الحكومة الإيرانية تنتقد رسالة للبرلمان طالبت الرئيس بتعديل مساره

روحاني قال إن الوقت ليس مناسباً للخلافات

قائد «الحرس الثوري» يدشن معرضاً للأسلحة في طهران... بينما تصاعد الخلاف الداخلي (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» يدشن معرضاً للأسلحة في طهران... بينما تصاعد الخلاف الداخلي (تسنيم)
TT

الحكومة الإيرانية تنتقد رسالة للبرلمان طالبت الرئيس بتعديل مساره

قائد «الحرس الثوري» يدشن معرضاً للأسلحة في طهران... بينما تصاعد الخلاف الداخلي (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» يدشن معرضاً للأسلحة في طهران... بينما تصاعد الخلاف الداخلي (تسنيم)

بعد 48 ساعة على رسالة برلمانية تطالب الرئيس الإيراني بتعديل مساره الاقتصادي في العام الأخير من رئاسته، انتقد المتحدث باسم الحكومة اللهجة «غير البناءة» و«الأبعاد الخفية»، في وقت أغلق فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني الباب أمام خوض أي مواجهة مع النواب، قائلاً إن الوقت «ليس مناسباً للخلافات» بين الجهازين التشريعي والتنفيذي.
وتناقلت وكالات إيرانية رسمية، الجمعة الماضي، رسالة مفتوحة من رؤساء اللجان الـ12 في البرلمان الإيراني، تطالب روحاني بوضع حلول عاجلة، وإعادة النظر في سياسته الاقتصادية على مدى 7 سنوات من رئاسته، وتشدد بشكل خاص على المشكلات الداخلية؛ في مقدمتها القضايا المعيشية والاقتصادية، وتنتقد تذبذب الأسعار وفقدان الرقابة الجدية على الأسواق.
وقال رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البلاد، محمد صالح جوكار، لوكالة «مهر» شبه الرسمية: «لا نلمس عزماً جاداً من الحكومة لتغيير اقتصادي قائم على الاقتصاد المقاوم».
و«الاقتصاد المقاوم» مصطلح يعبر عن الرؤية الاقتصادية التي يطالب بها «المرشد» علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في البلاد، وتنص على أولوية الاقتصاد المحلي في محاولة لتقليل آثار العقوبات الاقتصادية على المدى الطويل.
ومن شأن سياسة «الاقتصاد المقاوم» أن تقوض محاولات الحكومة لتشجيع الاستثمار الأجنبي مقابل تمكين أجهزة تقوم بأدوار اقتصادية موازية للحكومة الإيرانية، مثل «الحرس الثوري» ومنظمات تخضع لصلاحيات «المرشد» الإيراني.
وفي تهديد مبطن، أوصى النواب روحاني بـ«قبول النصيحة» في تغيير مسار 7 سنوات من الإدارة، وتجنب تكرار تعامله مع البرلمان السابق مع البرلمان الحالي، مشددين على أن البرلمان الحالي «دخل الساحة بهدف إعادة الثورية والتزام قيمها».
كما انتقد النواب موقفاً سابقاً لروحاني في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أعلن عدم معرفته بموعد تنفيذ قرار حكومته زيادة البنزين إلى 300 في المائة، وذلك بعدما أدت الخطوة إلى احتجاجات اقتصادية هي ثاني أكبر احتجاجات تتزامن مع ولاية روحاني الثانية، وأسفرت عن مقتل وجرح المئات.
وفي أول رد من الحكومة، رفع الرئيس حسن روحاني السقف أمام النواب وذكرهم بوجود لجنة مشتركة للسياسات تضم رؤساء السلطات الثلاث؛ الحكومة والقضاء والبرلمان، وترك الباب مفتوحاً لحل الخلافات تحت سقف اللجنة، التي تأسست بتوصية من المرشد لتقريب وجهات النظر بين الأجهزة الثلاثة.
ولجأ روحاني إلى التذكير بأوضاع بلاده في التوتر الحالي مع الولايات المتحدة. وقال: «الآن ليس الوقت المناسب للنزاع بين الحكومة والبرلمان، يجب على السلطات الثلاث أن يساند بعضها بعضاً بشكل كامل».
بدورها؛ نشرت وكالة «ارنا» الرسمية التي تعبر عن رأي الحكومة، أمس، تقريراً ينتقد رسالة النواب، وعدت «اللجنة التنسيقية الاقتصادية» التي تضم رؤساء السلطات الثلاث، «غرفة الحرب الاقتصادية» ضد العقوبات الأميركية ورسم الخطوط العريضة للسياسات الاقتصادية.
ويبدأ تقرير الوكالة تعليقه على رسالة النواب بقوله: «تتحقق التوقعات والمخاوف حول العلاقات بين البرلمان الحادي عشر والحكومة الثانية عشرة».
ولم يجتمع حتى الآن روحاني برئيس البرلمان الجديد في اجتماع مغلق يضم عادة رؤساء السلطات الثلاث؛ لكنهما التقيا تحت سقف اللجنة الاقتصادية التي تضم مسؤولين عديدين إضافة إلى رئيس القضاء.
ومنذ جلسة افتتاح البرلمان، مد روحاني يده إلى البرلمان الجديد، وطلب التكامل بين السلطتين، لكن نواب البرلمان، شددوا في بيان الافتتاح على أن البرلمان «لن يكون محامياً ولا معانداً للحكومة. إننا نقف خلف المرشد لحل المشكلات».
وخلال هذه الفترة، استدعى البرلمان بشكل أسبوعي ما بين وزيرين وثلاثة، ومسؤولين كباراً في الحكومة للرد على أسئلة النواب، واقترب وزير الاتصالات الأسبوع الماضي من الاستجواب، في وقت تواجه خلاله حكومة روحاني خطر فقدان النصاب، إذا ما خرج وزيران من التشكيلة الحالية.
أما المتحدث باسم الحكومة، علي ربيعي، فقد اختار الرد على رسالة النواب في سياق مقال رأي. ودعا ربيعي البرلمانيين على عدم التدخل في «عزل وتنصيب المسؤولين الحكوميين»، مشدداً على أنه يكتب مقاله من موقع المواطنة وليس من موقعه الرسمي، منتقداً تأكيد النواب على «عودة الثورية»، لافتاً إلى أن 9 موقّعين من 12 موقعاً على الرسالة «كانوا أعضاء في البرلمانيين السابقين، فيما كان 3 من أعضاء الحكومة»، كما يحمل حكومة محمود أحمدي نجاد، دون أن يذكر اسمه، جزءاً من مسؤولية الأوضاع الحالية، عندما وجه لوماً للنواب الموقعين على نظرة «أحادية» في «البحث عن المذنبين».
من جهتها، نقلت «رويترز» عن روحاني قوله، أمس، إن بلاده تشهد أصعب عام يمر عليها بسبب العقوبات الأميركية التي تواكبت مع جائحة «كوفيد19». وقال في خطاب بثه التلفزيون: «إنه العام الأكثر صعوبة بسبب الضغط الاقتصادي من العدو والجائحة». وتابع قائلاً: «الضغط الاقتصادي الذي بدأ في 2018 ازداد... واليوم يشكل أشد ضغط على بلدنا العزيز».
وتراجعت العملة الإيرانية الاثنين الماضي إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي.
وفاقمت أزمة فيروس «كورونا» المستجد من المشكلات الاقتصادية التي زادت حدتها بالفعل منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران، وأعاد فرض العقوبات عليها، في إطار سياسة «أقصى الضغوط» على طهران.
وتريد الولايات المتحدة الدفع بطهران لإبرام اتفاق أوسع يفرض قيوداً أشد على أنشطتها النووية، ويقيد برنامجها للصواريخ الباليستية، وينهي حروبها بالوكالة في المنطقة.



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».