تركيا تتحرك لـ«جني ثمار» دعمها حكومة «الوفاق»

تركيا تتحرك لـ«جني ثمار» دعمها حكومة «الوفاق»

الأحد - 7 ذو القعدة 1441 هـ - 28 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15188]
أنقرة: سعيد عبد الرازق

بدأت تركيا وحكومة الوفاق الليبية، برئاسة فائز السراج، خطوات لتفعيل ما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع الوفد التركي الذي زار طرابلس، في 18 يونيو (حزيران) الحالي، مع السراج وعدد من وزرائه.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، ورئيس البنك المركزي مراد أويصال، مباحثات مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق عمر الكبير، لبحث التعاون بين البنك المركزي التركي ونظيره الليبي، والاستفادة من الخبرات التركية في مجال تنظيم البنوك والقطاع المالي في ليبيا.
وبحث الاجتماع الذي عقده الوفد التركي الذي ضم وزيري الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الخزانة والمالية برات البيراق، ورئيس المخابرات هاكان فيدان، ومسؤولين من الرئاسة التركية، ووزارة الطاقة والموارد المائية التركية، مع السراج ووزراء في حكومته، علاقات التعاون العسكري والأمني، وبناء القدرات الدفاعية والأمنية الليبية، من خلال برامج التدريب والتأهيل والتجهيز، إضافة إلى المستجدات بشأن مذكرة التفاهم حول تحديد الصلاحيات البحرية، والتعاون في مجال النفط والغاز والكهرباء، وعودة الشركات التركية العاملة في مجال الطاقة والإنشاءات للعمل في ليبيا.
وتم الاتفاق، خلال اللقاء، على أن تبدأ ناقلات تركية تحمل محطات طاقة جاهزة للعمل خلال أسابيع قليلة قبالة السواحل الليبية. وفي هذا السياق، أجرت شركة «كرباورشيب» التركية مفاوضات من أجل إرسال عدد من ناقلاتها إلى الشواطئ الليبية للتغلب على مشكلة انقطاع الكهرباء في العاصمة طرابلس، التي دفع كثيرًا من سكانها خلال الأيام الماضية إلى الخروج في مظاهرات احتجاجية، منددين بغياب الكهرباء ونقص الخدمات.
وأعلنت الشركة التركية استعدادها لإرسال محطات عائمة بدءاً من الصيف الحالي، وتوفير ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، بما يغطي 8 ساعات إضافية من الكهرباء يومياً. وقد بدأت الشركة بناء محطات عائمة حتى قبل حصولها على طلبات، علماً بأن الشركة تملك محطات ذات أحجام مختلفة، بتكلفة مليار دولار، ترسو في شمال غربي تركيا، في انتظار توقيع عقود جديدة، ومنها العقود الجاري العمل عليها في ليبيا.
وبالتوازي مع ذلك، تسعى تركيا لأن تواصل شركات النفط والمقاولات مشروعات لم تكتمل في ليبيا منذ الاضطرابات التي وقعت في عام 2011 حتى الآن، والحصول على متأخراتها التي تصل إلى 25 مليار دولار، بحسب التقديرات التركية، إضافة إلى عقد اتفاقيات جديدة، لضمان تحقيق أكبر استفادة من تدخلها لصالح حكومة الوفاق في ليبيا، حيث ستستغل مذكرة التفاهم في مجال تحديد مناطق النفوذ البحرية، الموقعة في 27 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، للحصول على امتيازات للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل ليبيا.
وأعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، خلال الأسابيع الأخيرة، أن شركة النفط التركية تقدمت بطلب إلى حكومة السراج للحصول على ترخيص التنقيب عن النفط والغاز، وأنها ستبدأ أعمالها خلال فترة تتراوح بين 3 و4 أشهر.


ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة