بوفون: رونالدو الأجدر بجائزة الكرة الذهبية.. وميسي الأفضل عبر التاريخ

حارس إيطاليا وفريق يوفنتوس الأسطوري يرى أن قواعد الاختيار لا تنصف حراس المرمى

بوفون: رونالدو الأجدر بجائزة الكرة الذهبية.. وميسي الأفضل عبر التاريخ
TT

بوفون: رونالدو الأجدر بجائزة الكرة الذهبية.. وميسي الأفضل عبر التاريخ

بوفون: رونالدو الأجدر بجائزة الكرة الذهبية.. وميسي الأفضل عبر التاريخ

رشح الإيطالي الدولي جانلويجي بوفون حارس مرمى نادي يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريـال مدريد الإسباني للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في عام 2014 لأنه قدم أداء استثنائيا في عام 2014.
وأوضح بوفون، في مقابلة على موقع الاتحاد الدولي
للعبة (فيفا) أمس، أنه يرى رونالدو هو المرشح الأقوى للجائزة بعد ما قدمه في 2014 لكنه يرى أيضا أن الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة هو أفضل لاعب على الإطلاق.
ولدى سؤاله عمن سيفوز بالجائزة، أجاب بوفون «ربما رونالدو لأنه حتى ولو لم يفز ببطولة دوري أبطال أوروبا علينا مكافأة الأفضل في الوقت الحالي».
وقال بوفون: «بالإضافة إلى مسيرته الرائعة وحفاظه لفترة طويلة على مستواه الجيد. قدم رونالدو في العامين الماضيين أداء استثنائيا ويستحق هذا الاعتراف. ومع هذا، ما زلت أعتقد أن الأفضل على الإطلاق هو ليونيل ميسي لأنه عندما يكون في أفضل حالاته يقدم لنا كرة قدم خيالية. ولكن ليس هناك فارق كبير، لديهما مستوى متقارب. لهذا، فإن أي تراجع بسيط في مستوى أي منهما يرجح كفة الآخر. وهذا العام، كان رونالدو رائعا وحاسما بشكل لا يصدق. تشعر بأنه يفكر بالشكل الصحيح ويعمل على تحقيق الأهداف التي يسطرها. في نهاية المطاف، يجب مكافأة اللاعبين الذين يستحقون ذلك بفضل تضحياتهم وتفانيهم في العمل».
ويأتي بوفون ضمن أفضل حراس المرمى في التاريخ ورغم ذلك لم يفز قط بجائزة أفضل لاعب في العالم أو في أوروبا.
وعلى مدار التاريخ، لم يفز سوى حارس مرمى واحد بجائزة الكرة الذهبية التي كانت تمنحها مجلة «فرانس فوتبول» لأفضل لاعب كرة قدم في أوروبا وهو السوفياتي ليف ياشين عام 1963.
وكان بوفون قريبا من تحقيق الإنجاز نفسه عام 2006 عندما احتل المركز الثاني خلف مواطنه فابيو كانافارو بعد فوزهما مع المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا.
ويستحوذ بوفون على الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية التي يشارك فيها أي لاعب مع المنتخب الإيطالي (الأزوري).
ولكن، عندما يتعلق الأمر بجائزة أفضل لاعب في العالم في موسم واحد، فإن تواجد الألماني مانويل نوير ضمن المرشحين النهائيين للجائزة إلى جانب ميسي ورونالدو أمر مميز وغير مسبوق.
وقال بوفون «يجب أن يحدث شيء استثنائي حتى يفوز حارس مرمى بهذه الجائزة».
وعن جائزة الكرة الذهبية وما تمثله للاعبين، قال بوفون: «إنها جائزة مهمة جدا بالنسبة لنا نحن اللاعبين لأنها اعتراف لا مثيل له وهي الجائزة الأكثر رمزية في عالم كرة القدم. إنها أقصى ما يمكن أن يطمح إليه اللاعب في هذه الرياضة لأن الاعتراف العالمي يجعلك تشعر بالفخر لأن اسمك سيبقى دائما في صفحات تاريخ كرة القدم».
وعن أهمية فوزه بالمركز الثاني خلف كانافارو في استفتاء نفس الجائزة عام 2006. قال بوفون: «حسنا، لا أحد يتذكر المركز الثاني وخاصة في عالم الرياضة. بالتأكيد شعرت بالفخر، لأن ذلك كان نتيجة تضحيات كبيرة وانتصارات عظيمة كمجموعة. ولكن في النهاية، إذا لم تفز بالجائزة فإن المركز الثاني ليس له أهمية كبيرة. في ذلك الوقت، فاز فابيو بالجائزة عن جدارة واستحقاق».
ولدى سؤاله عن السبب وراء صعوبة فوز حراس المرمى بهذه الجائزة، أجاب بوفون: «لا يتعلق الأمر بالصعوبة بقدر ما يتعلق بظروف ولحظات تاريخية تحدد هوية الفائز بهذه الجوائز. كان ياشين رائعا واستثنائيا بالتأكيد، ولكني أعتقد أيضا أن انتماءه إلى بلد لم يكن يعرف عنه الكثير ساعده في تحقيق ذلك الإنجاز. في ذلك الوقت، كان هناك لاعبون تسمع عنهم الكثير رغم أنك لا تشاهدهم إلا مرات قليلة. وأعتقد أن هذا الغموض يساعد في
تضخيم الصفة الأسطورية. ولكن، بطبيعة الحال، إذا أردت أن تفوز بالكرة الذهبية يجب أن يكون لديك الشيء المميز عن الآخرين. اليوم، أعتقد أنه يجب أن يحدث شيء استثنائي حتى يفوز حارس مرمى بهذه الجائزة».
وأضاف: «في كثير من الأحيان، لا تمنح الجائزة بالضرورة لأفضل لاعب بل لذلك الذي فاز بالألقاب ولعب دورا حاسما في تلك الانتصارات. لهذا يجب على حارس المرمى الذي يسعى للفوز بالكرة الذهبية أن يتوج بطلا للعالم ويصد جميع ركلات الجزاء في المباريات الـ4 الحاسمة. (يضحك) فقط عندئذ لا يمكن لأحد أن يتجاهل مكافأة مثل هذا الإنجاز. ولكن يجب حقا أن يحدث شيء استثنائي». وعن المعايير التي سيعتمد عليها لاختيار الفائز إذا كان مسؤولا عن هذه الجائزة، قال بوفون: «بالنسبة لجائزة أفضل لاعب يجب الأخذ بعين الاعتبار، ما لم يكن هناك إنجاز مدهش للغاية أو موسم مقنع جدا، تاريخ ومسار اللاعب وكذا مستوى الأداء الذي يحافظ عليه دائما واستجابته لمستوى التوقعات. كل هذا يؤدي لتصويت يعتمد على الجدارة والاستحقاق». وعما إذا كان هناك أي لاعب إيطالي حاليا يستطيع الفوز بالجائزة حيث كان فابيو كانافارو آخر لاعب إيطالي يفوز بالجائزة عام 2006، قال بوفون: «لا أعرف إذا ما كان هناك حاليا في إيطاليا لاعبون شبان موهوبون يمكنهم التطلع للفوز بهذا النوع من الجوائز في المستقبل. حاليا، لا يوجد أي لاعب إيطالي ضمن المرشحين لأننا قدمنا أداء ضعيفا في كأس العالم الأخيرة ولم نحقق على مستوى الأندية الأهداف الأهم منذ عدة سنوات. لهذا، يجب تحسين أداء المنتخب لإبراز مواهب اللاعبين الإيطاليين».
وأضاف: «غياب اللاعبين الإيطاليين يجعلنا نفهم أيضا هذه المرحلة التاريخية التي تعيشها كرة القدم في بلادنا وتراجع المؤهلات الفنية للاعبينا. ولكن كما هو الحال في جميع المجالات هناك لحظات مختلفة في الرياضة أيضا. وربما نعيش إحدى الفترات المتواضعة على المستوى الرياضي. ولكن تاريخ البلد يقدم دائما الإضافة ونحن نعلم أن كرة القدم الإيطالية كانت دائما قادرة على الجمع بين التقنيات والانضباط الخططي. لذلك، بناء على هذه القواعد وبالاعتماد على مؤهلاتنا، أعتقد أننا سنعود قريبا لمستوانا المعهود».



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.