وزير الصحة التونسي: نواجه الوباء بـ«طريقة هجومية»

وزير الصحة التونسي: نواجه الوباء بـ«طريقة هجومية»

السبت - 6 ذو القعدة 1441 هـ - 27 يونيو 2020 مـ رقم العدد [ 15187]
موظفان في القطاع الصحي التونسي يراقبان طريقة عمل «روبوت» في مستشفى بمدينة أريانة شمال العاصمة تونس بعدما تبرعت به شركة محلية للمساعدة في التصدي لوباء «كورونا» (أ.ف.ب)
تونس: المنجي السعيداني

أكد عبد اللطيف المكي، وزير الصحة التونسي، سيطرة تونس على الموجة الأولى من وباء «كورونا» نتيجة الإجراءات الصحية المبكرة التي اتخذتها الحكومة، مؤكداً أن تونس باتت حالياً خالية بصفة شبه تامة من حالات العدوى المحلية بالفيروس باستثناء بعض الحالات «المتناثرة هنا وهناك»، محذّراً في الوقت ذاته من المنحى التصاعدي للفيروس في العالم، وهو ما تعكسه الحالات المسجلة للوافدين على تونس. وأشار الوزير المكي، في تصريح إذاعي إثر الإعلان أمس عن فتح الحدود الجوية والبحرية والبرية أمام الوافدين إلى البلاد، إلى أن تونس واجهت الوباء في البداية بطريقة دفاعية وفرضت الحجر الصحي الشامل وحظرت التجول. وتابع موضحاً: «واجهنا الوباء في البداية بطريقة دفاعية وأوقفنا النشاط الاقتصادي بهدف الحد من انتشار الفيروس والسيطرة عليه، والآن سنواجهه بطريقة هجومية مع تحريك الاقتصاد».

وفي المقابل، اعتبرت نصاف بن علية، المديرة العامة للمرصد التونسي للأمراض الجديدة والمستجدة (وزارة الصحة)، أن درجة مخاطر انتقال الفيروس من الخارج تعد مرتفعة في ظل تسجيل معدل يومي للمصابين الوافدين في تونس خلال الفترة الأخيرة يتراوح بين 10 و20 حالة إصابة وافدة يومياً.

وكشفت بن علية عن تركيز الفرق الطبية وتوجيه جهودها نحو احتواء حالات الإصابة الوافدة من الخارج «بعد السيطرة على العدوى الأفقية»، على حد تعبيرها. ومن شأن هذه الدرجة العالية من العدوى أن تكون مؤثرة على الوضع الصحي وفق عدد من المختصين. وفي هذا السياق، انتقد عدد من الأطباء التصنيف الذي اعتمدته وزارة الصحة التونسية والذي صنّف الدول بحسب الوضع الوبائي لديها إلى أخضر وبرتقالي وأحمر، وتعاملها مع الأوضاع بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية، مؤكدين أن هذا التصنيف لن يتمكن من درء المخاطر في ظل ما يتم تسجيله من إصابات وافدة، بحسب رأيهم. وكانت وزارة الصحة التونسية قد أشارت إلى انحسار العدوى الأفقية بوباء «كورونا»، لكنها نبهت إلى ضرورة مواصلة التزام التونسيين بالقواعد الصحية الأساسية على غرار ارتداء الكمامات الطبية والتباعد الاجتماعي خوفاً من موجة ثانية من العدوى.

يذكر أن تونس نجحت في الحد من انتشار الوباء ولم تسجل إلى الآن سوى 1162 حالة إصابة مؤكدة بالمرض. وتمكن 1023 مصاباً من الشفاء، أي بنسبة تقدر بـ88 في المائة، مع تسجيل 50 حالة وفاة.


تونس تونس فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة