على الرغم من التقارير الصحفية التي تؤكد وجود خلاف بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير دفاعه مارك إسبر، فإن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية ينفون صحتها، خصوصاً تلك التي تشير إلى نية ترمب إحداث تغييرات جوهرية في القيادات العسكرية الوسطى في البنتاغون، بهدف تعيين الأفراد الموالين سياسياً له. وينفي هؤلاء أن يكون ترمب قد فقد ثقته بالوزير إسبر، وأنه لم يعد يشركه في قرارات التعيين، بعد اختلافه معه على قضية الاستعانة بالجيش لقمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل جورج فلويد في مدينة مينيابوليس الشهر الماضي. وقال جوناثان هوفمان المتحدث باسم البنتاغون إن الوزير إسبر عمل عن كثب مع البيت الأبيض في تسمية الترشيحات الأخيرة. وقال في بيان: «نحن سعداء بنوعية المرشحين الذين تم تحديدهم لمناصب وزارة الدفاع ووتيرة انضمامهم إليها». ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع قوله إن الوزير إسبر كان يعمل منذ العام الماضي على ملء الوظائف الشاغرة، بما في ذلك نائب مساعد وزير الدفاع، واختار بعض القادة، بمن فيهم وزير البحرية الجديد كينيث بريثويت.
وأكد المسؤول أن التناغم قائم بين ترمب وإسبر في مسائل السياسة الدفاعية الرئيسية، الأمر الذي ينعكس اتفاقهما على تعيين المناصب الرئيسية داخل الوزارة. لكن الصحيفة نقلت عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم إن البيت الأبيض يكثف جهوده لتوظيف أشخاص في البنتاغون مع ولاء لا جدال فيه للرئيس ترمب، بعدما أصبحت علاقته بالوزير إسبر متوترة.
وتشمل تلك التغييرات القيادات الوسطى، بهدف ضمان ولاء الوزارة سياسياً لنهج وخط وقناعات الرئيس، في السياستين الداخلية والخارجية. وسائل إعلام أخرى نقلت أيضاً عن مسؤولين أن البيت الأبيض يعمل على مضاعفة الجهود لتعيين أشخاص يتماشون مع وجهة نظر الرئيس في السياسة الخارجية، الذي يتهم قادة البنتاغون بمحاولة تقويضها. وبحسب هؤلاء المسؤولين، فإن التحول في عملية صنع القرار الخاص بالموظفين في وزارة الدفاع، تزامن مع تعيين جون ماكينتي، الحارس الشخصي لترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي، مديراً لمكتب شؤون الموظفين الرئاسيين في البيت الأبيض، الذي يسيطر على التعيينات السياسية. وبتوجيهات صارمة من ترمب وتأكيده تسريع العملية، قام ماكينتي بالنظر في ملفات الموظفين للحد من «التسريبات» وطرد معارضي الرئيس، وتحول في فترة وجيزة إلى أحد أكثر المسؤولين نفوذاً في البيت الأبيض.
يذكر أن ماكينتي كان قد طرده كبير موظفي البيت الأبيض السابق الجنرال جون كيلي، وأعيد تعيينه ليصبح مدير مكتب الموظفين في نهاية جلسات مجلس النواب لعزل الرئيس. وتأتي عملية مراجعة سجلات الموظفين بالتزامن مع إعلان كبار مسؤولي الأبحاث في البنتاغون، مايكل غريفين وليزا بورتر، مغادرتهما الوزارة إلى ما سموه «فرصة في القطاع الخاص»، ووسط توتر بين البيت الأبيض والبنتاغون حول ترقية المقدم ألكسندر فيندمان، وهو ضابط في الجيش ومسؤول سابق في البيت الأبيض، كان قد أدلى بشهادته أثناء إجراءات العزل، إلى رتبة عقيد. وأقدم ترمب على عمليات تطهير شاملة على خلفية عزله، طالت عدداً من كبار المفتشين في وكالات حكومية مستقلة، وأبقى خمس وكالات تدار من قبل قائمين بالأعمال وقدم ترشيحات اعتبرت مستفزة لمجلس الشيوخ.
10:22 دقيقه
الرئيس الأميركي يسعى إلى تعيين موالين له في {البنتاغون}
https://aawsat.com/home/article/2356536/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86
الرئيس الأميركي يسعى إلى تعيين موالين له في {البنتاغون}
تقارير تتحدث عن استبعاده إسبر في المشاورات
الرئيس ترمب ينصت لكلمة وزير دفاعه مارك إسبر (أ.ب)
- واشنطن: إيلي يوسف
- واشنطن: إيلي يوسف
الرئيس الأميركي يسعى إلى تعيين موالين له في {البنتاغون}
الرئيس ترمب ينصت لكلمة وزير دفاعه مارك إسبر (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
