50 مظاهرة في إسرائيل احتجاجاً على اعتقال جنرال متقاعد

مظاهرة تضم فلسطينين وإسرائيليين يساريين في مدخل القدس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة تضم فلسطينين وإسرائيليين يساريين في مدخل القدس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

50 مظاهرة في إسرائيل احتجاجاً على اعتقال جنرال متقاعد

مظاهرة تضم فلسطينين وإسرائيليين يساريين في مدخل القدس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة تضم فلسطينين وإسرائيليين يساريين في مدخل القدس الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

اضطرت الشرطة الإسرائيلية لإطلاق سراح العميد أمير هشكيل، نائب قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، بعد يومين من اعتقاله، وذلك بعد اندلاع حوالي 50 مظاهرة على مفارق الطرقات للتنديد باعتقاله واتهام رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير شرطته، أمير أوحانا، بتحويل إسرائيل إلى دولة بوليسية.
وكان هشكيل قد شارك مع عشرات الضباط الكبار السابقين في الأجهزة الأمنية (الجيش والمخابرات والشرطة)، في مظاهرة كبيرة ضمت 1500 شخص، أقيمت بعد ظهر الجمعة أمام مقر رئيس الوزراء، نتنياهو، احتجاجا على نيته تنفيذ ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية، ارتفعت فيها شعارات تطالب باستقالته بسبب تورطه في قضايا الفساد.
وادعت الشرطة أن هشكيل اعتقل لأنه قام بإغلاق الشارع. وسارع الوزير أوحانا إلى دعم تصرف الشرطة، بالقول: «المتظاهر الفوضوي، سواء كان عميدا أم نفرا، سيعتقل. الشرطة ستبدي صفر تسامح تجاه إغلاق الطرقات». ولكن المتظاهرين نشروا شريطا يوثق الاعتقال، ويبين أن هشكيل كان طيلة الوقت واقفا على الرصيف ولم يعرقل السير ولم يغلق الشارع.
وخرج المتظاهرون إلى مفارق الطرق في مختلف أنحاء البلاد يطالبون بوقف هذا البطش وإطلاق سراح العميد المعتقل. ورفعوا شعارات تذكر بلوائح الاتهام ضد نتنياهو: «اختلاس ورشى وخيانة الأمانة». وشعارات أخرى ضد الضم. وشعارات ضد قادة الليكود، «توقفوا عن التصرف كأرانب أمام رئيسكم».
وفي المعتقل كان محققو الشرطة يحاولون الضغط على العميد هشكيل كي يوقع لهم على التزام بالتوقف عن التظاهر ضد نتنياهو، وأبلغوه أنهم سيطلقون سراحه إذا فعل. فرفض، وقال إنه في حال إطلاق سراحه سيتوجه إلى باحة بيت نتنياهو يتظاهر من جديد لأنه بذلك يكون مدافعا عن إسرائيل كدولة قانون ونظام محاربة الفساد والفاسدين. فأبقوه في المعتقل وجلبوه إلى قاض في محكمة الصلح في القدس لتمديد اعتقاله. كما طلبت الشرطة إبعاده عن مدينة القدس لمدة 15 يوما. لكن القاضي رفض مطالب الشرطة وراح يوبخ ممثلها على هذا الاعتقال غير الضروري. ورفض وضع أي شروط على هشكيل. وأمر بإطلاق سراحه وسراح اثنين آخرين من زملائه المتظاهرين.
وعلق أحد قادة المظاهرات على القضية، بالقول: «هذا الاعتقال يكشف كم هو الفساد يتغلغل عميقا في المجتمع. لقد أخبرونا أن قائد لواء القدس في الشرطة، اللواء دورون يديد، هو الذي يقف وراء هذا الاعتقال. فهو، منذ تعيينه قائدا السنة الماضية، والشرطة في القدس تتخذ سياسة قاسية وعنيفة تجاه المتظاهرين، لا سيما المتظاهرين ضد رئيس الوزراء. والسبب يكمن في أن اللواء يديد هو أحد المتنافسين على منصب المفتش العام للشرطة. والوزير أوحانا سيلعب دورا مركزيا في عملية الاختيار. لذلك، فهو ينافق نتنياهو وأوحانا على السواء».
يذكر أن هذا الموضوع تحول إلى خلاف علني بين نتنياهو ورئيس الحكومة البديل وزير الدفاع، بيني غانتس، في مستهل جلسة الحكومة، أمس. فقد ندد غانتس بالاعتقال، قائلا إنه يدعم حق الجمهور في التظاهر بلا أي قيود أو تحفظات، فتصدى له نتنياهو متسائلا: «وهل تتخذ موقفا شبيها من الذين يهاجمونني؟ إنهم يحرضون علي وعلى عائلتي ولم اسمعك تنتقدهم».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.