوف
وجاء الحديث عن مصير سلاح السلطة، ضمن تقرير جاء فيه أن الرئيس عباس رفض تلقي اتصال هاتفي من وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، حول خطة إسرائيل لضم أراض من الضفة الغربية.
وتحمل إسرائيل مسؤولياتها بوصفها قوة احتلال يعني حل السلطة الفلسطينية والعودة إلى ما قبل إنشاء السلطة عام 1994.
وأنشئت السلطة عام 1994 وفق «اتفاق أوسلو» بوصفها سلطة حكم ذاتي لنقل الفلسطينيين إلى دولة، لكن ذلك لم يتحقق. وضمن الاتفاقات زودت أجهزة الأمن الفلسطينية بأسلحة كلاشنيكوف فقط ومسدسات، وتم تسجيل رقم كل قطعة وتسجيل كل عنصر أمن في قوائم لدى إسرائيل، بهدف متابعة أي نشاط ومراقبة استخدام هذه الأسلحة.
وليس سراً أن إسرائيل منعت تزود رجال السلطة بأسلحة أتوماتيكية أخرى. ولا يحمل رجال السلطة أي نوع آخر غير الكلاشنيكوف، وتم منعهم ذات مرة من اقتناء بندقية «إم16». وشددت إسرائيل من هذه الإجراءات بعدما دخل رجال الأمن الفلسطينيون في مواجهات جماعية مع إسرائيل عام 2000 ونفذوا هجمات فردية مختلفة بعد ذلك.
وتعامل ناشطون مع خبر تسليم الأسلحة بوصفه منطقياً في ظل أن السلاح ممنوح وموافق عليه ضمن «اتفاق أوسلو» الذي يعد ملغى الآن، وهاجم آخرون السلطة بحسبان سلاحها مسخراً لخدمة إسرائيل فقط، وهي اتهامات رد عليها فتحاويون بعنف. وصرح مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية بأن «السلطة جاءت نتاج نضال وطني كبير، وهي لا تعمل عند أحد حتى تسلم سلاحها له، والشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية هم أصحاب الولاية والقرار بتحديد مصير السلطة الفلسطينية، في حال أقدمت حكومة الاحتلال على قرار الضم».
ورغم نفي المسؤول نية السلطة تسليم السلاح لإسرائيل، فإنه لا يتوقع أن تسمح إسرائيل للأجهزة الأمنية بالاحتفاظ بسلاحها إذا ما تم فعلاً حل السلطة أو تدمير السلطة.
وتتجنب الأجهزة الأمنية الفلسطينية أي احتكاك مع الجيش الإسرائيلي في المناطق المصنفة «أ» الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، منذ وقف التنسيق الأمني ولا تعمل خارج هذه المنطقة. وكانت السلطة تعمل في مناطق «ب» و«ج» بتنسيق إسرائيلي يسمح لقواتها بالتحرك في هذه المناطق لإتمام مهام محددة تكون على الأغلب متعلقة باعتقالات وتطويق خلافات، لكن بعد وقف التنسيق الأمني، تم منع رجال السلطة من الوصول إلى هذه المناطق، وهذا ينطبق أيضاً على المدنيين الذين يحظر عليهم استخدام مناصبهم أو سلاحهم في هذه المناطق.
وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إنهم تلقوا تعليمات بالحذر أثناء التنقل الشخصي وعدم حمل أي أسلحة حتى لو كانت شخصية، وأثناء التنقل عبر حواجز إسرائيلية.
وتلتزم إسرائيل حتى الآن مبدأ أنها لن تفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية بسبب قرارها توقيف التنسيق الأمني، ما دامت الأجهزة الأمنية لم تمنع دخول الجيش الإسرائيلي إلى المدن والقرى الفلسطينية، ولم تجر حوادث أمنية تحتاج إلى تنسيق أمني.
ويعمل كل طرف بحكم سنوات الخبرة المتراكمة في العمل وفي حدود معروفة. لكن ذلك على الأغلب سيتغير إذا ما أقدمت السلطة فعلاً على تسليم المفاتيح لإسرائيل.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات: «ضم سم أو 100 في المائة يعني ذلك تدمير السلطة. سيكون نتنياهو مسؤولاً عن جمع القمامة أيضاً في الخليل ونابلس ورفح والقدس، سيتحمل مسؤوليته كاملة كقوة احتلال. سنعود إلى ما قبل السلطة. سيتحملون المسؤولية الكاملة من النهر للبحر، ونحن مستمرون في البقاء على الأرض. نحن دولة محتلة».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.