التجديد النقدي والنظري عند شجاع مسلم العاني

التجديد النقدي والنظري عند شجاع مسلم العاني

الاثنين - 8 ذو القعدة 1441 هـ - 29 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15189]
لندن: «الشرق الأوسط»

صدر حديثاً للأستاذة الدكتورة نادية هناوي كتابها النقدي الجديد «جموح النص وفروسية الناقد: شجاع مسلم العاني في مضامير النقد» بطبعته الأولى عن دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد.
وتتجلى أهمية الكتاب من موضوعه الذي تمحور حول المنجز النقدي لأستاذ السرديات الدكتور شجاع العاني، الذي كان، كما جاء في الكتاب، «الأنموذج النقدي والأستاذ الأكاديمي الذي مارس النقد لأكثر من خمسة عقود، خبيراً بخفايا العملية النقدية مطوِّراً ومجدِّداً، غير متوانٍ عن إشاعة العلم وترصين ميادينه، منطلقاً من خصيصتين علميتين لم يجارِه عليهما أحد: الأولى أكاديميته المترسخة بصرامتها والتزامها، والثانية تجديده النظري والنقدي وما بعد النقدي الذي بان على تنظيراته وتطبيقاته منذ بواكير كتاباته النقدية حتى أخلص للنقد والأدب سواء فيما اعتمده من مناهج أو فيما طوّعه من مفاهيم واصطلاحات صارمة وما تداوله من معطيات وما قولبه من أساسات إنتاجية وبانفتاح واتساع ومعاينة لم تعرف التضييق الفكري أو التقوقع والانغلاق، كنوع من مبدئية علمية وفكرية وأخلاقية وكتمثل صميمي وأداء جوهري لدور المثقف النهضوي التنويري الذي لا يهادن ولا يساوم، وهو ما جعل الدكتور العاني يضطلع بشخصية نقدية فذة ليكون واحداً من أهم أعمدة الثقافة العربية المعاصرة».
وترى المؤلفة أن «فروسية الناقد والشاهد عليها» عند العاني هو النص و«كلما كان النص جامحاً تطلب ناقداً فذاً موصوفاً بالفروسية التي تعززها الخبرة والمعرفة مع الشجاعة والجرأة، وهكذا يتمكن الناقد من النص متهيئاً لمتاهاته التي يمكنها أن تأخذه سابحاً مع تيارها أو مجدفاً ضده، مستدلاً بثقة ومفهومية على السبل التي بها يمكن الظفر بنياط النص مشذباً أبعاده واقفاً على إشكالاته، فاهماً خفاياه».
هذا واشتمل الكتاب على ستة مضامير مع مقدمة وخاتمة، تناول المضمار الأول «استراتيجية التجديد النقدي في فكر الدكتور شجاع مسلم العاني»، وتمحور المضمار الثاني حول «الشخصية النسوية في كتاب المرأة في القصة العراقية»، واهتم المضمار الثالث بـ«المقايسات النقدية بالاجتراح والتصنيع والتوليد»، واشتغل المضمار الرابع على «تغلغل المحايثة النصية والمعاينة الاجتماعية في الرؤية الانفتاحية للمتون النقدية»، وعني المضمار الخامس بـ«مرجعـيات الناقـد البنـيوي في العـراق»، بينما درس المضمار السادس «مداخل لمضامير أخرى» مع خاتمة بأهم المحصلات النظرية والإجرائية، تليها فهرسة مفصلة لمصادر الكتاب ومراجعه العربية والأجنبية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة