مقتل ضابط وجندي في عملية جنوب الجزائر

مقتل ضابط وجندي في عملية جنوب الجزائر

ماكرون وتبون يبحثان هاتفياً قضايا الساحل
الاثنين - 8 ذو القعدة 1441 هـ - 29 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15189]
الجزائر: «الشرق الأوسط»

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان أمس (الأحد)، مقتل ضابط وجندي في انفجار قنبلة يدوية الصنع خلال عملية عسكرية مساء السبت في المدية على بعد 80 كلم جنوب العاصمة.
وجاء في بيان لوزارة الدفاع نقلته وكالة «فراس برس» أنه «خلال عملية بحث وتمشيط نفذتها مفارز للجيش الوطني الشعبي في ولاية المدية، وإثر انفجار لغم تقليدي الصنع، استُشهد عسكريان، هما النقيب بن سماعيل فاتح والعريف الأول خالدي زكرياء».
وقبل ثمانية أيام أعلنت الوزارة مقتل جندي في اشتباك بين الجيش و«إرهابيين» في ولاية عين الدفلى المجاورة للمدية وكلاهما منطقتان جبليتان. وبداية فبراير (شباط) قتل عسكري في انفجار سيارة مفخخة في تيمياوين أقصى جنوب البلاد، على الحدود مع جمهورية مالي. وتُطلق السلطات الجزائرية صفة «الإرهابيين» على الإسلاميين الذين حملوا السلاح منذ بداية سنوات 1990. وأضافت وزارة الدفاع أن الجيش يواصل تمشيط المنطقة «وملاحقة هؤلاء المجرمين».
وما زالت بعض المجموعات المسلحة تنشط في الجزائر، رغم ميثاق المصالحة الوطنية الذي أقرته الدولة منذ 2005 لطي صفحة الحرب الأهلية (1992 - 2002) المعروفة إعلامياً بـ«العشرية السوداء» والتي أسفرت عن 200 ألف قتيل، بحسب حصيلة رسمية. وخلال عام 2019 ذكر الجيش أنه قتل 15 مسلحاً واعتقل 25 آخرين، بينما سلم 44 «إرهابيا» أنفسهم.
من جهة أخرى، بحث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أول من أمس، ملف الساحل خلال مكالمة هاتفية هي الثانية بينهما في غضون أقل من شهر، حسبما أعلنت الرئاسة الجزائرية. وقالت الرئاسة في بيان إن الرئيسين «استعرضا العلاقات الثنائية قصد استئناف الاتصالات على أعلى مستوى وإعادة دفع التعاون في جميع المجالات». وأضافت أن المكالمة «جرت في جو من الود والصداقة».
ولفت البيان إلى أن الرئيسين «تبادلا الآراء حول المسائل الإقليمية ذات المصلحة المشتركة في ضوء آخر تطورات الوضع القائم في الساحل، وحصل بشأنها توافق في وجهات النظر». وتأتي هذه المكالمة الهاتفية قبل أيام من قمّة تستضيفها نواكشوط، الثلاثاء، وتجمع رؤساء دول الساحل الخمس (بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد) مع نظيرهم الفرنسي، وذلك بعد نحو 6 أشهر من القمة التي جمعت الرؤساء الستّة في يناير (كانون الثاني) الماضي بمدينة «بو» الفرنسية.
وستستعرض فرنسا وحلفاؤها في قمة نواكشوط الجهود المبذولة في مواجهة الجهاديين بهذه المنطقة التي لا تزال ترزح تحت وطأة أعمال العنف في وقت تزداد خلاله تعقيدات المشهد بفعل اشتداد الأزمة السياسية في مالي.
وكان الرئيسان الفرنسي والجزائري أجريا مباحثات هاتفية في 2 يونيو (حزيران) الحالي في أعقاب توتّر العلاقات بين البلدين إثر قرار الجزائر استدعاء سفيرها في باريس احتجاجاً على بثّ قنوات تلفزيونية فرنسية عامة برامج وثائقية عن الحركة الاحتجاجية ضد النظام في الجزائر التي رأت في هذه الوثائقيات منحى «استعمارياً جديداً». وفي مطلع العام، دعا تبون إثر انتخابه إلى «الاحترام المتبادل» في العلاقات الثنائية بين بلاده وفرنسا، مذكّراً بأنّ «الجزائر ليست محميّة خاصة لفرنسا».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة