عملية استباقية لتفكيك مجموعة تخريبية في الخرطوم

عملية استباقية لتفكيك مجموعة تخريبية في الخرطوم

عضو مجلس السيادة يؤكد أن الجيش «رهن إرادة الثورة»
الاثنين - 8 ذو القعدة 1441 هـ - 29 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15189]
جانب من احتجاجات السودان العام الماضي (أ.ب.)
الخرطوم: محمد أمين ياسين

فوجئ سكان العاصمة السودانية الخرطوم بإغلاق استباقي للجسور الرابطة بين أطراف المدينة، وعمليات تفتيش دقيقة للمارة والسيارات، فيما تداولت وسائط التواصل الاجتماعي معلومات عن إفشال عمليات تخريبية رتب لها أنصار النظام المعزول.
وفككت سلطات الأمن مجموعات تهدف لإثارة البلبلة والفوضى عشية المسيرة المليونية يوم غدٍ (الثلاثاء)، لإحياء ذكرى 30 يونيو (حزيران) من العام الماضي، حين خرج ملايين السودانيين للشوارع للضغط على قادة الجيش للاستجابة لمطالبهم بتشكيل حكومة مدنية في البلاد.
وفي غضون ذلك، أعلن عضو مجلس السيادة، الفريق أول ياسر العطاء، انحياز الجيش وقوات الدعم السريع للمواكب السلمية، والوقوف بالمرصاد ضد المتفلتين.
ونشر الجيش قوة كبيرة من وحداته المختلفة وآلياته العسكرية، وأغلق محيط القيادة العامة للقوات المسلحة في وسط الخرطوم، والشوارع الرئيسية المؤدية إلى وسط العاصمة. كما عززت القوات الشرطية التي تحرس الجسور والمعابر بقوات إضافية من الجيش وسيارات الدفع الرباعي، وشددت الإجراءات على حركة المرور الداخلة للعاصمة.
وبررت السلطات التشديد في إجراءات الأمن الاحترازية بأنه رصدت الأجهزة الأمنية معلومات عن بعض المتربصين والمندسين من فلول النظام السابق الذين يخططون لاستغلال المظاهرات السلمية للتخريب وجر البلاد نحو الفوضى.
وأمرت السلطات بإغلاق البنوك، ومضاعفة الحراسة عليها. كما طلب البنك المركزي من البنوك التجارية عدم تزويد ماكينات الصرف الآلي بالنقود، وسحب ما فيها من أموال.
وتصدرت ترتيبات مليونية 30 يونيو (حزيران) أجندة الاجتماع المطول الذي عقده شركاء السلطة الانتقالية (مجلسا السيادة والوزراء) وأحزاب «قوى إعلان الحرية والتغيير» التي تمثل الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية، والذي جددت فيه الأطراف التأكيد على تعزيز الشراكة بينها خلال الفترة الانتقالية.
وأعلن شركاء السلطة الانتقالية عن خطاب مهم لرئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، بمناسبة ذكرى 30 يونيو (حزيران)، يتوقع أن يؤكد فيه التزام الحكومة بالمطالب التي تقدمت بها كيانات قوى الثورة، وحل كل الإشكالات التي تواجه الفترة الانتقالية.
وكانت لجان المقاومة الشعبية قد سلمت مجلسي السيادة والوزراء و«قوى الحرية والتغيير» مذكرة تحوي مطالب المسيرة المليونية، وأبرزها إنجاز السلام الشامل العادل في البلاد، واستكمال هياكل السلطة الانتقالية بتعيين ولاة مدنيين في الأقاليم، وتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، بجانب إصلاح هياكل «قوى الحرية والتغيير» نفسها، وتحقيق العدالة الانتقالية.
وقال عضو مجلس السيادة الانتقالي، ياسر العطا، إن المؤسسة العسكرية وضعت الخطط الكفيلة بحماية المواطنين ومواقع الاحتفالات والمسيرة المليونية، مؤكداً أن القوات المسلحة وكل القوات النظامية الأخرى جزء أصيل من الشعب، وهي تعمل من أجل حماية الأرض ومقدرات وممتلكات المواطنين.
وأكد العطاء أن قوات الجيش وقوات الدعم السريع والشرطة وجهاز المخابرات العامة رهن أمر الشعب، وسيعملون في ذلك اليوم على تأمين كل الطرق التي تسلكها المواكب والمسيرات وأماكن الاحتفالات.
ومن جهتها، كشفت نائبة رئيس حزب الأمة القومي، مريم الصادق المهدي، عن تشكيل غرفة مشتركة لكل شركاء الفترة الانتقالية لمتابعة تطورات مليونية 30 يونيو (حزيران).
ومن جانبه، أكد القيادي في قوى «الحرية والتغيير»، صديق يوسف، مضي شركاء الوثيقة الدستورية قدماً في تحقيق أهداف الثورة التي ضحى من أجلها الشهداء بأرواحهم.
وقال يوسف إن الانتصار الحقيقي في المظاهرة المليونية أن يكرس الجميع كل الجهد والوقت للسير على خطى تحقيق كل أهداف الثورة، داعياً المشاركين إلى الاحتفالات مع مراعاة الحالة الصحية الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب جائحة كورونا. وأضاف أن الاجتماع ناقش المذكرات التي سلمت لمجلسي السيادة والوزراء، وإلى تحالف الأحزاب الداعمة للحكومة.
ومن جهة ثانية، أكد تحالف «قوى التغيير» أنه على تواصل مع أجهزة الدولة النظامية لتأمين المظاهرات السلمية، وكفالة حق الشعب في التعبير. ونبه إلى وجود قوى تتربص بثورة الشعب، وتهدف لحرف مسار الاحتفالات بذكرى ذلك اليوم التاريخي، وتوجيهه لغير غاياته، داعياً كل القوى النظامية والشعبية لرصد هذه التحركات، وقطع الطريق أمامها بحزم.
وأكدت قوى «إعلان الحرية والتغيير» مناقشة المطلب الخاص في مذكرة ما يُعرف بـ«لجان المقاومة» المتعلق بإعادة هيكلة أجهزة التحالف، مشيراً إلى أنه بصدد عقد مؤتمر تداولي لتوسيع قاعدة التحالف، وضبط نظمه الداخلية. كما أكد «تجمع المهنيين»، في بيان، أن مليونية 30 يونيو (حزيران) هي لاستكمال أهداف الثورة، وتصحيح مسار الفترة الانتقالية، وصد أي محاولة للالتفاف على إرادة الشعب.


السودان التحول الديمقراطي في السودان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة