الجزائر: إدانة مدير الشرطة السابق بتهمة «غسل أموال»

الجزائر: إدانة مدير الشرطة السابق بتهمة «غسل أموال»

السبت - 6 ذو القعدة 1441 هـ - 27 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15187]
الجزائر: بوعلام غمراسة

في حين أدانت محكمة بجنوب الجزائر العاصمة، أمس، مدير الشرطة السابق اللواء عبد الغني هامل بأربع سنوات سجناً في قضية غسل أموال، يواجه «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، أهم أحزاب المعارضة الجزائرية، متاعب جديدة مع السلطات، قال قادته إن سببها «رفضهم دخول بيت الطاعة».
ووجه ممثل النيابة، خلال المحاكمة التي جرت بمحكمة البليدة (50 كلم جنوب العاصمة)، تهمة «غسل أموال استفادت منها منظمة إرهابية»، وتتعلق بفترة تسييره جهاز الأمن الوطني لمدة 9 سنوات (2010 - 2019)، واستعماله أموال موازنة الشرطة «في غير محلها»، بحسب محاضر التحقيق حول القضية التي أشارت إلى «ارتباطات هامل بجماعات متطرفة». كما أدانت المحكمة في القضية نفسها، وبناء على التهمة نفسها، نور الدين براشدي، مدير الشرطة بالعاصمة سابقاً.
وكانت محكمة الجنح بالعاصمة قد أدانت، في مايو (أيار) الماضي، اللواء هامل بـ15 سنة سجناً في قضية فساد، إذ تابعته النيابة بتهمة «الثراء غير المشروع» و«استغلال الوظيفة الحكومية لأغراض خاصة» و«الحصول على امتيازات غير مستحقة». وتمثلت الوقائع في عقارات وقطع أراض في مناطق ساحلية ومحلات تجارية، حصل عليها هو وزوجته وأبناؤه الثلاثة الذين تمت إدانتهم بأحكام ثقيلة بالسجن.
ويعد هامل أحد أبرز وجوه فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وقد تم تداول اسمه داخل السلطة لخلافته، على اعتبار أنه كان عاجزاً عن تسيير الحكم بسبب المرض. لكن انفجار الشارع في 22 فبراير (شباط) 2019 أربك حسابات جناح في السلطة كان يريد أن يتولى هامل الرئاسة.
إلى ذلك، أعلن محسن بلعباس، رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، أن محققين تابعين للدرك تنقلوا إلى بيته، أول من أمس، لإبلاغه بأنه مطلوب للاستجواب بمقرهم في العاصمة، غداً (الأحد). وأصدر النائب العام بالعاصمة بياناً، جاء فيه أن الدرك فتح تحقيقاً حول وفاة مواطن مغربي في ورشة لبناء بيت تابع لبلعباس بالضاحية الجنوبية للعاصمة.
وبحسب التحريات، كان المتوفى يشتغل من دون رخصة عمل، ولا يعرف بالتحديد ظروف الوفاة التي وقعت منذ أشهر. كما أكد البيان أن صاحب المشروع لا يملك رخصة البناء، وهو ما يعد مخالفة، حسب التشريعات التي تضبط العمران.
وقانوناً، لا يمكن متابعة بلعباس، لأنه برلماني يملك الحصانة، لكن بإمكان وزير العدل أن يطلب رفعها إذا قدرت النيابة التابعة له أنه ارتكب جرماً. وقد تم سجن عدة نواب منذ استقالة بوتفليقة بتهم فساد، بعد إلغاء الحصانة البرلمانية عنهم، وغالبيتهم رجال أعمال.
وفي نظر بعض المراقبين، فإن مشكلات بلعباس مع السلطات بدأت منذ أن وصف انتخابات الرئاسة التي قادت عبد المجيد تبون إلى الحكم، في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بـ«الانقلاب».
وقالت ليلى حاج إعراب، وهي قيادية في «التجمع»، إن استجواب بلعباس في قضية المواطن المغربي المتوفى «حلقة في مسلسل من الاستفزازات التي تطال حزبنا وقيادييه لأننا نمثل المعارضة الحقيقية التي لا تقبل المساومة، وترفض الطاعة والولاء للحكام».
وراسلت وزارة الداخلية الحزب، الثلاثاء الماضي، لتحذره من احتضان مقر الحزب لقاءات دورية لأحزاب المعارضة، تعد في نظر السلطات غير قانونية، بحجة أنها جرت تحت اسم غير موجود رسمياً، وهو «قوى البديل الديمقراطي»، الذي يضم 5 أحزاب معارضة من اليسار، من بينها «التجمع».
وقال بلعباس، في بيان حول هذه المراسلة، إن الداخلية «تطالبنا بالتخلي عن نشاطنا السياسي تحت طائلة تطبيق إجراءات لحل الحزب. وهذه المراسلة التي قامت بتسريبها إدارة وزارة الداخلية عبر الأذرع الإعلامية التابعة للبوليس السياسي أحصت سلسلة من التخمينات الفضفاضة، دون إعطاء أي تفاصيل عن الوقائع والتواريخ، والأماكن والأشخاص المحتملين الذين يتهمهم هذا النص».
وعد تحذيرات الحكومة «مخالفة للدستور والقوانين التي تحكم ممارسة النشاطات السياسية والحزبية لأي حزب شرعي. وفيما عدا ذلك، فإن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية لا يمكن اختزاله في رخصة نشاط أو مقرات، فهو أولاً وقبل كل شيء تيار فكري، وتاريخ حافل بالنضال الديمقراطي، ومشروع مجتمع يؤمن به آلاف الجزائريين والجزائريات».


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة