«النهضة» التونسية تحسم اليوم مصير الغنوشي على رأس الحركة

«النهضة» التونسية تحسم اليوم مصير الغنوشي على رأس الحركة

الأحد - 7 ذو القعدة 1441 هـ - 28 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15188]
تونس: المنجي السعيداني

بدأت أمس قيادات حركة النهضة التونسية (إسلامية) اجتماع الدورة الـ40 من مجلس شورى الحركة، الذي سيناقش اليوم (الأحد)، تحديد الخطوط العريضة للمؤتمر، المثير للجدل، نتيجة استيفاء رئيس الحركة راشد الغنوشي حظوظه في الترشح مرة أخرى، بعد أن ترشح مرتين متتاليتين خلال السنوات الأخيرة، مدة كل واحدة منها أربعة أعوام، وأيضاً بسبب وجود فريقين داخل النهضة، أحدهما يدعو لتعديل النظام الداخلي لإبقاء الغنوشي على رأس الحركة بحجة الظرفية المحلية والإقليمية، فيما الآخر يدعو إلى تطبيق القانون والبحث عن خليفة للغنوشي.
كما يناقش المجلس تزكية المكتب التنفيذي الجديد، إثر حله من قبل الغنوشي خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، وتحويله إلى مكتب تصريف أعمال، علاوة على ملف إشكاليات وإكراهات العمل الحكومي، وبروز تحالف برلماني جديد يجمع حركة النهضة بحزب «قلب تونس»، وتحالف «ائتلاف الكرامة»، وهو ما قد يكون مؤثراً على الائتلاف الحكومي الحالي برمته.
من جهة أخرى، لم يتمكن المجلس الوزاري، الذي عُقد أول من أمس، واستمر أربع ساعات من الخروج بنتيجة بخصوص ملف احتجاجات المعطلين في منطقة تطاوين (جنوب)، حيث أرجأ إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة، الذي أشرف على المجلس، البت في مطالب المحتجين التنموية إلى الأسبوع المقبل. وذكرت مصادر مطلعة على ما دار من نقاشات حول ملف المعتصمين في تطاوين، أن رئيس الحكومة كلف فريقاً وزارياً بدراسة إجراءات وآليات دفع التنمية بالجهة، لكن دون أن يأتي على بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة والمحتجين منذ سنة 2017.
ولم يتناول المجلس الوزاري ما ورد بالاتفاق حول تخصيص 80 مليون دينار تونسي ضمن اعتمادات سنوية للتنمية في تطاوين، أو استكمال عملية تشغيل 500 من شباب المنطقة في شركة البيئة والبستنة، وهو ما يؤشر لعودة الاحتجاجات مجدداً، وانتشار المظاهرات المطالبة بالتشغيل والتنمية.
وكان عدد من نواب البرلمان قد حذروا رئيس الحكومة في أثناء حضوره البرلمان لتقييم حصيلة مائة يوم من عمر الحكومة، إلى أن الحراك الاجتماعي «سيكون قوياً» إذا حدث في الأيام المقبلة، وطالبوه بضرورة جعل ملف التشغيل على رأس أولويات الحكومة.
واتهمت منظمات حقوقية، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، الحكومة بالإفراط في استعمال القوة لمواجهة الاحتجاجات، التي جابت الشوارع الرئيسية لمدينة تطاوين، وهاجمت قوات الأمن بالحجارة، ودعت إلى التفاوض المباشر مع المحتجين.
ويقضي الاتفاق المعطل منذ سنة 2017 بين الحكومة والمحتجين في منطقة تطاوين (جنوب شرقي)، بتوظيف 1500 عاطل في شركات بترولية، و3000 آخرين في شركات حكومية بين عامي 2017 و2019 مع تخصيص 80 مليون دينار (28 مليون دولار) لتمويل مشروعات للتنمية في الولاية.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة